 | | سيارة أنطوان غانم وقد التهمتها النيران |
بيروت، لبنان(CNN)-- قتل النائب في البرلمان اللبناني عن حزب الكتائب أنطوان غانم، في انفجار عنيف هزّ الأربعاء، ضاحية حرج ثابت المسيحية التي تقع شرقي العاصمة اللبنانية بيروت وأدّى إلى مصرع ثمانية أشخاص آخرين، وفقا لمسؤولين في الصليب الأحمر ومسؤولين. وأكّد مسؤول لبناني رفيع المستوى لـCNN أنّ أنطوان غانم كان من ضمن القتلى في الانفجار. وغانم مسيحي ماروني معروف بمناهضته للنظام السوري، ويعتقد أنّ الأمر يتعلق بعملية اغتيال تمّ التخطيط لها. وأظهرت صور تلفزيونية سيارة وقد اشتعلت فيها النيران في قلب شارع عام، فيما لحقت أضرار بالغة بسيارات أخرى قريبة منها. وتحمل السيارة المستهدفة لوحة معدنية حكومية، وتقول مصادر إنّ الرقم الذي تحمله مؤشر على أنّها تابعة لأحد أعضاء مجلس النواب. ووقع الانفجار قرب مكتبة تدعى "مكتبة أنطوان" متخصصة في بيع الكتب ومواد القرطاسية. وأضافت مصادر الصليب الأحمر أنّ الانفجار أدّى أيضا إلى إصابة 40 شخصا على الأقلّ بجروح، وإلى إلحاق أضرار بالغة بالمباني المجاورة. وتضمّ المنطقة التي شهدت الانفجار منزل الرئيس الأسبق أمين الجميل، الذي لقي نجله وزير الصناعة السابق بيير مصرعه في عملية اغتيال في نوفمبر/تشرين الثاني. وقال زعيم الحزب الاشتراكي التقدمي وليد جنبلاط لـCNN إنّ عملية الاغتيال "رسالة دموية" حيث أنّها تأتي قبل قليل من موعد الانتخابات الرئاسية بحيث أنّها "ستؤثر على قدرة الأغلبية على انتخاب رئيس حرّ للبنان." ومن جهته، اعتبر الرئيس الأسبق أمين الجميل في تصريحات لـCNN الاغتيال "أمرا على درجة عالية من الخطورة بالنسبة إلى مستقبل الديمقراطية في لبنان." وقبل ثلاثة شهور، لقي النائب وليد عيدو المناهض لسوريا، مصرعه في انفجار أدى أيضا إلى مقتل تسعة آخرين، من ضمنهم نجل النائب القتيل واثنين من حراسه الشخصيين. يذكر أن لبنان شهد منذ أواخر العام 2004 مجموعة من التفجيرات والهجمات التي طال بعضها شخصيات سياسية ونيابية وإعلامية. وتشهد البلاد تصعيداً سياسياً ومذهبياً منذ أشهر بين الحكومة ومعارضيها، حيث اتخذ ذلك التصعيد منحى عنيفا في بعض الأحيان، أسفر عنه سقوط 12 قتيلاً منذ ديسمبر/ كانون الأول الماضي. |