 | | صورة ملتقطة من الفيديو لمكان الانفجار |
بيروت، لبنان (CNN)-- أكدت مصادر لبنانية مطلعة أن الانفجار الذي استهدف العاصمة اللبنانية مساء الخميس، نجم عن عملية اغتيال استهدفت النائب عن مدينة بيروت، وليد عيدو، من تيار المستقبل، الذي قضى في العملية، بجانب تسعة أخرين، كما سقط في التفجير عشرة مصابين.ولم يتضح حتى الآن المزيد من التفاصيل بشأن الظروف المحيطة بالانفجار، الذي وقع قرب منطقة الحمام العسكري، علماً أن الأسوشيتد برس نقلت أن نجل عيدو واثنين من حراسه ضمن الذين قضوا في التفجير. وأظهرت وسائل الإعلام اللبنانية النيران مشتعلة في سيارة، لم يتضح ما إذا كانت هي المسببة للانفجار، كما شوهد السكان وهم يحملون امرأة مغطاة بالدماء في ذات المنطقة. عيدو، الذي يعتبره المراقبون أحد "الصقور" في تيار المستقبل الذي يقود الأكثرية النيابية الحالية في لبنان، ينتمي إلى إحدى أقدم العائلات السنية التقليدية في بيروت، وقد رافق مؤسس تيار المستقبل، رئيس الوزراء السابق رفيق الحريري الذي اغتيل في فبراير/شباط 2005 منذ بداياته. وبذلك الإغتيال يكون عدد نواب الأكثرية النيابية اللبنانية الذي تحمل اسم، "تجمّع 14 آذار،" قد تراجع إلى 68 نائب من أصل 128، بغالبية أربعة أصوات فقط عن وذلك بعد وفاة وإغتيال وانسحاب عدد من نواب ذلك التكتل. وبعد اغتيال الحريري، استمر عيدو في عضوية تيار المستقبل الذي بات تحت قيادة النائب سعد الحريري، وقد عُرف بانتقاده الحاد للمعارضة اللبنانية خاصة بعد قرارها الاعتصام في وسط بيروت. وكان عيدو قبل انتخابه نائباً، أحد القضاة البارزين في لبنان، كما كان معروفاً بقربة من التنظيمات الناصرية خلال فترة الحرب الأهلية اللبنانية. ومما لا شك فيه أن اغتيال عيدو سيترك أثراً مباشراً على الصراع اللبناني الداخلي خاصة وأنه يأتي غداة دخول المحكمة الدولية الخاصة بالتحقيق في جريمة اغتيال الحريري موضع التنفيذ. وتتهم قوى تجمع 14 آذار سوريا بشكل مباشر بالضلوع في عمليات الاغتيال والعمليات الأمنية الأخرى التي تحصل في لبنان معتبرين أنها وسيلة دمشق لزعزعة الاستقرار الداخلي في لبنان بعد انسحاب الجيش السوري. ونفت السلطات الأمنية علمها بعدد الضحايا الذين قضوا في الانفجار، الذي يأتي ضمن سلسلة تفجيرات تشهدها لبنان منذ بدء المواجهات بين الجيش وجماعة "فتح الإسلام" المسلحة في مخيم نهر البارد، قبل الأسابيع الثلاثة الماضية. وكانت الحركة قد هددت بنقل المواجهات وتوسيع نطاقها إلى خارج المخيم، الواقع في مشارف مدينة طرابلس. إدانات دولية أدانت الإدارة الأمريكية، على لسان الناطق باسم الخارجية شون ماكورماك، الاغتيال قائلة "ندين هذا النوع من الإرهاب.. هذا النوع من العنف يهدف بوضوح تقويض وتدمير عزيمة الشعب اللبناني والعملية الديمقراطية الساعة لبناء لبنان أكثر ازدهاراً واستقراراً وحرية بعيداً عن مؤثرات خارجية." وشجب وزير الخارجية الفرنسي برنارد كوشنر في بيان جاء فيه "ندين بقوة هذه الجريمة الشنعاء والجبانة.. سيتم إيجاد ومعاقبة المسؤولين." |