CNN.com Arabic
البحـث
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
الشرق الأوسط
مؤتمر شرم الشيخ: لا مساعدات عربية جديدة للعراق

2100 (GMT+04:00) - 30/08/07

رايس مع وزير الخارجية المصري أبو الغيط
رايس مع وزير الخارجية المصري أبو الغيط

شرم الشيخ، مصر (CNN) -- لم تتمكن الولايات المتحدة الثلاثاء من انتزاع أي وعود جديدة محددة من الدول العربية، التي شملتها المساعدات العسكرية الأمريكية الأخيرة، للمساعدة في العراق.

وكررت الدول العربية المجاورة للعراق دعوتها لتحقيق الاستقرار في العراق، الذي تمزقه الانقسامات الطائفية والحرب منذ ما يزيد على أربع سنوات، والتي أسفرت عن مصرع الآلاف من العراقيين وهجرة الملايين منهم، نقلاً عن الأسوشيتد برس.

وقالت وزيرة الخارجية الأمريكية، كوندوليزا رايس: "أعتقد أننا نعرف طبيعة التزامات دول الجوار"، مضيفة أن مصر والدول الحليفة للولايات المتحدة تعمل من أجل تنفيذ التعهدات والوعود السابقة لتخليص العراق من الديون الدولية المفروضة عليه.

وشارك في اجتماعات شرم الشيخ كل من الولايات المتحدة ومصر والأردن ودول الخليج العربية الست.

وكانت رايس قد عقدت الثلاثاء اجتماعا ثنائياً مع نظيرها المصري، أحمد أبو الغيط، في شرم الشيخ، قالت إنه خصص لمناقشة التحديات التي تواجه المنطقة، وخاصة لجهة "ضمان أمن العراق واستقراره، ودعم الحكومة المنتخبة ديمقراطياً في لبنان،" إلى جانب استعراض سبل الدفع باتجاه حل الصراع مع إسرائيل عبر إقامة دولة فلسطينية.

كما أكدت رايس، في مؤتمر صحفي عقدته مع أبو الغيط في ختام الاجتماع، أنها ناقشت بعض القضايا المتعلقة باللقاء الذي دعا إليه الرئيس الأمريكي جورج بوش الخريف المقبل لتحريك عملية السلام.

ورفضت رايس النظر تجاه أن صفقة الأسلحة التي يجري الحديث عنها مع عدد من الدول العربية، وفي مقدمتها السعودية ومصر ودول الخليج على أنها "صفقة مشروطة،" وشددت على أن خطوة الولايات المتحدة في هذا الإطار "تأتي كاستمرارية لسياسة استمرت عقوداً طويلة لضمان أمن حلفائنا في المنطقة."

وقد حظيت إشارة رايس في هذا السياق على موافقة أبو الغيط، الذي قال إن بلاده "تتلقى المساعدات من الولايات المتحدة منذ أكثر من عقدين."

وأكد الوزير المصري أن واشنطن لم تطلب التزامات جديدة من الدول العربية تجاه العراق سوى ما تم التوصل إليه في مؤتمر دول الجوار بمايو/أيار الماضي، وخاصة لجهة ضرورة عدم التدخل في الشؤون العراقية الداخلية، ودعا أبو الغيط كل الدول المجاورة للعراق إلى الالتزام بمقررات هذا المؤتمر.

وكانت رايس قد وصلت إلى مصر الاثنين برفقة وزير الدفاع روبرت غيتس، في محطة أولى ضمن جولتها على عدد من الدول العربية التي تصفها واشنطن بأنها "معتدلة."

ومن المتوقع أن يحاول الجانب الأمريكي خلال الجولة ضمان الحصول على مساعدة عربية لتثبيت الوضع في العراق مقابل تقديم "إغراءات" بالدعم في مواجهة إيران وحلفائها، خاصة بعدما أجاز البيت الأبيض تمرير صفقة أسلحة ضخمة لدول المنطقة.

وكانت رايس قد استبقت وصولها إلى المنطقة بالتأكيد على أن صفقة الأسلحة، التي تبلغ حصة السعودية منها 20 مليار دولار، فيما تبلغ حصة مصر 13 مليار دولار، ليست مقابل أي ثمن سياسي.

وقالت رايس: "نتشارك (والدول الضالعة في الصفقة) الأهداف عينها على مستوى الأمن والاستقرار في المنطقة وخاصة قضايا الوحدة السياسية في العراق."

غير أن رايس شددت على رغبة واشنطن في رؤية حلفائها في المنطقة وقد باتوا أكثر قوة في مواجهة إيران قائلة: "ما من شك أن إيران هي اليوم التحدي الأكبر والأهم أمام الولايات المتحدة في المنطقة وهي تشكل عائقاً أمام إنضاج الشرق الأوسط الذي نرغب برؤيته،" وفقاً للأسوشيتد برس.

ومن المتوقع أن تشمل جولة رايس السعودية ومصر وإسرائيل والأراضي الفلسطينية، على أن تلتقي في شرم الشيخ وزراء خارجية الدول العربية التي توصف بأنها "معتدلة" وخاصة مصر والأردن ودول مجلس التعاون الخليجي الست.

يذكر أن وزارة الخارجية الأمريكية كانت قد أصدرت في وقت سابق وجاء بياناً خاصاً قبل زيارة رايس، شرح فيه تفاصيل صفقة السلاح العملاقة لدول المنطقة.

وجاء في البيان إن هذه الصفقات "تأتي بموجب التزام أمريكا بمساعدة حلفائها في المنطقة على حماية أمنهم،" وأشار إلى أنها ستشمل إسرائيل ومصر والدول الخليجية بما فيها السعودية.

وأضاف البيان:"هذه الجهود ستساعد (تلك الدول) على تحديث قواتها، بما يؤهلها لصد أية مخاطر تهدد استقرار المنطقة، مثل عناصر تنظيم القاعدة وحزب الله وسوريا وإيران." (التفاصيل)

وكان وزراء الخارجية العرب قد عقدوا الاثنين اجتماعاً طارئاً بمقر الأمانة العامة لجامعة الدول العربية بالقاهرة، لبحث جهود تفعيل مبادرة السلام العربية، وآخر التطورات على الساحتين اللبنانية والفلسطينية، إضافة إلى دعوة أمريكية لعقد مؤتمر دولي حول الشرق الأوسط في سبتمبر/ أيلول المقبل.

واستمع الوزراء العرب، خلال الاجتماع الذي عقد برئاسة تونس، إلى تقرير لوزيري الخارجية المصري أحمد أبو الغيط، والأردني عبد الإله الخطيب، حول زيارتهما الأخيرة لإسرائيل الأسبوع الماضي، ونتائج لقاءاتهما مع المسؤولين الإسرائيليين.

وشهدت الجلسة توتراً إثر ما تردد حول انسحاب ممثل سوريا في الجامعة العربية يوسف أحمد، قبل أن تعود دمشق لتوضح بأنها لم تنسحب، وأن خروج ممثلها كان لتوضيح الموقف السوري للصحفيين، والمتمثل بالتحفظ على الفقرة الواردة فى قرار الوزراء بشأن الترحيب بدعوة الرئيس الأمريكي، جورج بوش، لعقد مؤتمر دولي للسلام في الشرق الأوسط.

من ناحيتها، انتقدت إيران الخطة الأمريكية بتسليح دول المنطقة، معتبراً أنها تهدف إلى إثارة الرعب والقلق.(التفاصيل)

وقال المتحدث باسم الخارجية الإيرانية، محمد علي حسيني، حول مساعدات الولايات المتحدة لدول المنطقة، إن طرح مثل هذه الأخبار على أعتاب زيارة وزيري دفاع وخارجية الولايات المتحدة للمنطقة يتم بهدف إثارة الرعب والقلق بين دول المنطقة.




ملاحظة : تفتح الصفحات في نافذه جديدة. CNN غير مسؤوله عن مضمون المواقع الأخرى.
البحـث
     
© 2008 Cable News Network.
جميع الحقوق محفوظة .A Time Warner Company
التي بموجبها تقدم لك هذه الخدمة.