 | | النزوح من العراق يزداد بسبب الاقتتال الطائفي. |
بغداد، العراق (CNN) -- انتقدت المفوضية العليا لشؤون اللاجئين التابعة للأمم المتحدة بشدة الجمعة تقاعس حكومات العالم في تقديم المساعدة للأردن وسوريا لإعانتهما على استقبال اللاجئين العراقيين، ونددت باكتفاء تلك الحكومات بعرض بيانات الدعم دون العمل الفعلي لتوفير مستلزمات قرابة مليوني نازح. وقالت المفوضية إنه من غير المعقول "ترك الدول التي قامت مشكورة باستضافة اللاجئين تواجه بمفردها هذه الأزمة الهائلة،" وحثت جميع الحكومات على تحمّل مسؤولياتها لوضع حد لهذه المعاناة الصعبة. واستعرضت المفوضية الحاجات الضرورية لتأمين أسباب الحياة للاجئين، مؤكدة أن المبالغ التي بحوزتها حالياً والتي تبلغ قرابة 80 مليون دولار، تشكل "نقطة في بحر" مقارنة بالميزانية المطلوبة. وأضافت: "تحاول سوريا والأردن معالجة قضايا اللاجئين العراقيين على أراضيهما، لكن الأمور شديدة الصعوبة، خاصة وأن سوريا مثلاً تستضيف 1.4 مليون لاجئ، وهي النسبة الأكبر في العالم مقارنة بعدد السكان. وذكرت المنظمة حكومات العالم بمقررات مؤتمر جنيف للاجئين العراقيين الذي عقد في أبريل/نيسان الماضي وطلبت منها الالتزام بتعهداتها. وكانت المفوضية قد أعلنت في 19 يونيو/حزيران الماضي أن العراقيين يشكلون ثاني أعلى نسبة لاجئين في العالم بعد أفغانستان، التي نزح منها أكثر من 2.1 مليون أفغاني، وسط عقود من الحرب الأهلية التي تغذيها الجماعات المسلحة وتعود إلى فترة الغزو السوفياتي السابق عام 1979 من القرن الماضي. وتشير منظمة اليونيسيف والبرنامج العالمي للغذاء إلى إن حوالي 450 ألف عراقي في سوريا يواجهون صعوبات متعددة ذات علاقة بشرعية وجودهم في البلاد، بالإضافة إلى محدودية الدخل. ويعيش معظم اللاجئين العراقيين في أحوال اقتصادية سيئة للغاية في الأحياء الفقيرة والبعيدة عن دمشق. كما أن عليهم السفر إلى خارج الأراضي السورية كل ستة أشهر لتجديد تأشيرة الإقامة، إضافة إلى عدم إمكانية حصولهم على تصاريح للعمل، مما يؤدي إلى ارتفاع نسبة البطالة فيما بينهم. |