 | | سبعاوي إبراهيم التكريتي أثناء شهادته لصالح صدام حسين في محاكمة الدجيل |
بغداد، العراق (CNN) -- طرد قاضي المحكمة الجنائية العراقية العليا الأربعاء اثنين من معاوني الرئيس العراقي الراحل، صدام حسين، من قاعة المحكمة لإساءة السلوك وذلك في اليوم الثاني من محاكمة قمع انتفاضة الشيعة في الجنوب. وشهدت جلسة الثلاثاء تقارباً في أداء الأخ غير الشقيق لصدام حسين، سبعاوي إبراهيم التكريتي، من حيث تحديه للمحكمة، ودفاعه عن سحق انتفاضة الجنوب، مع أداء شقيقه برزان التكريتي. القاضي يطرد متهمين وجاء قرار الطرد عند منتصف الجلسة، عندما أمر القاضي محمد عريبي الخليفة قائد قوات الحرس الجمهوري في عهد صدام، العميد إياد فتيح الراوي، الذي قاد شن الهجوم ضد انتقاضة الجنوب، بالخروج من القاعة "لعدم التزامه بقوانين المحكمة." وأتبع هذا القرار بأمر آخر طالب فيه عدداً من المتهمين بالصمت وعدم الجلوس وهم واضعين رِجلاً فوق أخرى، وفقاً للأسوشيتد برس. وبعد نصف ساعة، أمر القاضي الخليفة وزير الدفاع السابق، سلطان هاشم أحمد الطائي، بالخروج من القاعة للسبب نفسه. وقبل خروجه، سأل الطائي القاضي عما فعله، فقال له القاضي: "أنت تعلم ما فعلت." وكانت المحكمة الجنائية العراقية العليا قد بدأت الثلاثاء أولى جلسات محاكمة المتهمين بسحق انتفاضة الشيعة في الجنوب عقب حرب الخليج عام 1991، التي يمثل أمامها فيها علي حسن المجيد، أبن عم الرئيس العراقي الراحل والملقب بـ"علي كيماوي" بجانب 14 متهماً آخراً، من بينهم ثلاثة صدرت بحقهم عقوبة الإعدام في قضية الأنفال. سبعاوي التكريتي يتحدى المحكمة وشهدت جلسة الثلاثاء دفع المتهمين بالبراءة، وشككوا في شرعية المحكمة، التي تحظى بدعم القوات الأمريكية في العراق. وقال صابر الدوري، المدير السابق للاستخبارات العسكرية، للقاضي إنه كان في بغداد إبان انتفاضة العام 1991، وأنه لم يزر جنوب البلاد في تلك الفترة. من جهته، تحدى الأخ غير الشقيق لصدام حسين، سبعاوي إبراهيم التكريتي، الذي كان يشغل منصب رئيس جهاز المخابرات، المحكمة قائلاً إنها "أنشئت بواسطة المحتلين الذين تجاهلوا القانون الدولي وغزو العراق دون قرار من الأمم المتحدة." كذلك دافع سبعاوي إبراهيم عن قمع انتفاضة الشيعة في الجنوب قائلاً إنها تمت بترتيب من قبل إيران، التي كان نظام صدام في حرب مدمرة معها. وأضاف سبعاوي إبراهيم: "لقد فشلت إيران في تحقيق هدفها في حرب الأعوام الثمانية (1980-1988)، لكنها استغلت الفرصة في العام 1991 لقتل العراقيين ونهب العراق.. لقد استغلت إيران عناصرها وعملاءها لتدمير العراق." يشار أن هذه المحاكمة هي الثالثة ضد رموز النظام العراقي السابق بعد قضيتي "الدجيل" و"الأنفال"، ويمثل الادعاء فيها المحامي مهدي عبد الأمير. ويواجه المسؤولين الخمسة عشر تهماً بارتكاب جرائم ضد الإنسانية خلال إخماد انتفاضة الجنوب، بالقيام بهجمات منظمة وواسعة ضد المدنيين، استخدم فيها الجيش العراقي الدبابات والمروحيات، إلا أن بعض التقديرات تشير إلى مقتل ما بين 60 و100 ألف شخص في الحملة. |