(CNN)-- سيطرت القوات اللبنانية السبت على منزل قائد ميليشيا إسلامية، شمال البلاد، وفقا لما أعلن مسؤولون في الجيش اللبناني. ويعود المنزل الذي تمّت السيطرة عليه لأبو هريرة وهو أحد قائدي تنظيم فتح الإسلام- الذي يرجّح ارتباطه بشبكة تنظيم القاعدة. ويتحصّن عدد من أعضاء هذا التنظيم في مخيم تابع للاجئين الفلسطينيين في مدينة طرابلس شمال لبنان منذ أكثر من ثلاثة أشهر. وكانت الحكومة اللبنانية أعلنت الشهر الماضي أن أجهزتها الأمنية قتلت "أبو هريرة" الذي يعدّ الرجل الثاني في تنظيم فتح الإسلام، في حي أبو سمرة" في مدينة طرابلس. وكانت آثار "أبو هريرة"، وهو لبناني اسمه الحقيقي شهاب القدور، قد اختفت منذ بدء القتال في مخيم نهر البارد في العشرين من مايو/أيار الماضي. هذا ومازال زعيم التنظيم، شاكر يوسف العبسي، مجهول الإقامة حتى الآن، ولم يعرف مصيره كذلك. وأشار المصدر اللبناني إلى أنه لم يعرف حتى الآن كيفية فرار "أبو هريرة" من مخيم نهر البارد، ولا الفترة التي تواجد فيها في طرابلس. في الأثناء، اسودّت سماء مخيم نهر البارد السبت بفعل الدخان المتصاعد جراء قصفه في ما تصفه المصادر "المرحلة الأخيرة الحاسمة" لدحر المسلّحين داخله، في الوقت الذي جددت فيه الولايات المتحدة تأكيد التزامها بدعم اللبنانيين في مواجهة تلك الحركة "المتشددة"، والتي يُعتقد أنها على صلة بتنظيم "القاعدة."
وتأتي "المرحلة الأخيرة" بعد ثلاثة أيام من زيارة قام بها قائد القوات الأمريكية في الشرق الأوسط تحادث خلالها مع رئيس الحكومة اللبنانية ومسؤولين في الجيش. والتقى الأدميرال ويليام فالون، قائد القيادة الأمريكية الوسطى، رئيس الحكومة فؤاد السنيورة وضباط في الجيش عارضا مزيدا من التدريب في مجال مكافحة الإرهاب، وفقا لما أبلغ به CNN مسؤولون في البنتاغون. وواصل الجيش اللبناني قصف مواقع مسلحي "فتح الإسلام" بالطائرات المروحية، بعد يوم من رفض قيادة الجيش وقف عملياته بالمخيم، لإجلاء الجرحى بين مسلحي الجماعة، إلا ضمن "سلة واحدة"، تقضي بإجلاء الجرحى ومن بقي من المسلحين، وتسليمهم للسلطات اللبنانية. وأكدت مصادر الجيش اللبناني أن المروحيات العسكرية شنت، خلال الساعات الـ24 الأخيرة، أكثر من 12 غارة على مواقع المسلحين في "آخر بقعة لهم" في مخيم نهر البارد، كما واصل الجيش إزالة الألغام الأرضية والمتفجرات، التي خلفها المسلحون وراءهم في المخيم.(مزيد من التفاصيل). |