 | | الجيش الأمريكي يخشى وقوع هجمات مدمرة خلال الشهر الجاري |
بغداد، العراق (CNN) -- أكدت مصادر دبلوماسية مطلعة الخميس أن سفراء عدد من الدول الكبرى في مجلس الأمن يعملون على إصدار قرار جديد، يقضي بتمديد تفويض بعثة الأمم المتحدة في العراق، ومنحها صلاحيات سياسية أوسع بهدف السماح لها بلعب دور في عملية المصالحة والحوار الوطني. كما أكدت المصادر أن المشروع يهدف أيضاً لمنح الأمم المتحدة دوراً محورياً لناحية إقامة "حوار إقليمي" يتناول شؤون حساسة مثل أمن الحدود وتوزيع الطاقة وقضايا اللاجئين، فيما يبدو أنه محاولة أمريكية لإدخال المجتمع الدولي على خط العملية السياسية التي فشلت واشنطن في إنجازها. ووفقاً لنسخة من المشروع حصلت عليها شبكة CNN، فإن الولايات المتحدة طلبت تمديد تفويض بعثة الأمم المتحدة في العراق "يونامي" التي تنتهي في العاشر من أغسطس/آب الجاري لعام إضافي. ورفض الناطق باسم وزارة الخارجية الأمريكية، طوم كايسي، التعليق على ما تضمنه المشروع، خاصة لجهة دعوته الأمم المتحدة "للعب دور قيادي" في العراق عبر مساعدة حكومة بغداد على تطوير آليات الانتخاب وتحديث الدستور. كما يحث المشروع الأمم المتحدة على منح العراقيين المشورة اللازمة على صعيد حقوق الإنسان وتطوير الخدمات المدنية، وترتيب عودة "آمنة ومنظمة" للاجئين العراقيين، وإجراء إصلاحات هيكلية في الأنظمة القانونية والمالية والاقتصادية للبلاد، وتنسيق شؤون الإغاثة مع الجهات المانحة. على أن أبرز ما تضمنه المشروع كان دعوة الأمم المتحدة للعب دور على صعيد رعاية حوار إقليمي حول العراق وآخر سياسي محلي، يهدف إلى إعادة بناء العملية السياسية وإنجاز المصالحة الوطنية. وكانت الأمم المتحدة قد قلصت مهامها في العراق إلى الحدود الدنيا اعتباراً من العام 2003، وسحبت معظم موظفيها، بعدما استُهدف مقرها في بغداد بشاحنتين مفخختين، أدتا إلى مقتل21 شخصاً بينهم مبعوثها إلى العراق، سيرجيو دي ميللو. بدء عملية عسكرية جديدة جنوبي بغداد إلى ذلك أعلن الجيش الأمريكي أنه أطلق حملة عسكرية جوية جديدة جنوبي بغداد لمطاردة المسلحين الذين يعتقد أنهم على صلة بتنظيم القاعدة. وجاء قرار الجيش الأمريكي بعد ورود معلومات ترجح أن يقوم هذا التنظيم بشن هجمات كبيرة خلال الشهر الجاري، استباقاً للتقرير الذي يعتزم البيت الأبيض تقديمه للكونغرس حول التطورات بالعراق. وقال الجنرال ريك لانش، قائد الفرقة الثالثة مشاة، "نخشى أن يقوم العدو الذي ليس لديه أدنى احترام لحياة الناس بشن هجمات مدمرة للتأثير على النقاش الدائر في واشنطن، وعلينا منع ذلك من خلال إبقاءه في موقع الدفاع طوال الوقت،" وفقاً لأسوشيتد برس. وأكد لانش أن الهدف الرئيسي من الحملة هو مطاردة المقاتلين الذين فروا من بغداد باتجاه مناطق عرب الجبور وسلمان باك السنية، إلى جانب استهداف المناطق الشيعية التي تشتبه واشنطن بأنها تأوي مقاتلين على صلة بتنظيمات متطرفة تدعمها طهران. |