 | | بوش وفريقه السياسي والعسكري عقب اللقاء |
واشنطن، الولايات المتحدة (CNN) -- أعربت قيادات الجيش الأمريكي خلال اجتماع مع الرئيس جورج بوش في البنتاغون الجمعة عن قلقها بشأن الاحتفاظ بالمعدلات الراهنة للقوات الأمريكية في العراق. ووسط افتقاد مؤشرات على مطالبة جنرالات الجيش الأمريكي بإنهاء حرب العراق، أعربت تلك القيادات العسكرية عن مخاوفها من انعاكاسات تركيز القوات الأمريكية على خوض حرب عصابات وتأثيرها السلبي على استعدادات وقدرات الجيش القتالية لخوض نزاعات أخرى. وقال مصدر أمريكي بارز إنه من المرجح أن يشير قائد القوات الأمريكية ديفيد بتريوس الذي لم يشارك في اجتماع الجمعة، بوش والكونغرس في تقريره في منتصف سبتمبر/أيلول الجاري، إلى التقدم البطيء والثابت، على الصعيدين العسكري والسياسي، الذي نجم عن زيادة عدد القوات الأمريكية في العراق، نقلاً عن الأسوشيتد برس. وشارك في مشاورات الجمعة الجنرال دوغلاس لوت، رئيس هيئة الأركان المشتركة للعمليات السابق، والذي عين مستشاراً شخصياً للرئيس بوش في حربي أفغانستان والعراق هذا الصيف. وتدل المؤشرات على أن الرئيس الأمريكي سيتمسك بسياسته الراهنة، خلال العام المقبل على أقل تقدير، بالرغم من ضغوط الديمقراطيين، وبعض الجمهوريين، المطالبة إدارته بإنتهاج مسار مغاير في العراق. وأوضح مصدر عسكري بارز مطلع، رفض تسميته، أن الاجتماع الذي استمر زهاء الساعة ونصف الساعة استمع إلى آراء القيادات العسكرية بشأن التأثيرات المختلفة لحرب العراق على الجيش الأمريكي. وأستطرد المصدر قائلاً "وزير الدفاع روبرت غيتس أراد من رؤوسا الأركان إطلاع الرئيس مباشرة بتقديراتهم على زيادة حجم القوات في العراق وتأثيرها على الجيش... وهذا ما حدث." وأصدر بوش، الذي لم يدل بتصريح عقب الاجتماع، بياناً طالب فيه المشرعين بالاحتفاظ بأحكامهم حول المسار المقبل في العراق وحتى سماع تقرير سبتمبر/أيلول. وجاء في البيان " المخاطر في العراق عالية للغاية والعواقب خطيرة جداً على أمننا القومي للسماح للسياسة الإضرارا بمهمة قواتنا.. آمل أن نتمكن من أن نضع خلافاتنا الحزبية والسياسة جانباً والالتزام بروية مشتركة تقدم لجنودنا مقومات النجاح لتأمين مصالحنا القومية الضرورية في العراق وحول العالم." وإلى ذلك، أظهر تقرير مبدئي أعده مكتب المحاسبية في الكونغرس، أن الحكومة العراقية لم ترتق بمسؤوليتها ولم تنفذ إلا ثلاثة فقط من المعايير الـ18، التي يتضمنها القانون. وقال المتحدث باسم البيت الأبيض، طوني سنو ، للصحفيين إنه "ليس سراً" أن الحكومة العراقية لم تلتزم بتنفيذ الكثير من المعايير التي وضعها الكونغرس، لكن المهم أن "هناك تقدّماً نحو بلوغ تلك المعايير"، مضيفاً أنه سينتظر صدور النسخة النهائية للتقرير قبل التعليق عليه. وفي مؤشر جديد على مدى السخط الأمريكي من الحكومة العراقية، أعرب العميد بنجامين ميكسون، قائد القوات الأمريكية في شمالي العراق عن انزعاجه من تباطؤ حكومة بغداد في تأهيل القوات الأمنية وتجهيزها للدخول إلى ساحة المعركة. وأشار ميكسون قائلاً في مقابلة مع الأسوشيد برس "لم أشهد أي تطوير حقيقي خلال العام الذي أمضيته هنا، إلا أنه أشاد بجهود الجيش العراقي في محاربة المسلحين، إلى جوار القوات الأمريكية، قائلاً إنه لا يتلقى الدعم الكافي من بغداد. وأضاف "التقدم أبطاء من المتوقع داخل الجيش العراق تحديداً فيما يتعلق بالدعم المناسب والتوجيه من القيادات الوطنية في بغداد"، التي عزاها إلى عقبات بيروقراطية وتعيينات على أسس طائفية لقيادة الجيش. |