 | | كروكر: الوضع في العراق مأزوم لكن قابل للحل |
بغداد، العراق (CNN) -- رد رئيس الوزراء العراقي، نوري المالكي، من دمشق بعنف على الانتقادات الأمريكية التي استهدفت حكومته مؤخراً، وقال إن أحداً لا يمتلك الحق بوضع جداول زمنية أمام حكومته المنتخبة ديمقراطيا" وهدد بـ"البحث عن أصدقاء في مكان آخر. وقال المالكي الذي يزور سوريا حالياً، إن الحملة الأمريكية التي استهدفته مؤخراً تعود إلى الأوضاع الأمريكية الداخلية بسبب حملة الانتخابات الرئاسية، مؤكداً أنه لن يكترث سوى للدستور ومصلحة شعبه. واعتبر رئيس الوزراء العراقي، الذي تلقى خلال الساعات الماضية الكثير من النقد من قبل البيت البيض والسفير الأمريكي في بلاده، ريان كروكر، إن بعض الهجمات التي شنت عليه سببها قراره زيارة سوريا. وقال في إشارة ضمنية للإدارة الأمريكية: "أولئك الذين أدلوا بهذه التصريحات مستاؤون من زيارتي لدمشق.. لن نكترث لتصريحاتهم.. ما يعنينا هو دستور بلادنا ومصلحة شعبنا ويمكننا العثور على أصدقاء في أماكن أخرى،" وفقاً لأسوشيتد برس. وكان السفير الأمريكي في العراق، ريان كروكر، قد استبق التقرير الذي سيقدمه للكونغرس في سبتمبر/أيلول المقبل، وقال إن البرنامج الذي وضعته واشنطن للمصالحة في العراق "غير مثمر ولن يساعد على كسب الحرب،" مقللاً من شأن القوانين التي تراهن واشنطن على إقرارها في البرلمان العراقي، مثل توزيع النفط وإصلاح الأجهزة الأمنية. ووصف كروكر الوضع بأنه "مأزوم" لكن "قابل للإصلاح" وطلب بمنح الجهود الدبلوماسية التي تبذل في البلاد، إلى جانب الجهود العسكرية التي تقوم بها القوات الأمريكية المعززة، المزيد من الوقت، غير لم يوفر الحكومة العراقية من النقد، وحذرها بأن واشنطن لن تقدم "شيكات على بياض." وقال كروكر في حديث مع الصحفيين الثلاثاء إن فشل الحكومة العراقية في إنجاز النقاط التي حددها لها الكونغرس لا يسوغ الحكم بفشل الدولة أو المجتمع بشكل مطلق في العراق، غير أنه أشار بالمقابل إلى أن النجاح في تحقيق النقاط المرسومة لم يكن ليعني تحسّن الأوضاع. وأضاف السفير، الذي يعد لتقديم تقريره المشترك مع القائد الأعلى للقوات الأمريكية، ديفيد بيتريوس، قائلاً: " حتى وإن حققت الحكومة العراقية جميع الأهداف التي حددها الكونغرس فإن ذلك لن يعني بأي حال من الأحوال أنها قلبت اتجاه الأمور، فالقضية شديدة التعقيد." وانضم كروكر إلى البيت البيض في الإعراب عن الإحباط جراء عمل الحكومة العراقية، وقال إن تقدمها على الصعيد الوطني كان "مخيباً للآمال،" غير أنه منح المالكي جرعة دعم صغيرة بقوله إن حكومته تعمل في ظل حالة من "الصدمة" التي تعم البلاد. وشدد السفير الأمريكي على أن بلاده لن تقدم "شيكات على بياض" للحكومة العراقية، وأن دعمها لها مشروط باستمرار عملها من أجل تعزيز المصالحة الوطنية وتقديم الخدمات للمجتمع. وكان الرئيس الأمريكي، جورج بوش، قد أقر الثلاثاء بأنه تنتابه مشاعر "إحباط" بشأن القيادة العراقية، التي ترأس حكومة منقسمة ومشلولة جراء مقاطعات بعض الأحزاب لها وحالات التشاحن والخصام، إلى جانب عمليات التفجير في أنحاء العراق، والتي تحصد القتلى بالجملة. (التفاصيل) |