 | | المالكي يلجأ للكتل الكردية لإنقاذ حكومته |
بغداد، العراق (CNN) -- وقع زعماء عراقيون شيعة وأكراد الخميس على اتفاق سياسي جديد، يهدف إلى تعزيز الوحدة الوطنية وإنهاء المأزق الذي يعاني منه البرلمان العراقي. فقد أعلن كل من رئيس الجمهورية العراقية، جلال طالباني، ورئيس الوزراء، نوري المالكي، الخميس، عن تحالف جديد بين من وصفوهما بـ"المعتدلين" الشيعة والأكراد في العراق، دون مشاركة السُنة، قائلين إن "المعتدلين" السُنة رفضوا المشاركة بهذا التحالف، إلا أنهما أكدا أن "الباب سيظل مفتوحاً" في حال رغبتهم بالمشاركة. وجاء الإعلان عن التحالف الجديد بين طالباني، زعيم حزب الاتحاد الوطني الكردستاني، والمالكي، رئيس حزب الدعوة الشيعي، في غياب نائب الرئيس العراقي، طارق الهاشمي، العربي السني القيادي في الحزب الإسلامي العراقي. وقال المالكي في تصريحات للصحفيين الخميس، إن هذا الاتفاق يُعد خطوة أولى لدعم حكومته - التي يهيمن عليها الشيعة، وتواجه "شبح الانهيار" نتيجة انسحاب بعض الكتل السياسية الرئيسية منها - والتي تتولى السلطة منذ مايو/ أيار من العام 2006. يأتي الإعلان عن هذا الاتفاق بعد ثلاثة أيام من المشاورات التي جرت بالعاصمة بغداد، والتي وصفت بأنها "مخيبة للآمال" بسبب غياب النائب السُني للرئيس العراقي، طارق الهاشمي، وكذلك غياب "المعتدلين" بالحزب العراقي الإسلامي، الذي ينتمي إليه الهاشمي. وقد شارك في تلك المشاورات، إلى جانب الرئيس طالباني ورئيس الحكومة المالكي، كل من رئيس ما يسمى "إقليم كردستان"، مسعود البرزاني، والنائب الشيعي للرئيس العراقي، عادل عبد المهدي، وفقاً لما نقلت أسوشيتد برس. وأسفرت المشاورات عن توقيع اتفاق بين أربعة كتل سياسية كبرى بالعراق، هي حزب الاتحاد الوطني الكردستاني الذي يرأسه طالباني، والحزب الديمقراطي الكردستاني الذي يتزعمه البرزاني، وحزب الدعوة الإسلامية بقيادة المالكي، والمجلس الإسلامي الأعلى الذي يتزعمه المرجع الشيعي عبد العزيز الحكيم، ويُعد عبد المهدي أحد كبار قياداته. وتشكل هذه الأحزاب الأربعة الأغلبية النيابية، حيث تشغل 275 مقعداً في البرلمان العراقي، مما سيسمح لحكومة المالكي بمواصلة عملها، رغم انسحاب عدد من التكتلات السياسية الأخرى، مثل جبهة التوافق العراقية، وعدد من نواب ووزراء التيار الصدري، وبعض وزراء حركة الوفاق الوطني التي يقودها رئيس الوزراء السابق إياد علاوي. وفي المؤتمر الصحفي الذي عقده قادة الكتل الأربعة، قال طالباني إن الهاشمي (رئيس الحزب الإسلامي العراقي) رفض تلبية الدعوة للمشاركة بتلك المشاورات، الرامية إلى دعم العملية السياسية، وتحريك الجمود الحاصل فيها، وكذلك لدعم القوائم والكتل السياسية الأساسية. وأضاف طالباني قوله: "إن تحالفنا هذا من أجل إنجاح العملية السياسية، وهو مفتوح للجميع ومنفتح عليهم"، إلا أنه رفض اعتبار التحالف الجديد بمثابة "جبهة"، بقوله: "لا نريد أن نسميه جبهة أو تكتلاً، إنما هو اتفاق بين القوى الأربعة الملتزمة بتحالفاتها السابقة، ومواصلة عملها ضمن هذه التحالفات، بمعنى إننا لم ننسلخ عن الائتلاف الموحد ولا عن التحالف الكردستاني." من جهته قال المالكي: "نحن نرحب ونعمل على عودة جبهة التوافق للعب دورها في الحكومة، وفي العملية السياسية، وهذا جهد بذله الإخوة في الحزبين الكرديين، وسنبذله نحن أيضاً لأن التوافق يمثل مكوناً أساسياً من مكونات الشعب العراقي." |