 | | مقتدى الصدر |
بغداد، العراق (CNN)-- أكد الجيش الأمريكي المنتشر في العراق السبت، أن قرابة 2000 شخص من أنصار رجل الدين الشيعي مقتدى الصدر، نفذوا مسيرة بعد صلاة الجمعة في مدينة الصدر في أطراف بغداد، ضد رفع عدد القوات الأمريكية في العراق. وسار المتظاهرون قرب ميدان متاخم لمركز أمن مشترك للقوات العراقية والتحالف أقيم في المنطقة في بداية هذا الشهر، ضمن خطة تأمين بغداد. وهتف المتظاهرون شعارات مثل "لا.. لا.. لأمريكا، لا..لا.. لإسرائيل"، فيما قال الجيش الأمريكي إن المسيرة نظمتها مليشيا جيش المهدي التابعة للصدر. وكان قد جاء في كلمة الصدر، التي تلاها رجل دين في مدينة الصدر، أثناء خطبة الجمعة، "إذا أراد المحتل إيذاء وتدنيس مدينتا بالترويج للمزاعم والشائعات الزائفة حول مفاوضات وتعاون جار بينكم وبينهم.. أنا على ثقة أنكم لن تقدموا تنازلات لهم.. أرفعوا أصوات الأخوة والمحبة والوحدة ضد عدوكم.. بلا لأمريكا."
ويرى الجيش الأمريكي في كلمة "مفاوضات" التي وردت في كلمة الصدر، كتذكير لأتباعه بعدم الانسياق بعيداً في المفاوضات معهم. ويعزو الجيش الأمريكي انسيابية العمليات العسكرية، ودون مواجهات تذكر، في إطار عملية فرض القانون التي تشهدها بغداد حالياً، إلى الزعيم الشاب الذي أمر مقاتليه من مليشيات "جيش المهدي" بوضع السلاح جانباً وعدم الدخول في مواجهات عسكرية مع القوات الأمريكية والعراقية. يُشار إلى أن عمدة مدينة الصدر، رحيم الدراجي، وكبير المفاوضين عن المدينة مع القوات الأمريكية، كان أصيب بجروح خطيرة في هجوم مسلح استهدف موكبه الخميس. ويقول بعض قادة "جيش المهدي" إن مفاوضات الدراجي مع القوات الأمريكية خلقت توتراً بين فصائل جيش المهدي وينظر إليها البعض الآخر كتعاون معه، ربما كانت الدافع وراء الهجوم الذي استهدفه وأدى لمصرع اثنين من حراسه الشخصيين. يشار إلى أن أحد الحراس القتلى هو العقيد بالشرطة العراقية، محمد الفريجي، نقلاً عن الأسوشيتد برس. هذا وقد أعلنت السلطات المحلية في مدينة الصدر، التي تعتبر معقل جيش المهدي التابع للزعيم الشيعي مقتدى الصدر،، الاتفاق على إنشاء قاعدة أميركية في الضاحية في إطار خطة فرض القانون في العاصمة بغداد. وتهدف الحملة الأمنية المشتركة بين القوات الأمريكية والعراقية لتحجيم العنف الطائفي الطاحن الذي يضرب بأطنابه في العاصمة بغداد منذ قرابة العام. وأسفرت النتائج الأولية للعملية عن كبح جماح مليشيات جيش المهدي المتهمة بالوقوف وراء عمليات الإعدام الطائفية والقتل العشوائي، إلا أن بعضا من الشيعة يرون أن غياب تلك المليشيات جعلهم أكثر عرضة لهجمات المسلحين السنة. في الغضون، كشفت الحكومة العراقية الجمعة النقاب عن حزمة إصلاحات سياسية واقتصادية، وتعهدت بتبني قانون لتقسيم عائدات النفط وإعلان برنامج عفو عن العناصر المسلحة التي تنبذ العنف. التفاصيل. |