 | | يوجد نحو 750 ألف لاجئ عراقي في الأردن. |
عمّان، الأردن (CNN) -- طالب الأردن بمساعدة دولية الخميس لمعالجة الأوضاع الصعبة التي أوجدها تدفق مئات الآلاف من العراقيين إلى أراضيه هرباً من العنف الذي يجتاح العراق، مقدراً الكلفة السنوية المترتبة عليه نتيجة لاستضافة العراقيين على أرضه بمليار دولار. وقال وزير الداخلية الأردني مخيمر أبو جاموس إن تدفق نحو 750 ألف لاجئ عراقي إلى الأردن قد أرهق البنية التحتية وجلب خطر العنف إلى البلد، وقد جاء كلام الوزير الأردني في مؤتمر الدول المضيفة للعراقيين الذي عقد صباح الخميس. وأضاف أبو جاموس أن "أن الأوضاع الأمنية المتدهورة في العراق، التي تشجع تدفق اللاجئين إلى الأردن، أدت إلى تفاقم التحديات الأمنية بالنسبة إلى المملكة ويرتب ارتفاعاً على كلفة توفير الأمن،" كما أوردت وكالة الأنباء الأردنية. ولم يحدد الوزير الأردني المشكلات الأمنية، إلا أن الأردن أبدى قلقاً من انتقال العنف الطائفي الذي يجتاح العراق إلى أراضيه، فضلاً عن خشيته من المشكلات الجنائية المحتملة من العراقيين الذين لا يحظون بآفاق عمل مستقر في المنفى. وطالب أبو جاموس في كلمته المجتمع الدولي ومنظمات الأمم المتحدة بمضاعفة جهودها لتقديم الدعم المالي والاقتصادي المباشر للوزارات والمؤسسات الأردنية التي تخدم العراقيين في الأردن لتتمكن من الاستمرار في تقديم واجباتها الإنسانية نحوهم. وكان الأردن قد شدد إجراءات منح الإقامة للعراقيين، وفرض على كل العراقيين الخضوع لإجراءات التدقيق الأمني قبل أن يمنحوا الإذن بالبقاء في البلد، وفقاً لوكالة أسوشيتد برس. ويهدف المؤتمر، الذي يلتئم ليوم واحد، إلى بلورة تصور يؤدي إلى تأطير الجهود الدولية للتخفيف من الأعباء الاقتصادية والاجتماعية التي تتحملها الدول المضيفة للعراقيين، وعلى رأسها الأردن وسوريا. ويشارك في المؤتمر، الذي يعقد على مستوى الخبراء، إضافة إلى الأردن والعراق سوريا وتركيا وإيران والولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي واليابان وروسيا والمملكة المتحدة وجامعة الدول العربية وممثلون عن منظمات الأمم المتحدة العاملة في الأردن والعراق. وتشير أرقام المفوضية العليا لشؤون اللاجئين إلى أن نحو50 ألف عراقي يغادرون بلادهم شهرياً بسبب الأوضاع الأمنية الصعبة يصل معظمهم إلى دول الجوار وخاصة الأردن وسوريا، كما يوجد نحو مليوني عراقي نازح داخل بلادهم بسبب العنف الطائفي. كما تشير التقديرات إلى وجود 750 ألف عراقي في الأردن، ومليون عراقي في سوريا، و200 ألف عراقي في كل من لبنان ومصر. وقال رئيس الوفد العراقي في المؤتمر محمد الحاج حمود إنه يأمل في أن الاجتماع "سيجد حلولاً للعراقيين بمساعدة من أشقائنا وأصدقائنا." ويذكر أن العراق تعهد في الاجتماع الذي عقد في جنيف في أبريل/نيسان الماضي بتوفير 25 مليون دولار لمساعدة اللاجئين العراقيين، إلا أن حمود لم يجب عن أسئلة الصحافيين حول هذا التعهد، طبقاً للأسوشيتد برس. وقد انتقدت المنظمة الحقوقية "أمنستي"، التي تتخذ من لندن مقراً رئيسياً لها، بغداد لفشلها في معالجة أوضاع اللاجئين العراقيين، قائلة "إن هذه الأزمة تشكلت في العراق، لا في سوريا ولا في الأردن، ويجب على السلطات العراقية الآن أن تساعد جيرانها للوفاء بحاجات العراقيين المقيمين على أراضي دول الجوار." |