 | | دمشق: تصريحات الشرع تعرضت للتحريف |
دبي، الإمارات العربية المتحدة(CNN) -- انشغلت الصحف العربية الصادرة الأحد بمتابعة الخلاف السوري- السعودي الذي خرج إلى العلن على شكل تبادل للتصريحات القاسية، وانقسمت الصحف في متابعة الحدث بحسب موقعها على الخريطة السياسية للمنطقة. الحياة وفي هذا السياق، عنونت صحيفة الحياة المقربة من الرياض متناولة المواقف المصرية والفلسطينية من الحدث: "دمشق: لن ندخل في سجالات ومستعدون لإحياء التضامن العربي ... القاهرة تنفي كلام الشرع عن القمة وتنتقد تدخل جهات خارجية وإقليمية." وقالت الحياة: "استغربت القاهرة تصريحات نائب الرئيس السوري فاروق الشرع حول التعاون الثلاثي المصري - السعودي - السوري، خصوصاً ما يتعلق بوقائع جرت على هامش قمة الرياض 'لا تتفق مع مجريات الأمور.'" وقال مصدر دبلوماسي مصري رفيع المستوى للحياة إن العلاقات العربية، "تتطلب ليس فقط توافقاً في الأهداف، وإنما أساساً عدم السماح لأي قوى خارجية أو إقليمية غير عربية بالعبث في المسائل العربية، وأضاف أن المصريين استغربوا بشكل خاص ما ورد في الحديث السوري بشأن عدم الجرأة على عقد قمة ثلاثية مصرية - سعودية - سورية على هامش القمة العربية في الرياض." وأضافت الصحيفة أن مسؤولين فلسطينيين، "أعربوا عن استيائهم من استخدام الشرع اسمهم في مزايداته على المملكة العربية السعودية. وقال ياسر عبد ربه امين سر اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير:نحن لا نقبل التهجمات، ولا نقبل تحويل الموضوع الفلسطيني إلى ورقة مزايدة سياسية للتهجم على السياسة السعودية." وأضاف: "هذا الموقف لا يخدم المصلحة العربية الشاملة ولا مصلحة الشعب الفلسطيني، لقد جرى فتح هذه الجبهة الكلامية ضد السعودية لأن سوريا لا تريد أن ترى دوراً فعالاً للمملكة في حل الأزمة اللبنانية والتوصل إلى تفاهم قبيل انتخابات الرئاسية." الشرق الأوسط صحيفة الشرق الأوسط المقربة بدورها من المملكة العربية السعودية تناولت الموضوع بمقال تحليلي لطارق الحميد تحت عنوان: "دمشق تزأر .. أم تئن؟" وقال حميد: "تتعرض السعودية لهجمة إعلامية منظمة من المحسوبين على النظام السوري في لبنان. نفس الوجوه، وإن اختلفت الحجج، أو انحدرت اللغة، جاء الهجوم من طرف فاروق الشرع، وقناة حزب الله، ومن المحسوبين على سورية في بعض وسائل الإعلام اللبنانية." وأضاف:" لا يمكن تفسير هذا الأمر إلا أنه بسبب عزلة سوريا الواضحة، منذ حرب العام الماضي، كذلك اقتراب استحقاق المحكمة الدولية الخاصة بجريمة اغتيال رفيق الحريري.. مشكلة سوريا أنها لفت الحبل على رقبتها أكثر مما تحتمل، ولذا تفتق ذهن الشرع بالهجوم الذي خرج به على السعودية." وتابع: "ما لم يدركه النظام السوري أنه سياسيا بات أداة بيد طهران في المنطقة، لا لاعبا رئيسيا كما يردد البعض، ولا اعتقد أن هذا هو سقف الانفعال السوري، بل سيكون في تزايد، كل هذه مؤشرات لا يمكن تجاهلها، على أن ما تفعله سوريا ليس منطلقا من رؤية واضحة، بقدر ما أنها صراخ من احترق باللعب بالنار، لا أعتقد أن دمشق تزأر بقدر ما أنها تئن من سياساتها الخاطئة في كل اتجاه!" الأخبار صحيفة الأخبار اللبنانية المقربة من دمشق تابعت الخلاف السوري - السعودي ونقلت مواقف سورية خاصة منه فعنونت: "القاهرة مع الرياض: الأسد تخلّى عن إرث والده." وقالت الأخبار: "لم تعد الأزمة العلنية المتفجرة بين الرياض ودمشق ثنائية الأطراف، بعدما دخلت القاهرة على خطها، معلنةً وقف وساطتها بين البلدين، ومحمّلة الرئيس السوري بشار الأسد مسؤولية التفريط بـ'الإرث السياسي لوالده،' في وقت تجنّبت فيه سوريا 'الدخول في مساجلات إعلامية لا طائل منها.'" وقالت الصحيفة إن مصادرها أكدت أن القاهرة "توقفت عن بذل أي مساعٍ للوساطة بين السعودية وسوريا، وكشفت أن الرئيس المصري حسني مبارك وجّه أخيراً رسالة سرية، لم يعلن عنها رسمياً، إلى الأسد يدعوه خلالها إلى الحفاظ على الإرث السياسي لوالده الراحل حافظ الأسد." وأضافت الصحيفة نقلاً عن مصادر سورية موثوق بها أن دمشق: "تحاشت الرد على ما جاء في بيان المصدر السعودي المسؤول، ، من أجل عدم الانجرار إلى مماحكات ومساجلات إعلامية لا طائل منها، وقالت المصادر إن مجرّد العودة إلى نص حديث الشرع إلى الصحافيين يوم الثلاثاء الماضي يكفي لتفنيد الادعاءات الواردة في بيان المصدر السعودي." الوطن أما الوطن السعودية، فقد أجرت مقابلة مع النائب السابق للرئيس السوري عبد الحليم خدام تحت عنوان: "أكد أن تصريحات الشرع جزء من سياسة تهدف إلى قطع روابط سوريا مع العرب.. خدام لـ"الوطن":الحملة السورية تستهدف السعودية بوصفها الحاجز أمام الهيمنة الإيرانية." وقالت الوطن: "ندّد نائب الرئيس السوري السابق عبدالحليم خدام بتصريحات نائب الرئيس السوري فاروق الشرع معتبرا أنها جزء من سياسة تهدف إلى قطع روابط سوريا مع المنظومة العربية وتعزيز ربطها بالإستراتيجية الإقليمية لإيران." واعتبر خدّام في حديث لـ"الوطن"، أن استهداف السعودية "مرتبط بإستراتيجية إيران الإقليمية ودور النظام السوري في هذه الإستراتيجية يتحدد بشن حملة على المملكة وعلى قادتها باعتبار أن المملكة بحكم موقعها العربي والدولي تشكل أحد الحواجز الرئيسية في وجه هيمنة المصالح الإيرانية على المنطقة." تشرين أما صحيفة تشرين الرسمية السورية فعنونت : "سوريا تأسف لما جاء في بيان الحكومة السعودية: لا كلمات نابية بحق المملكة ونحرص على أفضل العلاقات معها.. نعمل لتضامن عربي فعّال ونتحمّل الكثير بسبب هذا الالتزام.. القضية الفلسطينية مركزية والجهود السورية مهّدت لاتفاق مكة." ونقلت الصحيفة عن مصدر سوري مسؤول، "أسفه" لما جاء في بيان المصدر المسؤول في حكومة المملكة العربية السعودية، وقال إن الحديث المنسوب للشرع "جرى تحريفه،" مؤكداً في الوقت ذاته إصرار سوريا على عدم الانجرار إلى سجالات لا تخدم سوى أعداء البلدين الشقيقين وأعداء الأمة العربية." وأوضح المصدر، نقلاً عن تشرين، "أن المزاعم باستخدام السيد نائب الرئيس كلمات نابية بحق المملكة لا أساس لها من الصحة، وأضاف بأن سوريا عملت ولاتزال تعمل من أجل تحقيق تضامن عربي فعّال تؤكده وثائق الجامعة العربية وقد تحملت الكثير بسبب هذا الالتزام العربي وتمسكها قولاً وفعلاً بضرورة تنفيذه.. الأمر الذي رتب عليها أعباء كبيرة وعرّضها لحملات إعلامية وسياسية." وتابع المصدر، "فلسطين هي القضية المركزية لسورية والعرب على الرغم من كل ما تمر به من صعوبات مصيرية وما تشهده هذه المنطقة من تحديات، ويبقى أن سورية ساهمت وتساهم باستمرار في الجهود والاتصالات المضنية وغير المعلنة لتقريب وجهات النظر بين الفصائل الفلسطينية المختلفة لأنها تعتقد أن هذه الجهود مهمة قومية سواء مهدت لاتفاق مكة أم أدت إلى حل أي إشكال فلسطيني- فلسطيني." |