 | | عنف متواصلدون هوادة في العراق |
بغداد، العراق (CNN) -- خلفت أعمال العنف التي شهدتها العاصمة العراقية بغداد الأحد، ما يزيد على 24 قتيلاً، وأكثر من 120 جريحاً، حسبما أكدت وزارة الداخلية العراقية، بالإضافة إلى مقتل 21 في "مجزرة" بمدينة الموصل شمال بغداد. وسقط 16 قتيلاً على الأقل، و96 جريحاً، بينهم عدد كبير من المدنيين، في هجومين انتحاريين مزدوجين، استهدفا مركزاً للشرطة العراقية بحي "البياع"، غربي العاصمة بغداد. واقتحم الانتحاري الأول بسيارته الملغومة نقطة التفتيش عند المدخل، لتنفجر خارج المبنى، فيما استهدفت سيارة المهاجم الثاني الحواجز الأسمنتية المقامة حول المركز. كما أدى انفجار سيارة مفخخة أخرى، كانت متوقفة بإحدى المناطق السكنية في حي "السعيدية"، جنوب غرب بغداد، إلى مقتل خمسة مدنيين، وإصابة 15 آخرين. وعلى بعد نحو مائة متر من الانفجار، انفجرت عبوة ناسفة في مركبة للشرطة العراقية، أثناء توجهها إلى الموقع، مما أسفر عن مقتل أحد أفراد الشرطة وإصابة اثنين آخرين. وكانت عبوة ناسفة انفجرت في وقت سابق الأحد، في حي "الوزيرية" شمالي بغداد، مما أدى إلى إصابة اثنين من المدنيين، وفقاً للمصادر العراقية. كما أدى انفجار ثلاثة قذائف مورتر، في إحدى المناطق السكنية بحي "الدورة" جنوبي بغداد، إلى مقتل اثنين من المدنيين وإصابة خمسة آخرين. وفي حوالي الخامسة والنصف بعد الظهر بالتوقيت المحلي (9:30 صباحاً بتوقيت شرق الولايات المتحدة)، أصابت قذيفتي مورتر المنطقة الخضراء، بوسط العاصمة العراقية. يأتي الهجوم على المنطقة الخضراء، التي تضم مقري الحكومة والبرلمان العراقيين، بالإضافة إلى مقر قيادة قوات التحالف، بعد نحو 24 ساعة من هجوم مماثل، إلا أنه لم يسفر عن سقوط ضحايا. إعدام 21 من الطائفة اليزيدية رمياً بالرصاص وشهدت مدينة الموصل، شمالي بغداد الأحد، ما وصفته مصادر الشرطة بـ"مجزرة"، راح ضحيتها 21 شخصاً على الأقل، من أبناء الطائفة "اليزيدية"، قام مسلحون بإعدامهم رمياً بالرصاص. وقال مسؤولون بشرطة الموصل إن المسلحين أوقفوا حافلة كانت تقل عدداً من عمال النسيج، وقاموا بفصل الرجال الذين يعتنقون مذهب "اليزيدية"، ثم أطلقوا النار عليهم، فأردوهم قتلى على الفور. وذكرت الشرطة أنها تحقق فيما إذا كانت الحادث له علاقة بإعدام فتاة كانت تعتنق اليزيدية، بعد أن تحولت إلى الإسلام. وكانت الفتاة، وتدعى دعاء أسود دخيل، وتبلغ من العمر 17 عاماً، قد أعلنت اعتناقها الإسلام، قبل أربعة أشهر، كما قررت الزواج من شاب مسلم، إلا أن مجموعة من أبناء الطائفة اليزيدية، تصل إلى نحو ألفي شخص، قاموا بإعدام الفتاة رجماً بالحجارة، منتصف الشهر الجاري، حسبما أكد واثق الحمداني، قائد شرطة محافظة نينوى. واليزيدية هي طائفة تنتمي سياسياً للأكراد، ويستمدون معتقداتهم من الخوف من الشر المتمثل في الشيطان، وهي طائفة دينية موجودة قبل الإسلام، يعيش معتنقوها محاطين بالمسلمين والمسيحيين والأكراد، ولا يتزاوجون من خارج ملتهم. وتتزامن الهجمات مع وصول رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي إلى القاهرة، أولى محطاته في جولة إقليمية تشمل أربع دول. انتقاد أمريكي للأكراد وفي شأن مغاير، ألقى مسؤول أمريكي السبت بتبعة تصاعد حدة التوتر على الحدود العراقية التركية على السلطات الكردية في شمالي العراق. واتهم مستشار وزيرة الخارجية الأمريكية، ديفيد ساترفيلد، خلال مقابلة تلفزيونية الأكراد العراقيين بالتقاعس عن اتخاذ تدابير لازمة لوقف العنف في المناطق الشمالية المحاذية لتركيا، وفق ما نقلت الأسوشيتد برس عن قناة "العربية. وأوضح ساترفيلد أن الولايات المتحدة تقوم بوساطة بين الجانبين التركي والعراقي. وطالب، خلال المقابلة التلفزيونية من مدينة الرياض، القيادات الكردية القيام بالمزيد "لمواجهة مشكلة الإرهاب والإرهابيين." وكان زعيم الحزب الديمقراطي الكردستاني، الذي يترأس إقليم كردستان، مسعود البرزاني، قد هدد تركيا بأن أكراد العراق سيردون حال إصراراها على "التدخل" في شؤون العراق، تحديداً فيما يتعلق بمصير مدينة "كركوك، التي ترفض أنقره خضوعها تحت سيطرة الأكراد. ويصر البرزاني على ضم مدينة كركوك الغنية بالنفط إلى إقليم كردستان، مؤكداً أنه "لا مساومة على هوية مدينة كركوك الكردستانية"، مشيرا إلى أن الأكراد مستعدون للتضحية بكل شيء من أجلها. وهدد البرزاني تركيا برد انتقامي وتدخل الأكراد في شمال جنوبي البلاد، حيث تشن الأغلبية الكردية حرباً مسلحة، منذ عقود، للمطالبة بالاستقلال الذاتي. وزجرت الخارجية الأمريكية البرزاني على تصريحاته. وقال ساترفيلد، في"هناك حوار ثلاثي الأطراف مازال قائماً لحل الأزمة." وعبر المسؤول الأمريكي عن قلق واشنطن بشأن تواجد متمردي حزب العمال الكردستان، على الحدود بين العراق وتركيا، الحليف الوثيق للولايات المتحدة. |