 | | وقررت إسرائيل إجراء المناورة في جنوب البلاد بدلاً من الجولان |
القدس (CNN) -- قرر الجيش الإسرائيلي إعادة سحب جزء من قواته في هضبة الجولان بعد استبعاد الحرب مع سوريا وانتهاء شهور من التوتر على الجبهة السورية-الإسرائيلية، وفق ما أعلن مسؤولون أمنيون إسرائيليون. ويأتي القرار الإسرائيلي بعد شهور من التوتر المتزايد على طول الخطوط الأمامية بين الجانبين وتصاعد القلق من احتمال أن يقود ذلك إلى اندلاع حرب بين إسرائيل وسوريا، وفق لما أوردته الأسوشيتد برس. وكان فصل الصيف الحالي قد شهد تزايداً في عدد التقارير الإعلامية التي تتناول تصريحات من قادة البلدين حول عدم وجود نية لشن حرب، بعد أن سبقتها زيادة محمومة في التقارير التي تحدثت عن حرب وشيكة بين الطرفين. وقال مسؤولون إسرائيليون، رفضوا الإفصاح عن هويتهم، إن القوات السورية خففت من حالة جاهزيتها للحرب حالياً، غير أنهم رفضوا التطرق للتفاصيل، نظراً لأن الخطوات التالية التي اتخذها السوريون تتسم بطابع السرية. وكانت القوات الإسرائيلية تستعد لإجراء مناورات عسكرية في هضبة الجولان، غير أنه تقرر أن يتم إجراؤها بعيداً الحدود الشمالية، وتنفيذها في جنوب إسرائيل، في خطوة تهدف إلى تخفيف حدة التوتر مع سوريا، كما تم التراجع عن حالة الجهوزية للحرب على الحدود السورية الإسرائيلية. وكانت التوقعات، داخل إسرائيل، حول احتمال أن تشن سوريا حرباً في هضبة الجولان قد ترسخت إثر مخاوف من أن معارك الصيف الماضي بين القوات الإسرائيلية ومقاتلي حزب الله اللبناني ربما تكون قد عززت من معنويات سوريا. وكانت المعارك بين حزب الله وإسرائيل قد اندلعت إثر قيام عناصر من الحزب اللبناني بأسر جنديين إسرائيليين بهدف مبادلتهما بأسرى لبنانيين لدى إسرائيل وإعادة منطقة مزارع شبعا، ما أدى إلى نشوب معارك شاملة في جنوب لبنان، وقصف متبادل، طال بعض المدن الإسرائيلية لأول مرة منذ إنشاء دولة إسرائيل. يذكر أن إسرائيل احتلت هضبة الجولان في حرب يونيو/حزيران عام 1967، واستعادت سوريا شريطاً من الهضبة إثر معارك أكتوبر/تشرين الأول عام 1973. وفي أعقاب مؤتمر مدريد للسلام، وبدء مفاوضات بين الجانبين، طالبت سوريا إسرائيل بإعادة هضبة الجولان والأراضي التي احتلت عام 1967 وليس العودة إلى الحدود الدولية، ما يعني حصول سوريا على موطئ قدم على بحيرة طبريا، وهو الأمر الذي ترفضه إسرائيل، ما أدى إلى انهيار المحادثات بين الجانبين في العام 2000. |