CNN.com Arabic
البحـث
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
الشرق الأوسط
واشنطن تحد تحركات دبلوماسييها ببغداد والمالكي يدعوها لحظر بلاكووتر

1000 (GMT+04:00) - 18/10/07

صورة من الأرشيف لمروحية قتالية تابعة لبلاكووتر تحلق في سماء بغداد
صورة من الأرشيف لمروحية قتالية تابعة لبلاكووتر تحلق في سماء بغداد

بغداد، الولايات المتحدة (CNN) --  دعا رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي الأربعاء، الحكومة الأمريكية إلى إنهاء عقدها مع شركة "بلاكووتر" الأمنية، في الوقت الذي حظرت فيه واشنطن على كافة دبلوماسيها وموظفيها في العراق التنقل بالبر خارج المنطقة الخضراء المنيعة التحصينات في خضم تزايد الغضب الشعبي من مقتل مدنيين على يد متعهدين أمنيين من شركة "بلاكووتر."

وسيحصر الحظر تحركات معظم المسؤولين الأمريكيين في دائرة لا تتعدى مساحتها أربعة أميال مربعة، ولم يشر التحذير إلى إطار زمني لرفع القيود.

ويأتي التطور إثر تراجع الحكومة العراقية عن قرارها سحب ترخيص "بلاكووتر" التي تقدم خدمات الحماية الأمنية للسفارة الأمريكية هناك، وحظرها بصورة دائمة من العمل داخل الأراضي العراقية.

وجاء التراجع على لسان الناطق باسم الحكومة العراقية، علي الدباغ، في حديث لـCNN قائلاً" "نحن لا ننوي وقفهم أو سحب ترخيصهم نهائيا، ولكننا نريد منهم أن يحترموا القانون واللوائح هنا في العراق."

ولم ينشر أي من الجانبين تفاصيل الحادثة التي وقعت الأحد، إلا أن صحيفة "نيويورك تايمز" أشارت في وقت متأخر الثلاثاء أن مراجعة وزارة الداخلية العراقية المبدئية تشير إلى إطلاق عناصر "بلاكووتر" النار على سيارة إثر رفضها المثول إلى أوامر بالتوقف.

وأسفر عن الحادث مقتل زوجين ورضيعهما.

وقالت الصحيفة أن مروحية قتالية تابعة لبلاكووتر فتحت نيرانها كذلك.

ويناقض التقرير، رغم أنه غير مؤكد، إفادة الشركة الأمنية التي قالت إن عناصرها فتحوا النار رداً على تعرض موظفين من الخارجية الأمريكية، كانوا يقومون على حراسة موكبهم، لنيران مسلحين.

فيما قالت الشرطة العراقية أن سيارة ملغومة انفجرت بالقرب من الموكب الأمريكي، الأمر الذي أستدعى الحرس لفتح نيرانه.

ونقلت "نيويورك تايمز" عن الدباغ نفيه إطلاق نار على الموكب "أو أي إطلاق للنار في الساحة."

ووضعت وزارة الدفاع العراقية رقم ضحايا الهجوم بعشرين قتيلاً في تناقض للأرقام  التي أعلن مسبقاً وهي 11 قتيلاً.

ونفت الخارجية الأمريكية الاطلاع على التقرير العراقي حول الحادث.

وقال إيدغار فازكويز "لندع أولئك الأشخاص يقومون بواجبهم (الجانب العراقي) وجمع كافة الحقائق، إذا لم تُتبع إجراءات الخارجية الأمريكية، فسنقيم التحرك الذي سنتخذه"، نقلاً عن الأسوشيتد برس.

وكانت الحكومة العراقية قد قررت مراجعة وضعية كافة شركات الأمن الأجنبية في البلاد، إلا أنه لم يتضح كيفية خروجها من المأزق وسط محاولة التمسك بالدفاع عن السيادة الوطنية والحفاظ على علاقتها بواشنطن.

وطالب الزعيم الشيعي مقتدى الصدر في بيان صادر من مكتبه بفسخ كافة عقودات شركات الأمن الأجنبية في البلاد واصفاً إياهم "بشركات إجرامية واستخباراتية."

وأضاف البيان "هذا العدوان ما كان ليقع لولا وجود المحتل الذي جلب تلك الشركات، والتي معظم عناصرها من أصحاب السوابق الجنائية في السجون الأمريكية والغربية.

ويشدد الصدر على ضرورة تقديم المتورطين في الحادث إلى المحاكمة.

ولم يهدد الزعيم الشيعي بشحذ مليشياته - "جيش المهدي"  للانتقام، إلا أن تصريحه يكتسب أهمية لما سيثيره من مشاعر عداء ضد الأمريكيين على ضوء الحادث الذي يزيد من تقويض حكومة نوري المالكي.

وأنتقد مواطن عراقي سلوكيات تلك الشركات الأمنية قائلاً "تراهم  يفعلون ما يحلو لهم في الشوارع، يضربون ويزجرون المواطنين، إذا حدث مثل هذا التصرف في أمريكا أو بريطانيا، فهل سيقبل الرئيس أو الشعب الأمريكي بها."




ملاحظة : تفتح الصفحات في نافذه جديدة. CNN غير مسؤوله عن مضمون المواقع الأخرى.
البحـث
     
© 2008 Cable News Network.
جميع الحقوق محفوظة .A Time Warner Company
التي بموجبها تقدم لك هذه الخدمة.