 | | أولمرت: الخطط العسكرية كانت جاهزة قبيل حرب لبنان |
القدس، (CNN) -- كشف رئيس الوزراء الإسرائيلي إيهود أولمرت الجمعة أن إسرائيل خططت لحرب في لبنان قبيل أشهر من المواجهات العسكرية مع مليشيات حزب الله في أغسطس/آب. وجاء تصريح أولمرت أمام لجنة التحقيقات التي تحقق في كيفية إدارة الحكومة الإسرائيلية لحرب الـ34 يوماً ضد قوات حزب الله في جنوب لبنان، التي قوبلت بانتقادات داخلية لاذعة. ومن المتوقع أن تعلن لجنة التحقيقات نتائجها، التي ستحدد مستقبل أولمرت السياسي، خلال الأسابيع المقبلة. وإثر رفض مكتب أولمرت التعقيب على التصريحات التي نشرتها صحيفتي "معاريف" و"هاآرتز" قالت مصادر مقربة من رئيس الحكومة الإسرائيلية، آثرت عدم الكشف عن هويته، إنها دقيقة، إلا أن قيادات عسكرية إسرائيلية رفيعة فندتها. وأوضح أولمرت خلال شهادته أمام اللجنة في الأول من فبراير/شباط الفائت أنه عقد عدة لقاءات مطولة، قبيل الحرب، لمناقشة عملية عسكرية محتملة ضد حزب الله، وأن أولى تلك الاجتماعات تمت في السادس من يناير/كانون الثاني عام 2006، عقب توليه رئاسة الحكومة خلفاً لآرئيل شارون الذي يرقد في غيبوبة، وفق ما نقلت الأسوشيتد برس عن معارييف. ونقلت الصحيفة الإسرائيلية أن شارون، في وقت سابق، طلب من الجيش إعداد لائحة بأهداف لبنانية عقب محاولة اختطاف فاشلة نفذتها مليشيات حزب الله في نوفمبر/تشرين الأول عام 2005. وأوضح أولمرت للجنة التحقيق أن الحكومة قررت الرد على أي محاولة اختطاف لحزب الله بعملية عسكرية واسعة خلال اجتماع في مارس/آذار، أربعة أشهر قبيل بدء الموجهات في جنوب لبنان. ونجحت عناصر حزب الله في اختطاف جنديين إسرائيليين في عملية عبر الحدود في 12 يوليو/تموز سقط خلالها ثلاثة جنود إسرائيليين قتلى ما أدى لاندلاع المواجهات العسكرية بين الطرفين. وتشير التقارير الصحفية إن الجيش الإسرائيلي قدم عدة مقترحات حول كيفية رد الحكومة على اختطاف جندي، وأن أولمرت اختار خطة تتضمن شن ضربات جوية وعمليات برية محدودة. واقتبست "معاريف" عن أولمرت قوله خلال تلك الاجتماعات إنه لا يفضل اللجوء إلى قرارات متسرعة في حال وقوع عملية اختطاف "وعند حدوثها، أريد أن أكون جاهزاً لا أن أبدأ مناقشات من الصفر تحت الضغوط." وفند قائد عسكري إسرائيلي تصريحات أولمرت خلال إفادته أمام لجنة التحقيقات قائلاً "إذا ما أتخذ قرار مسبق بكيفية الرد الإسرائيلي فالجيش لم يكن على علم به." وأردف العسكري، الذي رفض الكشف عن هويته، أن الجيش الإسرائيلي كان يدرك أن عليه الرد بقوة على اختطاف أي من جنوده "ولكن عندما حدث الاختطاف فقط، سارعوا للتفكير في كيفية الرد." وواجهت الحكومة الإسرائيلية انتقادات حادة لفشل الجيش الإسرائيلي في تحقيق هدفين محوريين: تحرير الجنديين المختطفين وتدمير حزب الله. وتذمر الجنود العائدون من الحرب، التي استمرت لمدة 34 يوماً، من افتقار التدريبات العسكرية المناسبة وتناقض الأوامر فضلاً عن شح المؤن الغذائية والذخيرة. ولقي أكثر من 30 جندياً إسرائيلياً مصرعهم خلال المواجهات، كما سقط ما يزيد عن ألف قتيل من الجانب اللبناني، من بينهم 250 من مقاتلي حزب الله، وفق المحصلة الرسمية اللبنانية. وتقدر إسرائيل قتل 600 من مقاتلي الحركة. |