 | | نجاد أكد للمالكي استعداد بلاده مواصلة المباحثات الأمنية مع الولايات المتحدة |
بغداد، العراق (CNN) -- رفض رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي، الخميس التطرق إلى موضوع الوجود الأمريكي في العراق، وقال من العاصمة الإيرانية طهران، إن أي قرار في هذه الصدد يعود بشكل حصري إلى الشعب العراقي، فيما حثه المسؤولون الإيرانيون على طلب سحب القوات الأمريكية من بلاده. بالمقابل، أكدت مصادر مطلعة أن الاتجاه العام لتقرير لجنة العراق المقرر تقديمه في سبتمبر/أيلول المقبل إلى الكونغرس، سيطلب منح القوات الأمريكية المزيد من الوقت لتثبيت الأمن، وذلك فيما سار مئات آلاف الشيعة نحو ضريح الإمام موسى الكاظم في بغداد لإحياء ذكرى وفاته. وأكد المالكي، الذي دعاه الرئيس الأمريكي جورج بوش إلى الضغط على طهران للعب دور إيجابي في ضمان أمن العراق، أن الخطوات العسكرية الأمريكية رهن بمدى جاهزية القوات العراقية المسلحة وقدرتها على ضبط الأوضاع الأمنية. وكان المالكي قد التقى خلال زيارته إلى طهران التي بدأت الأربعاء الرئيس الإيراني محمود أحمدي نجاد، وقال وزير الخارجية العراقي، هوشيار زيباري، بعد اللقاء إن نجاد أبدى ترحيبه بمواصلة المحادثات مع الولايات المتحدة حول أمن العراق. بالمقابل أكدت طهران أنها "تقوم بكل ما بوسعها" للمساعدة على تثبيت الأمن في العراق، واتهم المرشد الأعلى للثورة الإيرانية، آية الله علي خامنئي، خلال لقاءه المالكي الخميس في مدينة مشهد، واشنطن بالمسؤولية عن كافة مشاكل العراق، وتوقع "الفشل الحتمي" لسياستها. ودعا خامنئي الحكومة العراقية إلى تكريس نفسها لخدمة جميع شرائح المجتمع العراقي، من سنّة وشيعة وأكراد، وهي إشارة وضعها البعض في سياق التجاذبات السياسية الحالية حول الموقف من حكومة المالكي. وكان الرئيس الأمريكي، جورج بوش، قد حذر الإيرانيين الخميس من مواصلة تهريب العبوات الناسفة شديدة الانفجار إلى العراق، وأكد أنه على ثقة بأن المالكي، سيقوم بإبلاغ القادة الإيرانيين بأن على إيران أن تعمل على استقرار العراق لا أن تكون عامل زعزعة في مثل هذه الأمور.(التفاصيل) وفي سياق متصل أكدت مصادر متابعة أن التقرير الذي يعده السفير الأمريكي في بغداد، رايان كروكر، والجنرال ديفيد بتريوس، حول الأوضاع في العراق، والمزمع تقديمه منتصف سبتمبر/أيلول المقبل سيطلب المزيد من الوقت لإنجاح جهود فرض الأمن في البلاد. وقالت المصادر إن الرسالة الأساسية التي سيحملها التقرير هي "الأمور تسير نحو الأفضل، لكننا بحاجة للمزيد من الوقت." ونقلت وكالة الأسوشيتد برس أن إشارات متزايدة من كروكر وبيتريوس تؤكد هذا المنحى، حيث قال الأول إن إصلاح الضرر الهائل الواقع على العراق سياسياً واجتماعياً وأمنياً سيستغرق وقتاً. فيما حرص الثاني مؤخراً على استعراض "الإنجازات" التي حققها الجيش الأمريكي في المناطق المضطربة، مصراً على منح الخطة الأمنية الحالية مزيداً من الوقت لإثبات جدواها. إلى ذلك توجه مئات آلاف الشيعة نحو ضريح الإمام موسى الكاظم في بغداد لإحياء ذكرى وفاته، وقد حرصت القوى السياسية الشيعية على استعراض عضلاتها خلال المسيرة، حيث ردد الآلاف هتافات التأييد للقيادي الشيعي مقتدى الصدر. ولم تصطدم الجموع بشكل مباشر مع القوات الأمريكية التي انتشرت بشكل كبير، إلى جانب القوات العراقية، لضمان أمن المسيرة، علماً أن بغداد تعيش حظر لتجوال المركبات منذ ثلاثة أيام. وكان العام 2005 قد سجل حدثاً مأساوياً خلال هذه المسيرة السنوية، حيث لقي قرابة 1000 من الزوار مصرعهم خلال عملية تدافع كبيرة، بدأت بعدما دب الذعر في صفوف حشد كان متجها صوب الضريح بسبب شائعات بخصوص وجود انتحاري بين الجموع. 7 قتلى بتفجير انتحاري في كركوك أمنياً، قتل 7 أشخاص على الأقل وجرح 47 آخرين في تفجير انتحاري استهدف سوقاً مفتوحة في كركوك. بينما أعلنت القوات الأمريكية أنها قتلت 5 مسلحين واعتقلت 30 آخرين في عمليات دهم شنتها وسط وشمالي البلاد. |