 | | مذكرة الاعتقال بحق الوزير السني ترفع أصابع الاتهام لحكومة المالكي بتهميش السنة |
بغداد، العراق (CNN) -- أصدرت السلطات العراقية مذكرة اعتقال بحق وزير الثقافة العراقي السني، أسعد الهاشمي، تتهمه فيها بإصدار أوامر بقتل أحد السياسيين السنة قبل أكثر من عامين، وعلى صعيد آخر، قتل مسلحون مجهولون أحد شيوخ السنة العرب في جنوبي بغداد. وفي التفاصيل، أصدر المجلس القضائي العراقي مذكرة اعتقال بحق الهاشمي، فيما فشلت قوات أمنية عراقية في اعتقاله بعد أن قامت بعملية دهم لمنزله في وسط بغداد صباح الثلاثاء. وتأتي مذكرة الاعتقال على خلفية اتهامات وجهت للهاشمي بأنه أصدر أوامره باغتيال المرشح البرلماني آنذاك، مثال الألوسي، في الثامن من فبراير/شباط عام 2005، وهي العملية التي فشلت، لكنها أودت بحياة ولدين من أبناء الألوسي، وفقاً لما ذكره الناطق الرسمي الحكومي، علي الدباغ لـCNN. وقال الألوسي، في تصريح لـCNN، إن الهاشمي فرّ من منزله مع عدد من حراسه الشخصيين قبل دهم المنزل، غير أنه تم اعتقال عدد من حراسه الأمنيين. يشار أن الوزير الهاشمي العضو في المؤتمر العام لأهل العراق، والذي يعتبر أحد مكونات جبهة التوافق العراقية السنية التي لها 44 مقعداً في مجلس النواب العراقي. أما الألوسي فهو رئيس قائمة الأمة العراقي التي لها مقعد واحد في البرلمان العراقي الحالي، لكنه كان من قيادات بحزب المؤتمر الوطني العراقي، غير أنه طرد منه في أعقاب زيارته لإسرائيل. ووصف المؤتمر العام لأهل العراق اتهامات الحكومة الشيعية ضد وزير الثقافة بأنها "كاذبة" وأن ما قالته الحكومة عبارة عن "أكاذيب طائفية"، وحذرها من مغبة "اللعب بالنار" عن طريق ترويج الأكاذيب بشأن السنة. وقال المؤتمر إن عملية الاعتقال تشكل جزءاً من جهود الحكومة في تهميش العرب السنة. وكانت السلطات العراقية قد أصدرت في السادس عشر من نوفمبر/تشرين الثاني الماضي مذكرة توقيف بحق الأمين العام لهيئة علماء المسلمين السنية، حارث الضاري، باعتباره محرضاً على العنف والتفرقة، وهو ما دفع الهيئة إلى مطالبة الحكومة بالاستقالة، واتهام وزير الداخلية العراقي بدعم الإرهاب والتغطية على أعمال المليشيات. مقتل شيخ قبيلة سني وفي الأثناء، قالت وزارة الداخلية العراقية إن مسلحين قتلوا الشيخ حامد الشجيري، أحد شيوخ القبائل السنية، الثلاثاء في جنوب غربي بغداد. وأفادت الوزارة أن المسلحين كمنوا للشيخ الشجيري في منطقة الصويرة بمحافظة واسط، في الساعة العاشرة والنصف صباحاً وأمطروا سيارته بنيران الأسلحة الرشاشة، ما أدى إلى مقتله. وتأتي هذه التطورات بعد يوم على قبام انتحاري بتفجير نفسه في فندق المنصور وسط العاصمة العراقية، ما أدى إلى مقتل 12 شخصاً على الأقل، منهم خمسة من زعماء الشيوخ السنة. |