 | | صورة من الجو لمشروع النخلة |
دبي، الإمارات العربية (CNN) -- شب حريق هائل في مبنى تحت الإنشاء ضمن مشروع "نخلة جميرا" على ساحل إمارة دبي الأحد، مما تسبب في إصابة ثلاثة أشخاص، فضلاً عن تصاعد سحابة كثيفة من الدخان الأسود غطت سماء المنطقة. وقالت شركة "نخيل" العقارية المالكة للمشروع، الذي يجري تنفيذه على جزيرة اصطناعية في الخليج، إن الحريق بدأ داخل مبنى قيد الإنشاء، مكون من ثمانية طوابق، حيث تم إخلاء مئات العمال من موقع الحريق. وذكرت الشركة المملوكة لإمارة دبي، في بيان لها، أن أحد الأشخاص تم نقله إلى المستشفى، فيما خضع آخران للعلاج في موقع الحادث، بعدما أصيبا بالاختناق نتيجة استنشاقهما الدخان المتصاعد بسبب الحريق. ونفت الشركة وجود أي مفقودين بين طاقم عمالها، مشيرة إلى أن فريقها الخاص بمتابعة الحرائق، وصل إلى الموقع "خلال فترة قصيرة"، حيث تلقى مساندة جهاز الدفاع المدني التابع لدبي. وكانت أعمدة من الدخان الكثيف قد شوهدت ترتفع من الجزيرة الاصطناعية عصر الأحد، كما شوهدت سيارات الإطفاء والإسعاف تهرع إلى موقع الحريق، وتوجهت طائرات مروحية إلى المكان نفسه، فيما بدأت عمليات إخلاء العمال من المنطقة. وفي اتصال مع موقع CNN بالعربية، قال متحدث باسم جهاز الدفاع المدني في دبي إن المعلومات المتوفرة حتى الساعة تفيد أن الحريق اندلع في مبنى قيد الإنشاء، ولم يتضح بعد وجود أي إصابات. بالمقابل قال كريس أودانول المسؤول الإعلامي في شركة نخيل لـ CNN إن الحريق "اندلع في موقع بناء تابع لمتعهد ثانوي - طرف ثالث - في الجزء الذي يشكل جذع جزيرة نخلة جميرا، ويقوم رجال الإطفاء حالياً بمعالجته." أودانول رفض تحديد هوية المتعهد في الوقت الحالي، كما اكتفى بالإشارة إلى أن التقارير الأولية تؤكد "عدم وجود أي إصابات"، رافضاً الإجابة على سؤال يتعلق بتحديد دوام العمال في مثل هذه الساعة من النهار، علماً أن الكثير من المراقبين يؤكدون أن العمل يستمر على الجزيرة ليلاً ونهاراً دون انقطاع. وتعمل شركة "النخيل" على بناء ثلاث جزر اصطناعية قبالة سواحل دبي، بينها نخلة جبل علي، ونخلة ديره، ونخلة جميرا، في مشروع ضخم تبلغ إجمالي استثماراته 14 مليار دولار. ويقام مشروع نخلة جميرا على مساحة تبلغ 31 كيلومتراً مربعاً، ويعمل فيه أكثر من 14 ألف عامل، لبناء ما يزيد على مائة ألف وحدة سكنية فاخرة، من المقرر انتهاء العمل بها في العام 2011. وكانت إمارة دبي قد شهدت خلال مارس/ آذار حوادث مشابهة حيث اندلع حريق في برج قيد الإنشاء بأحد أهم مناطق إمارة دبي، في حادث هو الثاني من نوعه من مطلع العام الجاري، مما تسبب بحالة هلع وسط سكان الأبراج السكنية المحيطة به، الذين سارعوا لمغادرة المنطقة، فيما تقاطرت عربات ومروحيات الإطفاء بسرعة إلى الموقع. وسبق أن تكرر المشهد المؤسف في شهر يناير/ كانون الثاني 2007، عندما اشتعلت النيران في الطوابق العليا لأحد الأبراج قيد الإنشاء أيضا، المملوكة لشركة " نخيل" الحكومية، مما أدى إلى مقتل أربعة عمال، وإصابة نحو 57 آخرين. ويذكر أن معظم عمال البناء في دولة الامارات العربية المتحدة هم آسيويون، وبخاصة من شبه القارة الهندية. وتطرح مثل هذه الحوادث تساؤلات جدية حول مستوى شروط السلامة ومدى التزام إدارات المباني قيد الإنشاء أو تلك المسكونة بها، وما إذا ستبدأ السلطات المختصة في دبي بتشديد إجراءات الرقابة وفرض غرامات للمخالفين من أجل السلامة العامة. |