CNN.com Arabic
البحـث
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
الشرق الأوسط
مصر: نواب المعارضة يقاطعون جلسات تعديل الدستور

1900 (GMT+04:00) - 30/03/07

الشرطة تتصدى لمتظاهرين معارضين للتعديلات الدستورية في مصر
الشرطة تتصدى لمتظاهرين معارضين للتعديلات الدستورية في مصر

القاهرة، مصر (CNN) -- شهد مجلس الشعب المصري الأحد، ما اعتبره برلمانيون وسياسيون مصريون "سابقة" في تاريخ الحياة البرلمانية، بعدما انسحب ما يزيد على مائة نائباً من أعضاء المجلس، من أولى الجلسات المخصصة لمناقشة التعديلات الدستورية، التي وضعتها الحكومة، على خلاف ما تطالب به الكثير من القوى السياسية وجماعات المعارضة المختلفة.

وقام النواب، الذين يمثلون كتلة الإخوان المسلمين والمستقلين، بالإضافة إلى عدد من نواب أحزاب المعارضة، بالاعتصام أمام مقر مجلس الشعب، كما عقدوا مؤتمراً صحفياً في نفس مكان الاعتصام، أعلنوا خلاله رفضهم لتلك التعديلات الدستورية.

كما سجل أعضاء البرلمان اعتراضهم على حضور الجلسات المخصصة لمناقشة تعديل 34 مادة في الدستور، ضمن أكبر عملية لتعديل الدستور المصري منذ عام 1971، وهي التعديلات التي دعا إليها الرئيس حسني مبارك، في ديسمبر/ كانون الأول الماضي.

ومن المتوقع أن يستمر مجلس الشعب في مناقشة تلك التعديلات، حتى الثلاثاء القادم، لإقرارها بشكلها النهائي، قبل عرضها للاستفتاء العام على الشعب، بداية أبريل/ نيسان المقبل، وهو الاستفتاء الذي دعت المعارضة جموع المواطنين لمقاطعته.

وقال نواب المعارضة، إن هذه التعديلات من شأنها أن تضعف دور القضاء في الإشراف على الانتخابات، كما تمهد لإصدار قانون جديد بدعوى "مكافحة الإرهاب"، مما سيمنح الأجهزة الأمنية سلطات واسعة لاعتقال المواطنين، کما تتيح للسلطات التصنت على الاتصالات الهاتفية.

كما تنص التعديلات، والتي أقرها مجلس الشورى، وهو أدنى درجة من مجلس الشعب، الثلاثاء الماضي، على حظر القيام بأنشطة سياسية على أساس ديني، مما اعتبره المعارضون أنه "يشكل تهديدا للحياة السياسية والحريات العامة في مصر."

وكذلك فقد أعرب نواب بالمعارضة عن مخاوفهم من أن تلك التعديلات الدستورية، ستمهد الطريق أمام نجل الرئيس مبارك (جمال)، لخلافة والده، في الانتخابات الرئاسية المقبلة، وفقاً لما ذكرت وكالة أسوشيتد برس.

ويشغل نواب المعارضة ما يقرب من 25 في المائة من مقاعد مجلس الشعب، الذي يضم 454 عضواً، تسيطر الحكومة على أكثر من ثلثيها، فيما يشغل منتمون لجماعة الإخوان المسلمين، 88 مقعداً، مما يجعلها أكبر كتلة للمعارضة في مصر.

وفاز أعضاء جماعة الإخوان المسلمين في الانتخابات البرلمانية الأخيرة، بعد ترشيحهم كمستقلين، بسبب قرار الحظر الذي فرض على تلك الجماعة، منذ العام 1954.

إلى ذلك، نددت منظمة العفو الدولية بالتعديلات الدستورية، وخاصة ما يتعلق منها بمكافحة الإرهاب، ودعت مجلس الشعب إلى رفضها، قائلة إنها "تمثل أخطر انتهاك لحقوق الإنسان في مصر، خلال 26 عاماً."

كما اعتبرت المنظمة، في بيان لها، أن التعديلات المقترحة، "تعزز استمرار التجاوزات الناجمة عن سوء استعمال السلطات"، والتي برزت بسبب العمل خلال تلك الفترة الطويلة بما يعرف باسم "قانون الطوارئ."

وكانت أولى الجلسات، التي خصصها مجلس الشعب لمناقشة التعديلات الدستورية، قد بدأت الأحد، بدخول النواب المعارضين القاعة مرتدين أوشحة سوداء كتب عليها شعار "لا للانقلاب الدستوري."

كما رفع النواب لافتات كتب عليها "لا للمحاكمات العسكرية"، و"لا لمصادرة الحريات"، و"لا لزوار الفجر"، و"دستور جمهورية مصر العربية مارس 2007، البقاء لله في الحريات الشخصية، وفي الانتخابات الحرة."

وفي المقابل رفع نواب الحزب الوطني الحاكم، لافتات كتبت عليها "التعديلات تؤيدها الأغلبية، واستقرار الوطن مسئولية، والشعب عارف الشعارات الوهمية."

وقال محمد سعد الكتاتني، رئيس كتلة الإخوان المسلمين، في افتتاح المناقشات: "قررنا مقاطعة هذه الجلسات لنبرئ ذمتنا، ونغسل أيدينا من هذه التعديلات، وليتحمل الحزب الوطني مسؤوليتها أمام الشعب."

كما ناشد المتحدث باسم كتلة المستقلين في مجلس الشعب، جمال زهران، أعضاء الحزب الوطني رفض هذه التعديلات، ولكنه قال: "إن الحكومة ضمنت تمرير التعديلات، عبر الأغلبية"، التي تتمتع بها داخل المجلس.

وعمدت وزارة الداخلية إلى نشر قواتها بكثافة، في مختلف الميادين الرئيسية بالقاهرة، وخاصة ميدان التحرير، الذي شهد قبل نحو أسبوع، مواجهات دامية بين قوات الأمن ومتظاهرين من حركة "كفاية" المعارضة للتمديد للرئيس مبارك في الحكم.

وقد اعتقلت الشرطة نحو 30 من هؤلاء المتظاهرين، إلا أنها أطلقت سراح عدد منهم في وقت سابق الخميس، فيما لا يزال أكثر من 350 من أعضاء جماعة الإخوان المسلمين قيد الاحتجاز، وفقاً لما جاء في بيان للجماعة وأكدته منظمة مراقبة حقوق الإنسان الدولية "هيومان رايتس ووتش."

ووفقاً للقواعد الإجرائية، فمن المقرر أن يجرى التصويت على التعديلات الدستورية، بموافقة ثلثي أعضاء مجلس الشعب الثلاثاء المقبل، بعدها يصدر الرئيس مبارك قراراً بدعوة الناخبين للاستفتاء، والذي من المتوقع أن يجري في اليوم الثالث من الشهر المقبل.




ملاحظة : تفتح الصفحات في نافذه جديدة. CNN غير مسؤوله عن مضمون المواقع الأخرى.
البحـث
     
© 2008 Cable News Network.
جميع الحقوق محفوظة .A Time Warner Company
التي بموجبها تقدم لك هذه الخدمة.