 | | نائبا الرئيس العراقي يتجاذبان الحديث أثناء الاجتماع |
بغداد، العراق (CNN) -- اجتمعت قيادات التحالف الشيعي - الكردي الجديد مع نائب الرئيس العراقي السني طارق الهاشمي السبت لمناقشة أجندة القمة العراقية المقبلة، في خطوة تعزز الآمال في انفراجة سياسية لوقف العنف الطائفي الذي يطحن العراق، وفي الغضون سّلم الرئيس الأمريكي جورج بوش خلال كلمته الإذاعية الأسبوعية السبت ببطء عملية المصالحة الوطنية في العراق. وأوضح مكتب الهاشمي أن القادة الذين يمثلون الأغلبية الشيعية والعرب السنة والأكراد اجتمعوا لعدة ساعات، ومن المتوقع استئناف المباحثات اليوم الأحد. وجمع اللقاء رئيس الوزراء نوري المالكي والرئيس الكردي جلال الطالباني ونائبه السني طارق الهاشمي ونائب الرئيس الشيعي عادل عبد المهدي ومسعود البرزاني رئيس منطقة كردستان التي تتمتع بشبه حكم ذاتي. وهذه أول مرة يجتمع فيها القادة منذ شهرين، في محاولة لإحياء جهود المصالحة الوطنية وإصلاح حكومة الوحدة الوطنية التي اعتراها الإنقسام. ويتعرض رئيس الحكومة العراقية إلى ضغوط متزايدة من الولايات المتحدة التي تشعر باستياء من وتيرة التقدم السياسي فيما تشن القوات الامريكية عمليات عسكرية بهدف قمع العنف الطائفي. ولم تحرز حكومة المالكي الضعيفة المنقسمة تقدماً يذكر في إصدار قوانين تعزز المصالحة الوطنية حيث أن التكتلات السياسية مترددة في المصالحة، فيما استقال نحو نصف أعضاء الحكومة أو يقاطعون اجتماعاتها. وناقش القادة نتائج المحادثات التحضيرية التي تجرى بصورة يومية منذ 15 يوليو/تموز. وتضمنت النتائج اتفاقات مؤقتة بشأن قانون إجتثاث البعث ورسم أطر في القضايا الرئيسية التي تتعامل مع الميليشيات والجماعات المسلحة والمحتجزين واقتسام السلطة. وقانون اجتثاث البعث من القضايا الشائكة، لانه يقترح تخفيف القيود على أعضاء حزب البعث العاملين في الحكومة أو الجيش. وتتوق واشنطن إلى أن ترى مؤشرات على حدوث تقدم سياسي باتجاه المصالحة الوطنية قبيل صدور تقرير أمريكي بشأن إستراتيجية الرئيس بوش في العراق. وسيرفع التقرير إلى الكونغرس الأمريكي في منتصف سبتمبر/أيلول. وعلى صعيد متصل، سلم الرئيس الأمريكي خلال كلمته الإذاعية الأسبوعية السبت أن الحكومة العراقية ما زال أمامها "إجراءات مهمة كثيرة" متبقية بحاجة إلى حسم كي تتمكن من تحقيق الأهداف السياسية. وقال بوش ن التقدم السياسي يتحقق على المستوى المحلي في محافظة الانبار المضطربة حيث أن هناك "رئيس بلدية ومجلسا بلديا في كل بلدة تقريباً." وأضاف "حكم القانون عاد.. وللأسف فان التقدم السياسي على المستوى القومي لم يواكب وتيرة التقدم على المستوى المحلي..أن الحكومة العراقية في بغداد أمامها كثير من الإجراءات التي ما زال يتعين عليها التعامل معها مثل إصلاح قوانين اجتثاث البعث وتنظيم الانتخابات الإقليمية وإصدار قانون يضفي صبغة رسمية على اقتسام موارد النفط." |