 | | القوات الأمريكية بالعراق تكبدت 23 قتيلاً في 8 أيام |
بغداد، العراق (CNN) -- أعلن الجيش الأمريكي في العراق الخميس مصرع عن مصرع اثنين من جنوده نتيجة "حوادث ليست لها صلة بالعمليات القتالية"، التي تخوضها قوات التحالف مع المسلحين في العراق. وجاء في البيان الثاني الذي أصدره الخميس أن الجندي قتل الأربعاء، وأنه ينتمي للقوات متعددة الجنسيات، العاملة في العاصمة بغداد. وكان الجيش الأمريكي أعلن في وقت سابق عن مصرع جندي آخر الثلاثاء. وجاء في بيان أصدرته قيادة القوات الأمريكية أنها بدأت تحقيقاً حول الحادث، دون الكشف عن مزيد من التفاصيل. وبالإعلان عن مصرع هذين الجنديين، يرتفع إجمالي الخسائر البشرية للقوات الأمريكية منذ بدء "غزو" العراق، في ربيع العام 2003، إلى 3682 قتيلاً، بينهم 24 جندياً قٌتلوا خلال أغسطس/ آب الجاري. وكان بيان سابق للجيش الأمريكي قد أكد مقتل جنديين أيضاً الثلاثاء، أثناء مشاركتهما بـ"مهام قتالية".(المزيد) وتأتي هذه الأنباء عن ارتفاع عدد القتلى في وقت صرح فيه مسؤول عسكري أمريكي رفيع المستوى بأن إيران متورطة بطريقة غير مباشرة في الهجمات ضد قواتها في العراق.(القصة كاملة) كذلك تأتي بعد أيام قليلة على صدور إجمالي الخسائر الأمريكية في العراق خلال شهر يوليو/ تموز الماضي، والذي أظهر انخفاضاً في أعداد القتلى الأمريكيين جراء هجمات المسلحين.(التفاصيل) ورغم أن خسائر الشهر الماضي تُعد الأدنى هذا العام، إلا أنها ما زالت أكبر بكثير من المعدلات خلال نفس الشهر من السنوات الماضية، حيث لم تتجاوز في يوليو/ تموز من العام 2006 ما مجموعه 43 جندياً، فيما بلغت في العامين 2004 و2005، 54 قتيلاً. وبدأ التصاعد في أعداد القتلى الأمريكيين اعتباراً من شهر أغسطس/ آب من العام الماضي (2006) الذي سقوط 65 قتيلاً، ارتفع في سبتمبر/ أيلول التالي إلى 72 قتيلاً، ثم قفز إلى 106 قتلى في أكتوبر/ تشرين الأول من نفس العام. وتراجع عدد القتلى الأمريكيين في نوفمبر/ تشرين الثاني الماضي، مسجلاً 70 قتيلاً، قبل أن يقفز مرة أخرى في آخر شهر من العام الماضي، مسجلاً 112 قتيلاً في ديسمبر/ كانون الأول 2006. وكان شهر يناير/ كانون الأول من نفس العام (2007)، قد شهد مقتل 83 عسكرياً أمريكياً، بينما لقي 81 جندياً مصرعهم في شهري فبراير/ شباط، ومارس/ آذار الماضيين. وتُعد شهور الربيع الماضي، من أكثر الشهور دموية بالنسبة للجيش الأمريكي في العراق، حيث سجلت سقوط 104 قتلى في أبريل/ نيسان، و126 قتيلاً في مايو/ أيار، الذي اعتبر ثالث أسوأ شهر للقوات الأمريكية في العراق، فيما سجل شهر يونيو/ حزيران سقوط 101 قتيلاً، ليصل إجمالي القتلى خلال الشهور الثلاثة فقط إلى 331 قتيلاً. غير أن عدد من كبار قادة الجيش الأمريكي، دعا إلى عدم التسرع في استنتاج العبر من هذه الحصيلة، ورفض الجزم بأن الأوضاع باتت تميل تدريجياً لمصلحة قوات التحالف الدولي. وفي هذا السياق، قال الناطق باسم الجيش الأمريكي في بغداد، المقدم كريستوفر غارفر: "كنا قد توقعنا أن تتفاقم الأوضاع الأمنية قبل أن نتوصل إلى تحقيق الاستقرار.. أتمنى أن نكون قد تجاوزنا المراحل الحرجة، لكن من الواضح أن الطريق ما تزال طويلة." ويعتبر شهر نوفمبر/ تشرين الثاني من العام 2004، أكثر الشهور التي سقط فيها جنود أمريكيين، في مواجهات عنيفة مع مسلحين في الفلوجة، حيث سجل مقتل 137 جندياً، يليه أبريل/ نيسان من العام نفسه، حيث سجل مقتل 135 جندياً. ومازال يوم السادس والعشرين من يناير/ كانون الثاني من العام 2005، أكثر الأيام دموية للقوات الأمريكية، حيث شهد مقتل 37 جندياً، بينهم 31 من عناصر المارينز، قضوا في تحطم مروحية كانت تقلهم. |