 | | وزيرة الخارجية الإسرائيلية تسيبي ليفني |
القاهرة، مصر (CNN) -- أعلن مكتب وزيرة الخارجية الإسرائيلية الخميس أن ممثلين عن جامعة الدول العربية يخطط للتوجه إلى إسرائيل خلال الأسابيع القليلة المقبلة، في زيارة هي الأولى من نوعها. ويأتي هذا الإعلان بعد الزيارة التي قامت بها وزيرة الخارجية الإسرائيلية، تسيبي ليفني، إلى مصر والتي التقت خلالها بالرئيس المصري حسني مبارك. وشارك في اللقاء الذي عقدته ليفني مع مبارك، نظيرها المصري، أحمد أبو الغيط، الذي أعلن بعد اللقاء بأن لجنة تفعيل المبادرة العربية المنبثقة عن القمة العربية الأخيرة في الرياض، والتي تضم وزيري خارجية مصر والأردن، تنوي زيارة إسرائيل بعد أسابيع قليلة. وخلال اللقاء، أثارت ليفني قضية الأمن في قطاع غزة، إلى جانب التعبير عن قلق إسرائيل بشأن تنامي القدرات العسكرية لحركة حماس واستمرار إطلاق صواريخ القسام على الأراضي الإسرائيلية، والتي وصفتها بأنها أمر غير مقبول. وقالت ليفني إن الدعم العربي لعملية السلام بين إسرائيل والفلسطينيين مهمة جداً، منوهة بالدعم العربي الشامل للمعتدلين في السلطة الفلسطينية. وكانت مصادر صحفية قد رجحت أن تقوم ليفني بلقاء رئيس المخابرات المصرية عمر سليمان الذي يمسك بمفاتيح هامة في الملف الفلسطيني. ومن المقرر أن تقوم وزيرة الخارجية الإسرائيلية بمقابلة نظيريها، الأردني عبد الإله الخطيب، والمصري أحمد أبو الغيط وفقاً للأسوشيتد برس. وكانت الولايات المتحدة قد اعتبرت أن المبادرة العربية تصلح لتشكيل أساس لإحياء مفاوضات السلام العربية - الإسرائيلية، الأمر الذي وافقت عليه إسرائيل مع التحفظ على بعض بنود المبادرة وفي مقدمتها حل قضية اللاجئين الفلسطينيين. وتفوم المبادرة العربية على عرض الاعتراف العربي الكامل بإسرائيل مقابل انسحاب الأخيرة من الأراضي التي احتلتها بعد العام 1967 وإنشاء دولة فلسطينية وإيجاد حل عادل لقضية اللاجئين. هذا ومن المقرر أن يلتقي رئيس الوزراء الإسرائيلي أيهود أولمرت بالملك الأردني عبد الله الثاني في مدينة البتراء الأثرية الثلاثاء المقبل، وقد تردد أن المباحثات ستدور أيضاً حول السبل الآيلة لإحياء عملية السلام، وكانت لجنة المتابعة العربية قد كلفت مصر والأردن الاتصال بإسرائيل لهذا الهدف. وكان وزير الخارجية المصري قد أكد أن زيارة ليفني تأتي في إطار الجهود التي تبذلها مصر بالتعاون مع الأطراف العربية المعنية، بهدف "كسر الجمود الراهن في عملية السلام." وذكرت مصادر إسرائيلية أن مباحثات ليفني في القاهرة تهدف إلى التحضير لعقد قمة ثلاثية، تجمع الرئيس المصري حسني مبارك والملك الأردني عبد الله الثاني ورئيس الوزراء الإسرائيلي، تخصّص لتلقي "جواب نهائي" من جانب إسرائيل على المبادرة العربية. وكانت ليفني قد ذكرت في تصريحات سابقة، أن المبادرة العربية "ليست كافية"، للبدء في إجراء مفاوضات مباشرة مع الفلسطينيين، إلا أنها أعربت في نفس الوقت عن ترحيبها الحذر بنتائج اجتماع لجنة تفعيل المبادرة العربية للسلام. وقالت ليفني إن إسرائيل مستعدة للقاء فريق عمل من جامعة الدول العربية، يتألف من الأردن ومصر، إلا أنها أعربت عن رغبتها في أن يشمل الحوار دولاً أخرى ليست لها علاقات دبلوماسية كاملة مع إسرائيل، حتى تشارك في العملية منذ البداية. |