CNN.com Arabic
البحـث
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
الشرق الأوسط
سوريا تحتج ضد إسرائيل ومصادر تنفي طلبها جمع مجلس الأمن

1301 (GMT+04:00) - 12/10/07

مصادر ترجح أن تكون الغارة الإسرائيلية استهدفت أسلحة كانت متجهة إلى حزب الله اللبناني
مصادر ترجح أن تكون الغارة الإسرائيلية استهدفت أسلحة كانت متجهة إلى حزب الله اللبناني

نيويورك، الولايات المتحدة الأمريكية (CNN) -- توجهت دمشق الثلاثاء برسالة احتجاج شديدة اللهجة إلى الأمم المتحدة ضد قيام المقاتلات الإسرائيلية بالتحليق في أجوائها، واتهمت الرسالة تل أبيب "بخرق المجال الجوي للجمهورية العربية السورية" كما نددت بما اعتبرته "تجاهلاً" من قبل المجتمع الدولي للممارسات الإسرائيلية.

غير أن مصادر الأمم المتحدة أكدت لشبكة CNN أن دمشق لم تطلب عقد اجتماع لمجلس الأمن لمناقشة مزاعمها، كما أكد المندوب الفرنسي الذي يترأس دورات مجلس الأمن للشهر الجاري أنه لم يتسلم أي رسالة من سوريا بهذا الصدد.

من جهتها قالت وسائل الإعلام السورية إن دمشق تقدمت بالفعل بشكوى إلى الأمم المتحدة حول ما وصفته بأنه "عدوان إسرائيل" وانتهاكها للأجواء السورية.

وقال الدكتور بشار الجعفري، مندوب سوريا الدائم لدى الأمم المتحدة إن دمشق وجهت رسالة إلى الأمين العام للأمم المتحدة، بان كى مون، وأخرى إلى الرئيس الحالي لمجلس الأمن الدولي.

وأضاف الجعفري أن الرسائل تنص على أن تسلل الطائرات العسكرية الإسرائيلية إلى الأجواء السورية يعتبر انتهاكا لاتفاق فك الارتباط عام 1974.

وأضاف أن سوريا حذرت في الرسالتين من أن مواصلة تجاهل توجيه إدانة أو شجب للانتهاكات الإسرائيلية قد يؤدى إلى عواقب لا احد يعلم حدودها، مضيفا أن سوريا تنتظر موقفا من الأمين العام للأمم المتحدة يحمل إسرائيل المسؤولية ويطالبها بان توقف مثل هذه التصرفات.

وأوضح الجعفرى أن الطائرات الإسرائيلية أسقطت ذخائر وخزانات وقودها لتخفيف وزنها فيما كانت تهرب من نيران الدفاعات الجوية السورية التي تصدت لها، وحمل إسرائيل مسؤولية التصعيد في المنطقة مؤكدا أن سوريا تتعامل مع المسالة بأقصى درجات الحكمة والمسؤولية، على ما نقلته وكالة الأنباء السورية.

وكانت واشنطن قد ألمحت إلى أن التحليق الإسرائيلي قد اشتمل على غارة جوية استهدفت أسلحة كانت متجهة من إيران إلى حزب الله اللبناني عبر الأراضي السورية.

فيما أكدت مصادر مطلعة لشبكة CNN أن احتمال أن تكون العملية قد تضمنت مشاركة قوات برية كانت تقوم بمهمة تقديم المعلومات إلى الطائرات قائم بقوة، وأن الغارة قد تركت حفرة كبيرة في الصحراء.

كما أبدت مصادر أمريكية سرورها الشديد لنتائج الغارة، مؤكدين أن إسرائيل وجهت من خلالها رسائل واضحة إلى سوريا وإيران بأنها قادرة على تسديد الضربات عند الحاجة.

وكان متحدث عسكري سوري قد أعلن أن الطيران الإسرائيلي تسلل فجر الخميس الماضي إلى الأجواء السورية قادماً من جهة البحر، باتجاه المنطقة الشمالية الغربية خارقاً جدار الصوت.

وقال المتحدث إنه تم التصدي للطائرات الإسرائيلية من قبل وسائط الدفاع الجوي، التي أجبرتها على المغادرة بعد أن ألقت بعض ذخائرها دون إلحاق أضرار بشرية أو مادية.

وأضاف: "سوريا تحذر إسرائيل من هذا العمل العدواني السافر وتحتفظ لنفسها بحق الرد الذي تراه مناسباً."

وشهد الصيف الحالي تزايداً في عدد التقارير الإعلامية التي تتناول تصريحات من قادة البلدين، حول عدم وجود نية لشن حرب، بعد أن سبقتها زيادة محمومة في الأحاديث المتعلقة بأن الحرب أصبحت وشيكة بين الطرفين.

وقال مسؤولون إسرائيليون، رفضوا الإفصاح عن هويتهم، إن القوات السورية خففت من حالة جاهزيتها للحرب حالياً، غير أنهم رفضوا التطرق للتفاصيل، نظراً لأن الخطوات التالية التي اتخذها السوريون تتسم بطابع السرية.

وكانت التوقعات داخل إسرائيل، حول احتمال أن تشن سوريا حرباً في هضبة الجولان، قد ترسخت إثر مخاوف من أن معارك الصيف الماضي بين القوات الإسرائيلية ومقاتلي حزب الله اللبناني، ربما تكون قد عززت من معنويات سوريا.




ملاحظة : تفتح الصفحات في نافذه جديدة. CNN غير مسؤوله عن مضمون المواقع الأخرى.
البحـث
     
© 2008 Cable News Network.
جميع الحقوق محفوظة .A Time Warner Company
التي بموجبها تقدم لك هذه الخدمة.