 | | الدخان يتصاعد من المخيم أثناء قصف للجيش اللبناني الجمعة |
بيروت، لبنان (CNN) -- لقي ثلاثة جنود لبنانيين مصرعهم وأصيب رابع بجراح خطيرة أثناء محاولة إبطال مفعول قنبلة في مخيم نهر البارد شمالي لبنان، لترتفع بذلك خسائر الجيش اللبناني منذ بدء المواجهات مع مليشيات "فتح الإسلام" في عشرين مايو/أيار الماضي إلى 79 قتيلاً، فيما اندلعت اشتباكات بين الجيش وعناصر مسلحة داخل مدينة طرابلس. وقال مصدر عسكري لبناني بارز، رفض الكشف عن هويته، إن الحادث وقع أثناء محاولة الجيش تفكيك ألغام أرضية وقنابل وشراك ملغومة داخل مخيم نهر البارد على مشارف مدينة طرابلس، شمالي لبنان. وهز دوي المدفعية الثقيلة والأسلحة الرشاشة أرجاء المخيم وشوهدت سحب الدخان وهي ترتفع في سماء المنطقة. وشهد المخيم إطلاق نار متقطع رغم إعلان وزير الدفاع اللبناني، إلياس المر، الخميس تحقيق النصر على المليشيات التي يعتقد بارتباطها بتنظيم القاعدة، فيما مايزال زعيمها شاكر العبسي ونائبه "أبوهريرة" فارّين. وكان وزير الدفاع اللبناني أعلن الخميس هزيمة تنظيم "فتح الإسلام" وانتهاء المعارك المستمرة منذ أكثر من شهر في مخيم "نهر البارد" للاجئين الفلسطينيين بالقرب من مدينة طرابلس في شمال لبنان، حيث كان يتمركز التنظيم. وجاء هذا الإعلان في أعقاب اجتياح وحدات من الجيش اللبناني للمخيم بحثاً عن فلول مسلحي التنظيم. وقال الوزير المر، في تصريح للتلفزيون اللبناني الرسمي: "لقد سقط المخيم بأيدي الجيش اللبناني، وتم تدمير كافة معاقل التنظيم ومواقعه." وإلى ذلك، اندلعت مواجهات مسلحة في ضاحية "أبوسمرة" في طرابلس أثناء ملاحقة الجيش اللبناني لمسلح، فيما فتح مسلحون آخرون النار على نقطة تفتيش عسكرية في المنطقة، وفق ما كشف مصدر أمني رفض تسميته. وذكر المصدر أن الجيش طلب تعزيزات عسكرية، توسعت على إثرها المواجهات فيما سُمع دوي انفجارات، في مؤشر على استخدام قذائف أر.بي. جي. ولم تنقل التقارير سقوط ضحايا خلال الاشتباكات. وعلى الصعيد السياسي، وفي ختام وساطة عربية استهلها قبل أيام أمين عام جامعة الدول العربية عمرو موسى، بتفويض من وزراء الخارجية العرب للقيام بمساع لإنهاء الأزمة السياسية في لبنان، أكد موسى الخميس، أن الوضع في لبنان هو من "مسؤولية جامعة الدول العربية"، مشيرا إلى أن مهمته في لبنان فتحت عددا من الآفاق، وأن التوافق في الاتصالات الشفهية مع كافة أطراف الأزمة، لا يزال قائما ويمكن البناء عليه، وإن لم يكن بيده اتفاق مكتوب. وقال موسى إن أهم هذه الآفاق هو التوافق على انعقاد الحوار الوطني بين الأطراف في تاريخ أقصاه 28 يونيو/حزيران الحالي، "بمشاركة ممثلين مفوضين" لبحث تشكيل حكومة وحدة وطنية بالإضافة إلى تهيئة الأجواء للاستحقاق الرئاسي والحفاظ على أمن البلد. (التفاصيل) |