CNN.com Arabic
البحـث
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
الشرق الأوسط
ساركوزي عند مغادرته الجزائر: لست من جيل حرب الجزائر

2128 (GMT+04:00) - 10/07/07

ساركوزي يبدأ زيارته المغاربية التي تمّ إلغاء الجزء المغربي منها
ساركوزي يبدأ زيارته المغاربية التي تمّ إلغاء الجزء المغربي منها

الجزائر(CNN)-- اختتم الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي الثلاثاء زيارة إلى الجزائر، استغرقت بضع ساعات وكان في استقباله نظيره الجزائري عبد العزيز بوتفليقة.

والزيارة هي الأولى لساركوزي خارج أوروبا بصفته الحالية رئيسا لفرنسا، وعقد خلالها اجتماعا مع بوتفليقة أعقبه غداء على الساحل الغربي للجزائر.

وقال في ختام زيارته إنّه سيقوم بزيارة دولة في غضون شهر نوفمبر/تشرين الثاني" إلى الجزائر من المتوقع أن تسفر عن "نتائج ملموسة."

وأضاف أنّ بوتفليقة نقل له رغبة الجزائر في الاستعداد لفترة ما بعد الطاقة "واعتبارها شريكا اقتصاديا ودولة صاعدة بصناعة وخدمات، وكذلك عن رغبة بلاده في تساعدها فرنسا على طريق التنمية."

وناقش الرئيسان ملفات الطاقة ولاسيما الغاز والتقنية النووية المدنية، حيث شدد ساركوزي على "رغبة فرنسا في التعاون مع الجزائر في ميدان الطاقة على مختلف الأصعدة، طاقة اليوم: الغاز وطاقة الغد: التقنية النووية المدنية، وكذلك في ميدان الصناعات الغذائية والصناعة وجاهزية المؤسسات الفرنسية للاستثمار القوي."

كما ناقش الزعيمان فكرة الاتحاد المتوسطي، وقال ساركوزي إنّه يأمل في تنظيم لقاء قمة لرؤساء ورؤساء حكومات الدول المطلة على المتوسط في "غضون الثلاثية الأولى من العام المقبل."

وأضاف أنه استمع إلى آراء بوتفليقة بخصوص هذه الفكرة مشيرا إلى أنّ هذا المشروع لن يحل محل أي مؤسسة حالية وإنما هو شبيه لما قام الأوروبيون قبل 60 عاما من أجل "بناء السلم والتنمية."

وتأمل الجزائر في أن تعوّض "شراكة استثنائية" بين البلدين معاهدة "للصداقة وحسن الجوار" تعطّل توقيعها بينهما إلى درجة أنها باتت من الماضي، بعد أن رفضت باريس الاعتذار عما تعتبره الجزائر "جرائم ضدّ الإنسانية،" ارتكبتها أثناء استعمارها لها.

وفي هذا الصدد، قال ساركوزي إنه ليس من جيل حرب الجزائر(1954-1962) مشيرا إلى أنه هنا "ليس للاعتذار ولا للإهانة."

وقال "لقد عانى الجزائريون كثيرا، وأنا أحترم آلامهم، ولكن كان هناك أيضا الكثير من الآلام من الجانب الآخر، وينبغي احترام ذلك. إنه التاريخ، هو الماضي والآن لنبن المستقبل."

وعلى صعيد آخر، قال الئريس الفرنسي إن وزير الخارجية برنار كوشنير الذي رافقه إلى الجزائر، تداول مع نظيره الجزائري ملف التأشيرات الذي يعتبر حساسا بالنسبة إلى الجزائر.

وأثار بوتفليقة فكرة "الشراكة الاستثنائية" في رسالة وجهها إلى نظيره الفرنسي في الثامن من يونيو/حزيران عشية اجتماع قمة دول الثماني.

كما تأمل الجزائر أن يوجه المستثمرون الفرنسيون اهتمامهم للصناعات الثقيلة ولاسيما صناعة الطاقة بحيث "لا تبقى الجزائر مجرد سوق تجارية" وفقا لمسؤولين.

ومن المتوقع أن يشرح ساركوزي برنامج مشروعه الجديد الذي يستهدف تعزيز التعاون بين الدول المطلة على البحر الأبيض المتوسط، في ميدان مكافحة الإرهاب وانعدام الأمن والتنمية المستدامة والطاقة وتنظيم الهجرات.

وأوضح المتحدث باسم الإليزيه أنّ المشروع محل ترحيب من قبل "جميع شركائنا وخاصة في دول المغرب العربي."

وقال إنّ الرئيس الفرنسي يعتبر الزيارة "على درجة كبيرة جدا من الأهمية" علما أنها الأولى لساركوزي بصفته الحالية إلى خارج أوروبا.

غير أنّ المتابعين لا يرون في الزيارة أي أهمية، باستثناء "بعدها الرمزي،" بالنظر للعلاقات التاريخية بين فرنسا ومستعمراتها السابقة.

وشهدت العلاقات بين العاصمتين مزيدا من التدهور بعد تبني الجمعية الفرنسية قانونا في فبراير/شباط 2005 يشير إلى "الدور الإيجابي للاستعمار."

ورغم أنه تمّ حذف هذا البند لاحقا إلا أنّ فورة الغضب لدى الجزائر مازالت متوهجة.

وعند زيارته للجزائر في نوفمبر/تشرين الثاني 2006، بصفته وزيرا للداخلية، حظي ساركوزي باستقبال فاتر، فيما رفض بوتفليقة التعليق على تصريحات التهدئة التي أدلى بها ساركوزي.

وبعد الجزائر، من المنتظر أن يطير ساركوزي إلى تونس أين يؤدي زيارة عمل تستغرق الثلاثاء والأربعاء.




ملاحظة : تفتح الصفحات في نافذه جديدة. CNN غير مسؤوله عن مضمون المواقع الأخرى.
البحـث
     
© 2008 Cable News Network.
جميع الحقوق محفوظة .A Time Warner Company
التي بموجبها تقدم لك هذه الخدمة.