 | | قوات أمريكية إبان حملة دهم بالعراق |
بغداد، العراق (CNN)-- تتعالى الانتقادات ضد جدار الأعظمية، الذي يشيده الجيش الأمريكي لتطويق الحي السني المحاصر، ووصفه البعض بـ"العقاب الجماعي" فيما قال الجيش الأمريكي إن الجدار لحماية الحي "الواقع في وسط دوامة عنف طائفي وهجمات انتقامية"، على حد زعمه. وفي غضون ذلك، وصل وزير الدفاع الأسترالي بريندان نيسلون إلى بغداد في زيارة غير معلنة السبت. وكشف الجيش الأمريكي الأسبوع الفائت عن خطة بناء جدار الأعظمية، بطول خمسة كيلومترات وارتفاع ثلاثة أمتار ونصف المتر، لحماية هذا الحي السني في بغداد، نافياً أن يكون الهدف منه تكريس تقسيم العاصمة العراقية. وذكر قادة عسكريون أميركيون أن الجدار، الذي من المتوقع الانتهاء منه في نهاية أبريل/نيسان الحالي، سيجعل من الصعب على الانتحاريين وفرق الموت ومقاتلي الميليشيات من الأحزاب الطائفية، مهاجمة بعضهم البعض والعودة إلى مناطقهم. وستعمل قوات الأمن العراقي على حراسة مداخل ومخارج الحي، وفق بيان الجيش الأمريكي. وتثير الخطوة قلق الكثير من سكان الحي الذين نفوا مشاورة القوات الأمريكية لهم قبيل تنفيذ المشروع. وعلق أحدهم قائلاً "السور سيحول الحي إلى سجن.. هذا عقاب جماعي لسكان الأعظمية.. سيعاقبوننا جميعاً من أجل قلة من الإرهابيين." وأضاف قائلاً: "هذه العام الرابع من الاحتلال ونشهد تزايد الحوائط العازلة يوماً بعد يوم لتزيد من اختناق الشعب أكثر وأكثر." ويشار أن القوات الأمريكية والعراقية تقيم المزيد من المتاريس والحواجز الإسمنتية العازلة حول الأسواق والقواعد العسكرية ونقاط التفتيش في بغداد وبعض المدن الأخرى كالرمادي في محاولة لصد الهجمات، تحديداً الضربات الانتحارية بواسطة السيارات المفخخة، إلا أن مشروع الأعظمية هو الأضخم لاستخدام الحواجز للفصل بين الشيعة والسنة. وقال مواطن عراقي آخر إن القوات الأمريكية تعمل جاهدة لتقسيم أحياء العاصمة إلى طوائف، ونوه قائلاً "هذا جيد إذا كانت خطوة مؤقتة للمساعدة في القضايا الأمنية، وسيعد كارثة على المواطنين إذا بقى على المدى الطويل." وقال داوود الأعظمي، القائم بأعمال مدير منطقة الأعظمية "التقينا بوحدة من الجيش الأمريكي قبيل عدة أيام وطلبوا منا، كمنطقة، التوقيع على مستندات لبناء جدار لخفض الهجمات وعمليات القتل ضد القوات الأمريكية والعراقية." وتابع "رفضت التوقيع وحتى مشاورة مع سكان، وبالرغم من أننا لم نوقع على مستندات المشروع بعد، إلا أن أعمال البناء قد بدأت بالفعل." وصول وزير الدفاع الأسترالي إلى بغداد فجأة وصل وزير الدفاع الأسترالي، بريندان نيلسون إلى العاصمة العراقية بغداد في زيارة لم يعلن عنها السبت والتقى برئيس الحكومة العراقية نوري المالكي. وتساهم أسترالي، أقوى الحلفاء للغزو العسكري الذي قادته الولايات المتحدة ضد العراق عام 2003، وتساهم حاليا بنحو 1400 جندي. |