 | | كالدويل:الصدر موجود في إيران وتدفق المسلحين مستمر من سوريا |
(شاهد التقرير) دبي، الإمارات العربية (CNN) --أكد الجنرال الأمريكي ويليام كالدويل، المتحدث باسم القوات المتعددة الجنسيات في العراق، في لقاء خاص مع CNN بالعربية، أن العراق لا ينزلق نحو حرب أهلية، رافضا أي مقارنة بين احتجاز إيران للبحارة البريطانيين، وتوقيف الجيش الأمريكي للإيرانيين الخمسة في أربيل.. كما أبدى كالدويل اقتناعه بما قاله الجنرال ويليام فالون، القائد الجديد للقيادة الوسطى الأمريكية، الذي نفى الثلاثاء في مقابلة خاصة مع CNN، وجود "حرب أهلية" في العراق، واصفاً الوضع بأنه عبارة عن "صدامات طائفية." وأكد الجنرال الأمريكي في المقابلة، أن قوات بلاده الموجودة في العراق، ستبقي اهتمامها محصوراً بالشأن المحلي، رغم التوترات الإقليمية المحيطة، وذلك في رد على عملية احتجاز البحارة البريطانيين منذ يوم الجمعة لدى إيران. ووضع كالدويل المناورات العسكرية الواسعة التي تنفذها البحرية الأمريكية في الخليج ضمن سياق "إظهار التزام (الولايات المتحدة) أمام حلفائها"، مندداً بالمقابل باحتجاز إيران للبحارة البريطانيين. وقال كالدويل: "يجب أن ننظر إلى المشكلة كما حدثت... البحارة البريطانيين كانوا يقومون بالتصدي لمحاولات تهريب السلاح إلى العراق بهدف حماية الشعب العراقي، واعتقد أن طهران تعرف أن المجتمع الدولي يعي مسؤوليتها الكاملة في إدراك حقيقة الوضع وطبيعة المهمة التي كان البحارة ينفذونها." وميّز الجنرال الأمريكي في هذا الإطار بين تلك القضية، ومسألة توقيف الإيرانيين الخمسة الموقوفين في العراق قائلاً إن الإيرانيين "الذين تم توقيفهم في أربيل كانوا ضباط مخابرات ينفذون نشاطات غير مشروعة في العراق، ولذلك أوقفناهم وهذا ما سنقوم به تجاه كل من يخرق القوانين." وحول مصير أولئك الموقوفين، أضاف المتحدث باسم القوات المتعددة الجنسيات: "مازلنا بحاجة لاستخلاص المزيد من المعلومات منهم، وسنحدد موقفنا تجاههم قريباً بالتنسيق مع الحكومة العراقية"، نافياً أن يكون أي مسؤول إيراني قد قابلهم منذ احتجازهم. من جانب آخر، أبدى كالدويل قلقه من استمرار تدفق المقاتلين الأجانب على العراق عبر الحدود السورية، موضحا أنه رغم زيارة الرئيس العراقي، جلال الطالباني لدمشق، وعودة الزيارات الرسمية بين البلدين، إلا أن الأوضاع لم تتحسن بعد. وحث الجنرال الأمريكي دول الجوار على بذل الجهود للمساهمة في أمن العراق، مؤكداً في هذا السياق أن ما بين 40 و60 مقاتلاً أجنبياً يعبرون الحدود باتجاه العراق شهرياً. أما بالنسبة لتنظيم القاعدة، وتأثيره على مواصلة التوتر في الشارع العراقي، أكد كالدويل أن قدرات التنظيم "في تضاءل مستمر" منذ ما يقرب العام، عازياً السبب إلى تراجع الدعم الشعبي الذي كان يحظى به. واتهم كالدويل تنظيم القاعدة في العراق بالسعي من أجل خلق "دورة عنف طائفية"، من خلال استخدامه أسلوب السيارات المفخخة، التي غالباً ما تكون مقدمة لعمليات انتقام مذهبي، موجهة ضد الشيعة. وبالمقابل، أكد كالدويل أن الزعيم الشيعي مقتدى الصدر، قائد جيش المهدي، المختفي حالياً عن الساحة العراقية، موجود في إيران. وعن استعداد القوات الأمريكية لوقف عمليات القتل، والتفجيرات المستمرة بالعراق، كشف أن عدد الجنود (الأمريكيين) سيرتفع ليصل إلى 172 ألفاً مع حلول شهر يونيو/حزيران المقبل، مؤكدا في ذات الوقت، أن مهامهم "ستبقى محصورة في العراق". ونوه كالدويل بجهود حكومة المالكي لإعادة بناء نفسها، معربا عن رضاه عن المسار الذي تتخذه عملية أمن بغداد، التي قال إنها "خفضت نسبة العنف في العاصمة بمقدار النصف." وأشار كالدويل إلى أن قوات بلاده - وبالتنسيق مع الأجهزة العراقية - ستتخذ لنفسها 67 موقعاً في المدينة خلال الأشهر المقبلة، بما فيها مدينة الصدر. |