 | | العنف يحصد عشرات القتلى والجرحى يومياً بالعراق |
بغداد، العراق (CNN) -- خلفت سلسلة من أعمال العنف والهجمات، التي شهدتها أنحاء متفرقة بالعراق الأحد، 12 قتيلاً على الأقل، وأكثر من 25 جريحاً آخرين، كان معظمهم من زعماء عشائر سُنية متحالفة مع القوات الأمريكية، ومن أفراد الشرطة العراقية. ففي شمال العراق، قُتل خمسة أشخاص على الأقل فيما أُصيب عشرة آخرين، في هجوم انتحاري بسيارة مفخخة، استهدف اجتماعاً كان يضم عدداً من زعماء الجماعات والعشائر السُنية، الموالية للقوات الأمريكية والحكومة العراقية. وقالت وزارة الداخلية العراقية إن مهاجماً انتحارياً، كان يقود حافلة ركاب صغيرة مفخخة، هاجم مقر الاجتماع الذي كان منعقداً بمنطقة "جرف الملح"، قرب مدينة "التاجي"، على بعد نحو 20 كيلومتراً (12 ميلاً) من شمال العاصمة العراقية. وأفادت مصادر أمنية بأن الاجتماع كان مخصصاً لبحث انضمام أبناء هذه العشائر إلى قوات التحالف الدولية، التي يقودها الجيش الأمريكي، وقوات الأمن العراقية، في قتالهم ضد تنظيم "القاعدة"، في المنطقة ذات الأغلبية العربية السُنية. وكان زعماء نفس العشائر السُنية قد عقدوا اجتماعاً الجمعة، في مدينة التاجي، حضره زعماء من الشيعة، وقالت مصادر بالجيش العراقي إن تلك الاجتماعات كانت تُعقد تحت حماية من القوات الأمريكية. ويقول الجيش الأمريكي إن معظم عناصر تنظيم القاعدة فرت إلى مناطق شمال العاصمة العراقية، منذ بدء تنفيذ خطة أمن بغداد، في وقت سابق من بداية العام الجاري، وفقاً للأسوشيتد برس. وتسعى القوات الأمريكية إلى تجنيد أبناء العشائر السُنية في تلك المناطق، ضمن وحدات الشرطة المحلية، للتضييق على عناصر القاعدة، خاصة بعد النجاح الذي حققته خطة مماثلة بمحافظة الأنبار. إلى ذلك، أسفرت سلسلة هجمات، شهدتها بغداد الأحد، عن سقوط سبعة قتلى على الأقل، معظمهم من أفراد الشرطة، بالإضافة إلى إصابة أكثر من 15 آخرين. وقالت وزارة الداخلية إن مسلحين أطلقوا النار على ضابط شرطة رفيع، وهو اللواء فلاح خلف، أثناء توجهه إلى عمله بمنطقة "أور" شمال شرقي بغداد، فأردوه قتيلاً على الفور. كما أدى انفجار عبوة ناسفة زرعت بطريق دورية للشرطة العراقية، في حي "زيونة" جنوب شرقي بغداد، إلى مقتل ثلاثة من أفراد الدورية. وأسفر انفجار دراجة آلية مفخخة، في شارع "الجمهوري"، وهو أحد الشوارع التجارية الرئيسية بوسط بغداد، عن مقتل شخصين، فضلاً عن إصابة 15 آخرين. وقُتل ضابط آخر بالشرطة، وهو النقيب أحمد سعدي، نتيجة إطلاق النار على سيارته، بينما كان في طريقه إلى منزله بعد ظهر الأحد، بجنوب شرقي العاصمة بغداد. على صعيد آخر، قالت وزارة الداخلية العراقية إن الشرطة عثرت بعد ظهر الأحد، على جثتين لشخصين مجهولين، في مدينة "الكوت" جنوبي العاصمة العراقية. وتُعد الكوت، التي تقع على بعد نحو 160 كيلومتراً (مائة ميلاً) جنوبي بغداد، عاصمة إقليمية لمحافظة "واسط"، الواقعة على الحدود الإيرانية، وهي إحدى المعاقل الرئيسية للشيعة، ولم تتأثر كثيراً بالصراع الطائفي بين السُنة والشيعة، الذي يعصف بمختلف أنحاء العراق. وكانت نفس المدينة قد شهدت مقتل أحد المترجمين العراقيين، العاملين مع الجنود الأمريكيين، إثر إطلاق مسلحين مجهولين النار عليه مساء السبت، بحسب مصادر الشرطة. |