 | | الصحف العربية.. الاهتمام ينصب على القضايا الرئيسية الثلاث في العراق ولبنان والأراضي الفلسطينية |
دبي، الإمارات العربية (CNN) -- تفاعلت القضايا في الساحات العربية الثلاثة، الأراضي الفلسطينية والعراق ولبنان، تمثل الشغل الشاغل للصحافة العربية، وبالتالي فإنها تظل تحتفظ بأهميتها على صدر الصفحات الأولى. ولا شك أن ما يحدث في الأراضي الفلسطينية، وتحديداً في قطاع غزة، يظل الأهم، وذلك نظراً لمعرفة ما ستسفر عنه التطورات والأحداث في ظل سيطرة حركة حماس عليه، كذلك لمعرفة مصير التطورات السياسية، وبخاصة الانتخابات التي أعلن رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس أنه سينظمها قريباً. والتركيز على هذه القضايا الفلسطينية لا يعني الانتقاص من أهمية القضايا الأخرى، فهي تكاد توازيها أهمية وذلك لترابطها جميعاً فيما يخص الأمن القومي العربي. الشرق الأوسط أحد أبرز العناوين في جريدة الشرق الأوسط الصادرة من لندن، ما يتعلق بقمع القوة التنفيذية للتظاهرة "الفتحاوية" الأخيرة والتعرض للصحفيين، وكتبت الصحيفة تحت عنوان: "بوادر انقسام في حماس إزاء القوة التنفيذية.. المكتب الإعلامي للحركة مستاء من أسلوب القبضة الحديدية": وقالت الصحيفة: "قال مصدر فلسطيني لـ«الشرق الأوسط» إن مسؤولي المكتب الإعلامي في مجلس الوزراء المُقال في قطاع غزة، يشعرون باستياء شديد إزاء تصرفات القوة التنفيذية التابعة لوزارة الداخلية المقالة ضد الصحافيين." وأضافت قائلة: "وفي خطوة غير مسبوقة تظهر بعض التباين في المواقف داخل حماس نفسها، عبر المكتب الإعلامي عن رفضه لأسلوب القبضة الحديدية الذي استخدمته «التنفيذية» ضد صحافيين، وخاصة مصورين منهم كان يغطون مظاهرة لأنصار حركة فتح في غزة." وتابعت تقول: "وعبر المسؤولون حسب المصدر عن استيائهم في بيان صادر عن المكتب الذي يشرف عليه طاهر النونو وموافقة رئيس الوزراء المقال إسماعيل هنية، رفض فيه أسلوب القبضة الحديدية الذي استخدمته القوة التنفيذية مع الصحافيين، خاصة المصورين منهم خلال متابعتهم لمظاهرة مؤيدي حركة فتح في غزة أول من أمس." وختمت قائلة: "ودعا البيان إلى ضرورة «التزام (التنفيذية) بالحرية السياسة والاجتماعية وحق التظاهر للجميع وفقاً للقانون. واحترام حرية الصحافة والإعلام.»" القدس العربي وفي صحيفة القدس العربي الصادرة من لندن، يبرز عنواناً لأحد المواضيع التي تناولت مصير رئيس السلطة الفلسطينية واحتمالات عدم خوضه الانتخابات الرئاسية المقبلة، حيث كتبت تحت عنوان "مسؤولون: عباس لن يترشح للانتخابات الرئاسية المقبلة": ونقلت القدس العربي عن صحيفة "جيروزاليم بوست" الإسرائيلية ما نسبته إلى مسؤولين في السلطة الفلسطينية قولهم "إن الرئيس محمود عباس لا ينوي الترشح لولاية ثانية." وقالت الصحيفة: ".. وقال المسؤولون للصحيفة إن عباس الذي انتخب في العام 2005 في أول انتخابات رئاسية بعد وفاة الرئيس ياسر عرفات يفضل التقاعد وتكريس المزيد من الوقت لعائلته." وأكملت: "وأشار المسؤولون إلى أن عباس (73 عاما) الذي قضي أكثر من نصف حياته في خدمة القضية الفلسطينية يعتقد أن عليه وعلى مسؤولين قدامي في منظمة التحرير الفلسطينية التنحي جانبا وإفساح الطريق أمام بروز قادة شبان." وتابعت: ".. وقال مساعد لعباس انه يخطط للدعوة إلى انتخابات مبكرة في غضون ستة أشهر.. وأضاف أشك في أن يترشح الرئيس لولاية أخري . وتابع لقد لمح أكثر من مرة إلى أنه تعب ويريد أن يستريح."
الحياة اللندنية في افتتاحيته بصحيفة الحياة اللندنية، كتب الصحفي غسان شربل مقالة حول العراق بعنوان "الكيماويون الجدد"، مستفيداً من التسميات الجديدة في الولايات المتحد، أي "المحافظون الجدد" ومن محاكمة على المجيد المعروف باسم "علي الكيماوي". وقال شربل: "لم يستحق «علي الكيماوي» لقبه نتيجة تخصصه في الكيمياء. ولم ينفق عمره في الجامعات أو المختبرات. استحقه بفعل موقعه المميز في آلة القتل التي لا ترحم. وكان ابن عم الرئيس الذي لا يرحم. غرف الاثنان من قناعة راسخة مفادها أن أفضل علاج للمشككين والمعارضين والمعترضين هو اقتلاعهم من جذورهم. كان دائماً من أنصار الضربة القاضية و «الحل النهائي». وعلاوة على فداحة ممارساته اليومية ارتبط اسمه بمجزرتين كبيرتين في تاريخ العراق هما حملة الأنفال وقصف حلبجة وقمع انتفاضة الجنوب." وأضاف شربل: "كان يمكن لمحاكمة رجل من هذه القماشة أن تستقطب اهتمام العراقيين وغير العراقيين. وأن تؤكد مبدأ المحاسبة والعدالة وقيام دولة القانون. وان تكشف بعض أسرار التواريخ المؤلمة لتدفعها بعد إحقاق العدالة إلى التاريخ فيتفرغ العراقيون لمعارك المستقبل بدلاً من الوقوع تحت وطأة الماضي بمآسيه وثاراته. كان يمكن لسلسلة المحاكمات التي يخضع لها أن تؤشر الى ولادة العراق الجديد. للأسف لم يحدث ذلك. وأكمل قائلاً: "قتل المجيد آلاف العراقيين.. لكنّ الكيماويين الجدد يتجهون إلى قتل العراق برمته. والإنصاف يقضي أن نقول إن ظاهرة «الكيماويين الجدد» لا تقتصر على العراق فكل تفكيك للدول ومؤسساتها لإنضاج ظروف الحرب الأهلية يعتبر ممارسة كيماوية لا يغفرها القانون أن تيسر له أن يتكلم ولا ينساها التاريخ إذا سمح له أن يتذكر." |