 | | سيزور المسؤول الأممي ليبيا وتشاد بجانب السودان |
الأمم المتحدة (CNN) -- أعلن الأمين العام للأمم المتحدة بان كي-مون الثلاثاء عن نيته زيارة الخرطوم الأسبوع المقبل لتقدير مدى التزام الحكومة السودانية تجاه قوات حفظ السلام الدولية المقرر نشرها في إقليم دارفور. كما سيزور كي-مون تشاد، التي تأثرت بتدفق النازحين من دارفور، وليبيا التي لعبت دوراً محورياً في الجمع بين الحكومة السودانية وفصائل تمرد لبدء مفاوضات سلام متوقعة في أكتوبر/تشرين الأول، وفق الأسوشيتد برس. ومن المتوقع أن يستضيف المسؤول الأممي مؤتمراً دولياً حول دارفور في 21 سبتمبر/أيلول المقبل. وقال كي-مون خلال مؤتمر صحفي إن الهدف من رحلته هو "الوقوف على الظروف الشاقة للغاية التي سيعمل من خلالها 26 ألف من القوة الأممية والأفريقية الهجينة" وأضاف "والأهم من ذلك، أرغب في خلق أسس لسلام وأمن دائميين." وكان مجلس الأمن الدولي قد أجاز نشر القوة "الهجينة" لاستبدال قوات الاتحاد الإفريقي، وقوامها 7 آلاف جندي، في موعد لا يتجاوز نهاية العام الحالي." وأردف كي-مون قائلاً "حان الوقت لتطبق الحكومة السودانية قرار مجلس الأمن بحذافيره.. بالطبع ستتختبر الأسرة الدولية والأمم المتحدة مدى التزامها." ويتزامن الإعلان عن الزيارة مع اتهام منظمة حقوقية بارز الحكومة السودانية بالاستمرار في انتهاك قرار الأمم المتحدة بحظر السلاح في إقليم دارفور المضطرب وحثت المنظمة الأممية على منح قواتها لحفظ السلام التي ستنشر هناك صلاحيات لمصادرة أسلحة أطراف النزاع. وقال "منظمة العفو الدولية" الأسبوع الفائت إن الاتهامات الواردة في أحدث تقاريرها استندت على صور فوتوغرافية، من مصادر موثوقة، تؤكد مزاعم انتهاك الحظر. وأوضحت أمنستي أن الصور الملتقطة في يوليو/تموز تظهر شحنات للجيش السوداني في مطار عسكري في مدينة "الجنينة"، عاصمة ولاية شمال دارفور، نقلاً عن الأسوشيتد برس. وتظهر بعض الصور جنوداً من الجيش السوداني ينقلون حاويات من طائرة شحن من طراز "أنتونوف" إلى شاحنات عسكرية، فيما تظهر أخرى مروحيتين قتاليتين روسيتين. وقال رئيس المنظمة في الولايات المتحدة، لاري كوكس إن "السودان يتباهي بانتهاكه لحظر السلاح الذي فرضته الأمم المتحدة وبانتهاك اتفاقيات السلام باستمراره في إرسال الأسلحة إلى دارفور." وكان مجلس الأمن الدولي قد فرض عام 2005 قرارا بحظر واسع للأسلحة على كافة الأطراف المتصارعة في الإقليم، ضمنها الجيش السوداني، وذلك كملحق لقرار مماثل اتخذ العام 2004 حُظر بموجبه السلاح على مليشيات الجنجويد، المدعومة من قبل حكومة الخرطوم. وإلى ذلك، عقب الخبير العسكري من المنظمة الحقوقية، برايان وود، قائلاً إنه بالرغم من صعوبة تحديد طبيعة شحنة الحاويات التي ظهرت في الصور، إلا أن الطائرة العسكرية التي هبطت في مطار "الجنينة" في رحلة من الخرطوم، لم تسمح بها الأمم المتحدة أو يتم تبليغها بها. ومضى وود بالقول "هذا يعني أن تلك انتهاكات لحظر في السلاح في دارفور بموجب قرار مجلس الأمن.. أشرنا مسبقاً إلى علمنا برحلات مماثلة تقل أسلحة صغيرة وأسلحة للمليشيات والفصائل المسلحة التي هاجمت المدنيين في السابق." وأشارت "أمنستي" في تقريرها إلى استمرار غارات سلاح الجو السوداني في الإقليم الغربي.. وكانت الأمم المتحدة قد أشارت إلى عمليات قصف في شمال دارفور في أواخر يونيو/حزيران. وأوردت المنظمة الحقوقية إن طائرات "أنتونوف" نفذت عدة غارات على جنوب دارفور في اغسطس/آب الحالي. وكان مجلس الأمن الدولي قد أجاز في 31 يوليو/تموز الفائت نشر 20 ألف من القوات الهجينة من الأمم المتحدة والاتحاد الأفريقي بجانب 6 آلاف رجل أمن مدني، لحماية المدنيين في دارفور. وفوضت القوات الهجينة باللجوء لاستخدام القوة للدفاع عن النفس وحماية منظمات الاغاثة العاملة هناك بجانب توفير الأمن للمدنيين في الإقليم. ولا يمنح القرار قوات حفظ السلام تفويضاً بمصادرة وجمع السلاح. وفي هذا الصدد عقب كوكس قائلاً "يجب أن يمنح مجلس الأمن الدولي قوات حفظ السلام الدولية القدرة على نزع سلاح كافة أطراف النزاع.. وإلا فستكون قدراته على حماية المدنيين بفعالية وتحقيق سلام دائم محدودة." ولقي أكثر من 200 ألف شخص مصرعهم منذ اندلاع النزاع إثر رفع الفصائل المتمردة من أصول أفريقية، السلاح ضد الخرطوم بدعوى مركزية حكومة الخرطوم، ذات الأصول العربية، عام 2003. وردت الخرطوم بتسليح مليشيات الجنجويد، التي حملت مسؤولية ارتكاب أسوأ عمليات قتل جماعية ضد المدنيين مما أدى لنزوح قرابة 2 مليون شخص من مناطقهم. |