CNN.com Arabic
البحـث
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
الشرق الأوسط
لجنة إسرائيلية تتهم أولمرت بالفشل في إدارة الحرب على لبنان

2000 (GMT+04:00) - 25/05/07

لا يعتزم أولمرت التنحي بسبب التقرير
لا يعتزم أولمرت التنحي بسبب التقرير

القدس (CNN) -- اتهمت لجنة التحقيق في المعارك التي خاضها الجيش الإسرائيلي ضد مقاتلي حزب الله في جنوب لبنان الصيف الماضي، رئيس الوزراء إيهود أولمرت وقادة الجيش، بـ"الفشل" في إدارة العمليات القتالية، قائلاً إن هذه "الحرب جرت دون إعداد ودون خطة واضحة."

وأعلنت اللجنة تقريرها النهائي الاثنين، عن نتائج التحقيقات حول المعارك التي اندلعت في يوليو/ تموز من العام الماضي، وسط توقعات بأن يؤدي هذا التقرير إلى تصعيد المطالب باستقالة رئيس الوزراء الإسرائيلي.

وركز تقرير لجنة التقصي، المكونة من اثنين من المحلفين وجنرالين سابقين وخبير في السياسة العامة، على تحليل الأيام الستة الأولى من بدء الحرب بين الجيش الإسرائيلي ومليشيات حزب الله.

وحمل التقرير على كل من أولمرت ووزير الدفاع عمير بيرتس، ورئيس الأركان السابق للجيش دان حالوتس، متهماً إياهم بأنه يجب أن "يتحملوا معاً مسؤولية الفشل الذريع للجيش الإسرائيلي في لبنان."

وذكر القاضي المتقاعد إلياهو فينوغراد، رئيس لجنة التحقيق التي حملت اسمه، في مؤتمر صحفي الاثنين، أن أولمرت وبيرتس اتخذا قرارات متسرعة وأحكاماً غير صائبة فيما يتعلق بالحرب، إضافة إلى افتقادهما الخبرة وعدم الدراية بالشؤون الدفاعية.

وقال إن بيرتس لم يقدم خطة دقيقة لتحقيق أهداف الحرب التي شنها الجيش الإسرائيلي على ميليشيات حزب الله، قائلاً إن ذلك يرجع إلى "قلة خبرات وزير الدفاع الإسرائيلي."

وأضاف أن قلة خبرة أولمرت وبيرتس العسكرية تسببت في ارتكابهما أخطاء فادحة، مشيراً إلى أنهما "اتخذا قراراتهما دون التشاور مع جهات سياسية ومهنية وذات خبرة، كما أنهما لم يستمعا للآراء التي كانت تطرح في الاجتماعات، التي عقدت خلال الحرب."

وقال فينوغراد إن الحكومة الإسرائيلية اتخذت "قراراً متسرعاً بشن الحرب، رداً على خطف حزب الله لجنديين إسرائيليين"، وأن أولمرت يتحمل مسؤولية القرار باعتباره رئيساً للحكومة، مشيراً إلى أن أهداف الحرب التي أعلنها كان مبالغ بها.

كما أشارت اللجنة إلى أن رئيس هيئة الأركان الإسرائيلية السابق، الذي استقال من منصبه بعد انتهاء الحرب، "لم يكن مستعداً للحرب، ولم يطلع القيادة السياسية على حقيقة ما يجري في ساحات المعركة."

وأوضحت اللجنة أن حالوتس "يتحمل مسؤولية الفشل بصورة أكبر، كونه كان يعلم بقلة خبرة أولمرت وبيرتس، وترك انطباعاً بأن الجيش لديه الاستعداد والخطط اللازمة للحرب."

وأضافت أن حالوتس "فشل في عرض خطط بديلة على القيادة، ولم يطلعها على حقيقة الخلافات الداخلية في الجيش الإسرائيلي، المتعلقة بالأهداف التي وضعتها الحكومة للحرب وطريقة إداراتها."

وواجهت الحكومة الإسرائيلية انتقادات حادة لفشل الجيش الإسرائيلي في تحقيق هدفين محوريين من الحرب وهما: تحرير الجنديين المختطفين، وتدمير حزب الله.

وفي وقت سابق، جدد تسريب مقاطع من التحقيق الأحد، دعوات المعارضة، وحتى من بين أعضاء من الائتلاف الحكومي، باستقالة أولمرت.

ورفض مكتب رئيس الحكومة الإسرائيلية التعقيب على تلك التسريبات، وحتى إعلان التقرير رسمياً الاثنين، إلا أن مساعديه نفوا إمكانية تنحيه.

وتجددت الدعوات المطالبة باستقالة أولمرت، من بين صفوف المعارضة وأعضاء حكومته، إثر الكشف عن مقاطع من التحقيق، فيما لوح اثنان من نواب المعارضة بإمكانية التقدم بقرار لحل البرلمان والدعوة لانتخابات مبكرة.

وتثقل سلسلة من الفضائح الجنسية وتهم الفساد كاهل حكومة أولمرت، الذي تدنت شعبيته، فيما بينت استطلاعات للرأي أن زعيم الليكود المتشدد، بنيامين نتنياهو، سيحقق فوزاً كاسحاً حال إجراء انتخابات جديدة.

ودفعت نتائج الحملة العسكرية، غير الحاسمة، الإسرائيليين إلى التساؤل بشأن صواب قرار الحكومة في شن الحرب لاستراداد الجنديين الإسرائيليين اللذين اختطفهما حزب الله في عملية عبر الحدود.

ووجهت انتقادات إلى قائد سلاح الجو الإسرائيلي السابق لاعتماده بشكل كثيف على الغارات الجوية التي أسقطت الكثير من الضحايا بين المدنيين اللبنانيين، فيما فشلت في سحق حزب الله.

ويشار أن رئيس الوزراء الإسرائيلي كشف أمام لجنة التحقيق في وقت سابق بداية العام الجاري، أن إسرائيل خططت لحرب في لبنان قبيل أشهر من المواجهات العسكرية مع مليشيات حزب الله في يوليو/ تموز وأغسطس/ آب الماضيين.

ونجحت عناصر حزب الله في اختطاف جنديين إسرائيليين في عملية عبر الحدود في 12 يوليو/ تموز سقط خلالها ثلاثة جنود إسرائيليين قتلى، مما أدى لاندلاع المواجهات العسكرية بين الطرفين.

وتشير التقارير الصحفية إن الجيش الإسرائيلي قدم عدة مقترحات حول كيفية رد الحكومة على اختطاف جندي، وأن أولمرت اختار خطة تتضمن شن ضربات جوية وعمليات برية محدودة.

ولقي أكثر من 30 جندياً إسرائيلياً مصرعهم خلال المواجهات، كما سقط ما يزيد عن ألف قتيل من الجانب اللبناني، من بينهم 250 من مقاتلي حزب الله، وفق المحصلة الرسمية اللبنانية، فيما تقدر إسرائيل عدد قتلى الحزب بنحو 600 قتيل.




ملاحظة : تفتح الصفحات في نافذه جديدة. CNN غير مسؤوله عن مضمون المواقع الأخرى.
البحـث
     
© 2008 Cable News Network.
جميع الحقوق محفوظة .A Time Warner Company
التي بموجبها تقدم لك هذه الخدمة.