 | | لا تملك المحاكم العراقية سلطة محاكمة عناصر شركات التعهدات الأمنية الخاصة العاملة هناك |
بغداد، العراق (CNN) -- أعلنت وزارة الداخلية العراقية الاثنين أنها قررت سحب ترخيص شركة التعهدات الأمنية الأمريكية "بلاكووتر"، لاستخدامها القوة المفرطة ضد مدنيين إثر تعرض موكب دبلوماسي تابع للخارجية الأمريكية إلى هجوم في بغداد الأحد. وقال الناطق باسم الداخلية العراقية، عبدالكريم خلف، إن ثمانية أشخاص قتلوا وأصيب 13 آخرين عندما فتحت عناصر الشركة الأمريكية النار بصورة عشوائية، على سكان ضاحية سُنية غربي بغداد. وأعلن خلف قائلاً "ألغينا ترخص بلاكووتر ومنعنا عملهم في كافة الأراضي العراقية، وسنحيل الأطراف المتورطة إلى السلطات القضائية العراقية"، نقلاً عن الأسوشيتد برس. وتعهدت الداخلية العراقية بأنها ستقدم أي متعهد أمن أجنبي متورط في حادث الأحد إلى المحاكمة، رغم أن المحاكم العراقية لا تملك سلطات محاكمة أي منهم، وفق ما جاء في تقرير أصدره مركز أبحاث الكونغرس في يوليو/ تموز الماضي. نوري المالكي يتوعد المتورطين في الحادثة من جانبه، توعد رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي بمعاقبة عناصر من شركات تعهدات أمنية خاصة متورطة في اشتباكات مسلحة أوقعت ثمانية مدنيين قتلى غربي بغداد الأحد. وكشف مصدر من وزارة الداخلية العراقية لـCNN، أن المواجهات التي خلفت أيضاً 14 مصاباً غالبيتهم من المدنيين، وقعت بالقرب من ساحة "النسور" بالعاصمة العراقية. وتغلف الضبابية تفاصيل المواجهات المسلحة، إلا أن المصدر قال إن شهود عيان أشاروا إلى مشاركة غربيين، على متن سيارات دفع رباعي كتلك التي تستخدمها شركات التعهدات الأمنية، في المواجهات. وأورد التلفزيون الرسمي، "العراقية"، أن شركة تعهدات أمنية غربية متورطة في تبادل إطلاق النيران، إلا أن القناة لم تكشف عن هوية تلك الشركة. وفي بيان رسمي، نقلته القناة، توعد المالكي بمعاقبة العناصر المسؤولة عن الاشتباكات وحظر شركتهم من العمل في العراق. وتوظف شركات التعهدات الأمنية الخاصة قرابة 25 ألف عنصر في العراق للاضطلاع بمهام توفير الأمن والحراسة للبعثات الدبلوماسية، والمسؤوليين الحكوميين وشركات إعادة الاعمار. وقدر تقرير أصدر الكونغرس الأمريكي مصرع نحو 200 منهم في العراق. ويشار أن "لجنة الإصلاح الحكومي والمراقبة" في مجلس الشيوخ الأمريكي قدرت في فبراير/شباط إنفاق قرابة 4 مليار دولار على شركات التعهدات الأمنية الخاصة، على ضوء تصاعد الهجمات المسلحة التي أعقبت الغزو عام 2003. وجاءت التكلفة الباهظة على حساب مشاريع إعادة الإعمار التي تم تأجيل أ وإلغاء أو خفض العمل في بعض منها. وفي وقت سابق، تقدمت السلطات العراقية بشكاوى من تلك الشركات جراء تورطها في حوادث إطلاق نار، إلا أن المحاكم العراقية لا تملك سلطات محاكمة أي عناصر تلك الأفراد، وفق تقرير أصدره مركز أبحاث الكونغرس في يوليو/تموز. |