 | | وكانت شهور فصل الربيع قد شهدت ارتفاعاً واضحاً في القتلى من الجنود الأمريكيين |
بغداد، الولايات المتحدة (CNN) -- شهدت الخسائر الأمريكية في الأرواح انخفاضاً تدريجياً في الأسابيع الأخيرة، رغم أنها كانت قد ارتفعت خلال فصل الربيع الأخير، وأرجع القادة العسكريون الأمريكيون السبب إلى أن القوات الأمريكية والعراقية تعمل على فرض حالة الأمن والاستقرار في المناطق المتوترة والمشحونة. وقال الجنرال الأمريكي في القوات متعددة الجنسيات بالعراق، ريموند أوديرنو، في مؤتمر صحفي الخميس: "هذا ما كنا نعتقد أنه سيحدث عندما نفرض سيطرتنا على المناطق الرئيسية التي كانت تحت سيطرة الإرهابيين." ووصف أوديرنو هذا التطور بأنه "مؤشر إيجابي أولي" وسط ما عرّفه بأنه "نجاح كبير في الميدان الأمني خلال الشهر الأخير." وأضاف الجنرال الأمريكي أنه يعتقد أنه "بحاجة إلى مزيد من الوقت لتقييم ما إذا كان هذا الأمر بمثابة تقدم حقيقي أم لا." وبحسب الأرقام الصادرة عن وزارة الدفاع الأمريكية "البنتاغون"، فقد لقي 63 جندياً أمريكياً حتى الآن مصرعهم خلال شهر يوليو/تموز الجاري. وإذا ما توقف الرقم عند هذا الحد، فإنه سيعتبر الشهر الذي يشهد أدنى حالات وفيات بين الجنود الأمريكيين في العراق منذ بداية العام الحالي. كما يأنس هذا بعد تعزيز القوات الأمريكية في العراق وتصعيد الجيش الأمريكي لعملياته في العاصمة العراقية بغداد والمناطق المحيطة بها. وكانت الشهور الثلاثة، من إبريل/نيسان إلى يوينو/حزيران من أكثر الشهور دموية بالنسبة للجيش الأمريكي في العراق، إذ شهدت سقوط 104 قتلى في إبريل/نيسان و126 قتيلاً في مايو/أيار و101 قتيلاً في يونيو/حزيران، ليصل إجمالي القتلى في هذه الشهور الثلاثة فقط إلى 331 قتيلاً. أما في شهر يناير/كانون الأول فقتل 83 عسكرياً أمريكياً، بينما لقي 81 جندياً مصرعهم في شهري فبراير/شباط ومارس/آذار الماضيين. وأوضح القائد العسكري الأمريكي أن القوات الأمريكية قامت بعمليات عسكرية في مناطق لم تتوجه إليها منذ وقت طويل، ما حولها إلى ملاذ آمن للمسلحين المتطرفين. وكان الجيش الأمريكي بالعراق قد أعلن الخميس، أن قواته اعتقلت 36 "إرهابياً" مشتبهاً، خلال عدة حملات أمنية استهدفت ملاحقة أعضاء بشبكة تنظيم القاعدة في عدة أنحاء بوسط وشمال العراق. وقال المتحدث العسكري الميجور مارك يونغ، إن الحملات شملت مناطق الطارمية والتاجي والموصل، وتأتي ضمن حملة موسعة تهدف إلى "مواصلة الضغط على الجماعات الإرهابية، وضرب قدراتهم لمنعهم من مهاجمة المزيد من الأبرياء في العراق." وكان الجيش الأمريكي قد أعلن في وقت سابق هذا الأسبوع، أنه اعتقل مسلحين شرقي العاصمة بغداد، يعتقد أن لهما صلات مع "قوة القدس"، التي تعتبر من قوات النخبة في الحرس الثوري الإيراني. |