CNN.com Arabic
البحـث
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
الشرق الأوسط
السنيورة يتعهد بـ"اجتثاث" فتح الإسلام: لن نستسلم للإرهابيين

1800 (GMT+04:00) - 23/06/07

مواجهات نهر البارد خلفت 30 قتيلاً من القوات اللبنانية
مواجهات نهر البارد خلفت 30 قتيلاً من القوات اللبنانية

بيروت، لبنان (CNN) -- تعهد رئيس الوزراء اللبناني فؤاد السنيورة باقتلاع ما اسماه "الإرهاب" من جذوره ووصف تنظيم فتح الإسلام بأنه "ينتحل صفة الإسلام" متهماً إياه باتخاذ المخيمات الفلسطينية وسيلة لمحاولة زعزعة الاستقرار الأمني في البلاد.

وأكد السنيورة أن الهدف العسكري للجيش اللبناني الذي ينفذ عملية مستمرة منذ ثلاثة أيام في مخيم نهر البارد يتمثل في ضرب المسلحين دون التعرض للاجئين الفلسطينيين الذين يقطنون المخيم واعداً بتحسين ظروفهم المعيشية مستقبلاً.

مواقف السنيورة جاءت في كلمة وجهها للشعب اللبناني بمناسبة الذكرى السابعة "لتحرير الجنوب اللبناني من الاحتلال الإسرائيلي"، أكد خلالها أن الدولة اللبنانية "لن تستسلم لإرهاب الإرهابيين تحت أي عنوان اختبأوا" متعهداً ببسط سلطة الدولة وحدها على الأراضي اللبنانية.

وأشار السنيورة إلى التفجيرات الأخيرة في العاصمة وخارجها بالقول "لن ترعبنا أعمال التفجير كما لم ترعبنا أعمال الاغتيال، رسالتنا الوحيدة هي الدولة المدنية والحفاظ على حياة الشعب اللبناني، وإنهاء الأعمال الإجرامية ونقف جميعا مع جيشنا الوطني الذي يحفظ أمن البلد واستقراره" على ما نقلته الوكالة الوطنية للأنباء.

وحول الانتقادات التي طالت حكومته بسبب قصف مخيم نهر البارد المكتظ بالسكان قال السنيورة "سمعنا كلاما هدفه القول إن الدولة تستهدف اللاجئين الفلسطينيين والحقيقة أن الجيش كان ضحية عدوان مجرم ينتحل صفة الإسلام، إن الفلسطينيين هم إخوتنا ونحن نتقاسم معهم مر العيش قبل حلوه، ولا يجربن أحد أن يدخل بين الدولة وبينهم."

وكان الجيش اللبناني قد أعلن صباح الخميس، أنه أطلق النار وأغرق قاربين كانا يقلان مسلحين، يشتبه في أنهم ينتمون لجماعة "فتح الإسلام" من مخيم نهر البارد، قرب مدينة طرابلس، شمالي العاصمة بيروت.

وفيما لم يقدم المتحدث باسم الجيش اللبناني، والذي تحدث لـCNN، عدداً محدداً للضحايا الذي سقطوا خلال الهجوم، فقد ذكرت مصادر عسكرية أن كل قارب منهما كان يقل ما بين خمسة وستة مسلحين.

يأتي الإعلان عن إغراق القاربين، اللذين كانا يحملان دعماً للجماعة المسلحة، التي يشتبه في أنها مرتبطة بتنظيم "القاعدة"، بعد يوم واحد من التحذير الذي وجهه وزير الدفاع اللبناني، إلياس المر، إلى مسلحي "فتح الإسلام" بالاستسلام، وإلا سيواجهون "عملاً عسكرياً حاسماً".(المزيد)

وقال المر، خلال مقابلة مع قناة "العربية" إن الاستعدادات تجري بجدية لإنهاء الأمر وأن "الجيش لن يفاوض مجموعة من الإرهابيين والمجرمين.. مصيرهم الاعتقال، والموت إذا قاوموا الجيش.(التسلسل الزمني لمواجهات "نهر البارد".. بالصور)

"فتح الإسلام" ترفض الاستسلام وتتمسك بـ"القتال حتى الموت"

وفي رده على إنذار وزير الدفاع، هدد قيادي بارز من "فتح الإسلام" بأن مقاتليه المحاصرين في مخيم "نهر البارد"، لن يستسلموا أو يغادروا، وسيقاتلون حتى الموت حال مهاجمتهم.

وأضاف القيادي الذي عرفّ عن نفسه باسم "أبو هريرة"، نائب زعيم الجماعة، أن مليشياته ستحترم الهدنة الراهنة طالما التزم الجيش اللبناني بوقف إطلاق النار.

وهدد نائب زعيم "فتح الإسلام" قائلاً: "حال تقدمهم نحو المخيم سنفتح نيراننا.. لن يدخلوا المخيم إلا على جثثنا"، وشدد على أن الجماعة لن تقبل مطلقاً بتسوية تطالب مقاتليها بالاستسلام.

وعلق "أبو هريرة" بقوله: "نحن مستعدون لهدنة دائمة شريطة بقائنا، ووقف العمل العسكري ضدنا، والسماح بعودة الحياة إلى طبيعتها في المخيم."

وعاد ليحذر: "إذا دخلوا (الجيش اللبناني) سنكون مستعدين.. دعهم يحاولون وسيواجهون مجزرة"، مشيراً إلى وجود أكثر من 500 مقاتل قتل منهم عشرة وأصيب ثمانية خلال المواجهات.

ويثير تمسك الجماعة بالبقاء والقتال وإصرار الحكومة اللبنانية بالإجهاز عليها، مخاوف من اندلاع مواجهات عسكرية على نطاق أوسع، داخل المخيم الذي يضم ما يزيد على 30 ألفاً من اللاجئين الفلسطينيين.

ونقلت الأسوشيتد برس أن الحراس السبع الذين قاموا على حراسة المبنى، حيث أدلى "أبو هريرة" بحديثه، يتحدثون بلهجة ترجح أنهم من رعايا شمال أفريقيا.

وفي شأن مواز، كشفت مصادر دبلوماسية وعسكرية في الولايات المتحدة الثلاثاء، أن واشنطن تعتزم الاستجابة لطلب قدمته الحكومة اللبنانية لمساعدتها عسكرياً بشكل عاجل، عبر تقديم معدات وذخائر للجيش اللبناني الذي يشتبك منذ ثلاثة أيام على التوالي مع مسلحين متشددين شمالي البلاد.(المزيد)

وأكدت تلك المصادر لشبكة CNN أن الحكومة اللبنانية طلبت من واشنطن زيادة دعمها العسكري لها عبر تقديمها قائمة باحتياجاتها الطارئة وفي مقدمتها الذخائر والخوذ والدروع الواقية من الرصاص.

ووفق تقديرات رسمية شبه نهائية، فقد خلفت المواجهات التي استمرت ثلاثة أيام، بين القوات اللبنانية ومسلحي "فتح الإسلام"، والذي يعد الأسوأ الذي يشهده شمال لبنان من أكثر من 20 عاماً، ما بين 17 و25 قتيلاً من الحركة المسلحة، بالإضافة إلى مقتل 30 جندياً لبنانياً، و20 مدنياً آخرين.

انفجار ثالث في لبنان خلال أقل من أسبوع

إلى ذلك، هز انفجار بلدة "عاليه" في جبل لبنان مساء الأربعاء، مما أدى إلى إصابة خمسة أشخاص بجروح، يعد ثالث انفجار تشهده لبنان منذ اندلاع المواجهات بين الجيش اللبناني ومليشيات "فتح الإسلام" فجر الأحد الماضي، بعد انفجاري "الأشرفية" و"فردان" اللذين وقعا مساء الأحد والاثنين، بالعاصمة بيروت.

وقالت مصادر أمنية لبنانية لـCNN إن الانفجار نجم عن قنبلة تم إخفاؤها في حقيبة، وضعت أمام أحد المباني، قرب منطقة تجارية بالبلدة، وغالبية سكانها من الدروز، والواقعة على بعد نحو 17 كيلومتراً (11 ميلاً) شمالي شرق بيروت.




ملاحظة : تفتح الصفحات في نافذه جديدة. CNN غير مسؤوله عن مضمون المواقع الأخرى.
البحـث
     
© 2008 Cable News Network.
جميع الحقوق محفوظة .A Time Warner Company
التي بموجبها تقدم لك هذه الخدمة.