 | | تضاربت التقارير بشأن انسحاب القوات البريطانية من العراق بنهاية 2007 |
دبي، الإمارات العربية المتحدة (CNN) -- فيما أقر وزير الأمن الوطني العراقي، شيروان الوائلي، بوجود بعض المشكلات الأمنية التي تفاقمت مؤخراً بجنوب العراق، إلا أنه أكد أن انسحاب القوات البريطانية من محافظة "البصرة" لن يؤثر على الوضع الأمني بتلك المحافظة القريبة من الحدود مع كل من إيران والكويت. وقال الوزير العراقي، في مقابلة مع CNN بالعربية، إنه تم استحداث "نمط جديد (للأمن) في البصرة"، مشيراً إلى أنه تم تشكيل "قيادة عمليات"، ستتولى كافة المهام الأمنية، مؤكداً في ذات الوقت، على أن هناك خطط حالية لتعزيز قوات الأمن بمزيد من الأسلحة والمعدات وأجهزة الفحص الدقيقة. ورداً على سؤال حول جاهزية القوات العراقية لتولي المهام الأمنية في المحافظات العراقية، قال الوائلي إنه "استلمنا بالفعل الملفات الأمنية في ثلاث أو أربع محافظات بجنوب العراق، ونحن في طريقنا لتسلم ملفات بقية المحافظات." وأشار وزير الأمن العراقي، والمكلف أيضاً بتسيير شؤون وزارة النقل، إلى أن تسلم المهام الأمنية في المحافظات المختلفة "يرتكز إلى عاملين رئيسيين، أولهما قرار الحكومة العراقية وموافقة البرلمان، ومدى استعداد وجاهزية قطاعاتنا"، مؤكداً أن القوات العراقية "جاهزة دائماً لمثل هذه الأمور." وتضاربت تقارير مؤخراً بشأن "انسحاب وشيك" للقوات البريطانية من جنوب العراق، إلا أن رئيس الوزراء البريطاني غوردون براون، فند هذه التقارير الاثنين، مشدداً على أن أمام قوات بلاده "مهام رئيسية ينبغي القيام بها"، إلا أنه قال إن قراراً بشأن مستقبل قوات بلاده في العراق، قد يُتخذ عند عودة البرلمان من عطلته الصيفية في أكتوبر/ تشرين الأول القادم.(التفاصيل) وتتمركز القوة البريطانية في مدينة البصرة، جنوب شرقي بغداد، التي خفض رئيس الوزراء البريطاني السابق طوني بلير أعدادها من 7 آلاف إلى 5500 جندي في مطلع العام الحالي. ومن المتوقع خفض 500 جندي إضافي مع تسليم القوات البريطانية آخر قواعدها العسكرية في "قصر البصرة"، لتتمركز في مطار المدينة خلال الأسابيع القليلة المقبلة، حيث تأمل بريطانيا تسليم المهام الأمنية في البصرة للقوات العراقية في أواخر العام الحالي.  | | براون قال إن البرلمان سيتخذ قراراً بشأن القوات البريطانية بالعراق في أكتوبر المقبل |
وفي وقت سابق، رجح خبير عسكري أمريكي انسحاب القوات البريطانية بشكل "بشع ومحرج" من جنوبي العراق خلال الأشهر القليلة المقبلة، تزامناً مع كشف قيادات عسكرية بريطانية فقدانها السيطرة على مدينة البصرة. ولكن الوزير العراقي اعترف بوجود بعض المشكلات الأمنية، في إشارة إلى اغتيال مسؤولين كبار في محافظتي "المثنى" و"القادسية"، خلال أغسطس/ آب الجاري، في هجومين استهدفا موكبهما، بالإضافة إلى تزايد الهجمات على مسؤولي الحكومة العراقية في العديد من المناطق الواقعة جنوبي العاصمة بغداد. وأعرب الوائلي، أثناء مشاركته بفعاليات مؤتمر العراق الأول للأعمال والاستثمار، الذي يُعقد حالياً في دبي، ع أمله في أن ينجح هذا المؤتمر في جذب مزيد من الاستثمارات، سواء من جانب رجال الأعمال العراقيين أو الأجانب، قائلاً إن "التنمية والدعم الاقتصادي، سيؤدي بكل تأكيد، إلى استتباب الأمن." وفيما أوضح وزير الأمن العراقي أن جزء من المشكلات الأمنية ينبع أساساً من ارتفاع معدلات البطالة، فقد أشار إلى أنه تم مؤخراً اعتقال "عدد من المتجاوزين، سواء من المدنيين أو رجال الجيش والشرطة." وحول التقارير التي أفادت بأن معظم هجمات العراق تقف وراءها ميليشيات شيعية، قال الوائلي (من حزب الدعوة الإسلامية- شيعي)، إن الحكومة العراقية توصلت مؤخراً إلى "تفاهمات مع دول الجوار"، دون ان يسميها، بهدف تحسين الوضع الأمني وضبط مراقبة الحدود. وأضاف قائلاً: "لا يوجد تصنيف طائفي للإرهاب في العراق، فالقتل لا يقتصر على هوية أو طائفة معينة، والإرهابي هو كل من يقتل عراقياً، أو يختطف عراقياً، أو يقطع طريق، وكل من يقتل الشعب العراقي سيطوله القانون، ونحن في الحكومة مصممون على ذلك." وفي بداية أغسطس/ آب الجاري، أعلن الجيش الأمريكي في العراق أن عناصر ميليشيا شيعية متشددة مزودة بأسلحة إيرانية، ومدربة على أيدي إيرانيين، شنت ثلاثة أرباع الهجمات ضد القوات الأمريكية في بغداد خلال يوليو/ تموز الماضي، وأسفرت عن سقوط قتلى وجرحى بين عناصره.(المزيد) وفي نفس السياق، وصف وزير الصناعة والمعادن بالحكومة العراقية، فوزي حريري، الوضع السياسي في بلاده بأنه "وضع لا مثيل له"، موضحاً بقوله: "كل شيء تجري مناقشته، سواء كان إيجابياً أو سلبياً، يُطرح في اليوم التالي على شاشات التلفزيون"، وعزا ذلك إلى ما قال إنها "الشفافية التي تميز الوضع السياسي بالعراق." وقال حريري، في مقابلة مع CNN بالعربية، إن القوى السياسية الفاعلة نجحت في تقريب وجهات النظر بين النظراء السياسيين، مشيراً إلى الاتفاق الذي تم إعلانه مؤخراً، من جانب أكبر أربعة تكتلات سياسية للشيعة والأكراد، والتي "باركها" الحزب الإسلامي العراقي (سُني)، رغم "تحفظه عليها"، حسبما ذكر الوزير العراقي. |