 | | رغم العمليات الأمنية إلا أن المئات من العراقيين يقتلون شهرياً جراء الهجمات |
بغداد، العراق (CNN) -- يعد شهر أغسطس/آب الفائت ثاني أعلى الشهور دموية في العراق خلال العام الحالي بسقوط أكثر من 1800 قتيل خلال الشهر الذي يثير تساؤلات بشأن جدوى الإستراتيجية الأمريكية الراهنة قبيل تلقي الكونغرس الأمريكي تقريراً محورياً قد يغير مسار الحرب هناك. ويشدد العسكريون الأمريكيون على أن الخطة الأمنية التي بدأ تطبيقها في مطلع العام الحالي أدت لتراجع الهجمات والقتل الطائفي تحديداً في العاصمة بغداد. ومن المتوقع أن يستشهد قائد القوات الأمريكية في العراق الجنرال ديفيد بتريوس بالتحسن الأمني في التقرير الذي سيرفعه إلى الكونغرس مع السفير الأمريكي رايان كروكر بشأن التقدم على الصعيدين الأمني والسياسي في العراق. ومن المرجح تقديم التقرير في 15 سبتمبر/أيلول الجاري. وتشير إحصائية الأسوشيتد برس، المستقاة من مصادر أمنية، إلى مقتل 1809 مدنياً في أنحاء العراق خلال أغسطس/آب مقابل 1760 قتيلاً خلال يوليو/تموز. وتضمنت محصلة أغسطس 520 قتيلاً سقطوا في سلسلة هجمات انتحارية استهدفت الطائفة اليزيدية بالقرب من الحدود السورية. وبيّن إحصاء جزئي قامت به الوكالة أن أعداد القتلى في بغداد منذ الأول من أغسطس/آب إلى 21 أغسطس، بلغ 508 قتيلاً، مقارنة بـ1772 مدنياً قضوا خلال شهر ديسمبر/كانون الأول. وبحسب الوكالة، بلغت معدلات القتلى المدنيين أوجها إبان موجة القتل والتفجيرات والاختطافات الطائفية في نهاية العام الماضي: 2172 قتيلاً في ديسمبر/كانون الأول و1967 قتيلاً في نوفمبر/تشرين الثاني. وتوقع السفير الأمريكي لدى العراق كروكر، وخلال مقابلة مع تلفزيون العراق السبت، عدم تبني الإدارة الأمريكية "تغييرات جوهرية أو سريعة" في سياسة العراق، مطالباً التحلي بالصبر. وأضاف قائلاً في هذا الصدد "منذ عام 2003، كانت هناك سياسة ثابتة للإدارة الأمريكية ولا أعتقد ستكون هناك تغييرات أساسية أو سريعة للسياسة الأمريكية أو موقفها في العراق." وذكر خلال حديثه بالعربية أن إدارة واشنطن تعتقد بإحراز العراقيين لتقدم ملموس، وهو أحد مطالب الكونغرس لاستمرار الدعم الأمريكي. وطالب العراقيين التحلي بالصبر "عقب 35 عاماً من الظلم تحت عهد صدام حسين، هناك بعض المشاكل منذ التحرير كما أن تراكمات 40 عاماً من المشاكل لا يمكن حلها خلال عام أو أثنين.. المهم أن هناك تقدماً." ورغم نجاح القوات الأمريكية في كبح الهجمات الانتحارية الكبرى إلا أن عمليات القتل الجماعي وعلى مستويات أقل باتت أكثر تحدياً. وعلى صعيد متصل، رحبت القيادة الأمريكية السبت بقرار الزعيم الشيعي مقتدى الصدر تعليق مهام مليشيات "جيش المهدي" التابعة له لمدة ستة أشهر. (التفاصيل) وتتهم القيادات السنية الفصيل المسلح بالوقوف وراء قتل الآلاف من السنة خلال السنوات الثلاث الماضية وتهجير عشرات الآلاف من مناطقهم. |