 | | معارك نهر البارد.. ما زالت النهاية بعيدة |
طرابلس، لبنان (CNN) -- أعلن الجيش اللبناني مقتل اثنين من جنوده الأحد، في الاشتباكات المتواصلة مع مسلحي جماعة "فتح الإسلام" بمخيم "نهر البارد" للاجئين الفلسطينيين، شمالي العاصمة اللبنانية بيروت. وبمقتل هذين الجنديين يرتفع عدد قتلى الجيش اللبناني في اشتباكات نهر البارد، إلى 98 قتيلاً، منذ بدء المعارك بين الجانبين في العشرين من مايو/ أيار الماضي، وفقاً لما أعلن متحدث عسكري لبناني. وأشار المتحدث إلى أن المسلحين أطلقوا عدداً من القذائف الصاروخية باتجاه القوات الحكومية، إلا أنها لم تسفر عن سقوط أي ضحايا. ولم يكشف المسؤول العسكري عن موعد محدد لإنهاء العمليات في نهر البارد، قائلاً إن "الجيش سيواصل عملياته في المخيم حتى يتم تحقيق النصر، أو حتى يستسلم المسلحون تماماً." وأوضح أن "القصف المدفعي خطوة أولى في المعركة النهائية ضد تلك المجموعة الإرهابية"، وأضاف أن الجيش يواصل تضييق الخناق على مسلحي فتح الإسلام لدفعهم إلى الاستسلام. وعزز الجيش اللبناني قواته المرابطة حول مخيم نهر البارد، الذي أصبح مدمراً بشكل شبه كامل وتتصاعد منه أعمدة الدخان، حيث ما زال عدد محدود من مسلحي تلك الجماعة، التي يشتبه أنها على صلة بتنظيم "القاعدة" يتحصنون داخل المخيم. ونفى الجيش اللبناني أنه يشن هجومه النهائي على عناصر التنظيم المرتبط بالقاعدة والمحاصرين في المخيم، الذي شوهدت أعمدة الدخان الكثيف تتصاعد من بعض بنايته. وكان الجيش اللبناني قد بدأ بتصعيد عملياته العسكرية داخل المخيم، في إشارة قد توحي بأن العد العكسي لإنهاء الأزمة قد بدأ، بعد فشل الوساطة السياسية، خاصة بعد نزوح ما تبقى من المدنيين الفلسطينيين وعناصر الفصائل المسلحة الفلسطينية التي لم تشارك في المواجهات مع الجيش. وتساهم الزوارق الحربية للجيش في عملية دك تحصينات المسلحين في مواقع محددة إلى الجهة الجنوبية للواجهة البحرية للمخيم القديم. |