 | | عملية اغتيال النائب اللبناني أدت لمقتل وإصابة عشرات آخرين |
بيروت، لبنان (CNN) -- اتهم وزير الإعلام اللبناني، النظام السوري بالوقوف وراء "جريمة اغتيال" عضو البرلمان اللبناني، أنطوان غانم، النائب عن حزب "الكتائب"، الذي قُتل في هجوم بسيارة مفخخة الأربعاء، فيما دعت قوى الأكثرية إلى تنظيم إضراب عام بالعاصمة اللبنانية بيروت الخميس. وقال وزير الإعلام اللبناني، وهو أحد زعماء الأكثرية، في تصريحات له: "النظام السوري يستخدم مهاراته الإرهابية في اغتيال نواب الأكثرية الذين يسعون لدعم تحرك لبنان نحو الحرية والاستقلال، واحداً بعد الآخر، بهدف تقليص الأغلبية المعارضة لعودة النفوذ السوري إلى لبنان." وأضاف مروان حمادة، والذي كان تعرض هو الآخر لمحاولة اغتيال في العام 2004، قائلاً: "نحن نستهدف تقريباً كل شهرين أو ثلاثة أشهر"، في إشارة إلى أعضاء التحالف الحكومي المناهض لسوريا. وبحسب المصادر الأمنية، فقد أسفر الهجوم الذي استهدف سيارة النائب اللبناني، في حي "حُرج ثابت" ذي الأغلبية المسيحية بشرقي بيروت، في حوالي الخامسة من مساء الأربعاء، عن مقتل ستة أشخاص، من بينهم غانم، بالإضافة إلى إصابة نحو 70 آخرين. وجاءت عملية اغتيال غانم، والذي يبلغ من العمر 64 عاماً، وهو مسيحي ماروني، بعد يومين فقط من عودته إلى بيروت، بعد غياب دام ثلاثة أشهر، وقبل نحو ستة أيام فقط من الموعد المحدد لانتخاب رئيس جديد للجمهورية اللبنانية. ويُعد غانم، والذي اضطر لمغادرة لبنان إثر تلقيه تهديدات بالقتل في أعقاب اغتيال النائب وليد عيدو، هو رابع نائب من الأغلبية النيابية المعارضة للنفوذ السوري في لبنان، تتعرض للاغتيال منذ اغتيال رئيس الوزراء اللبناني الأسبق، رفيق الحريري، في 14 فبراير/ شباط من العام 2005.  | | النائب القتيل أنطوان غانم |
من جهتها، أدانت دمشق "الجريمة"، حيث نقلت وكالة الأنباء السورية "سانا" عن مسؤول حكومي قوله: "هذا العمل الإجرامي يستهدف ضرب المساعي والجهود التي تبذلها سوريا وآخرون، من أجل تحقيق التوافق الوطني بين اللبنانيين." ويقلص مقتل النائب عن حزب الكتائب مقاعد الأكثرية إلى 68 مقعداً في البرلمان، المؤلف من 128 عضواً، والذي من المقرر أن يعقد جلسته في 25 سبتمبر/ أيلول الجاري، لانتخاب رئيس جديد للبلاد، خلفاً للرئيس الحالي إميل لحود، المحسوب على التيار الموالي لدمشق. إلى ذلك، دعا حزب الكتائب اللبنانية إلى إضراب عام الخميس، حداداً على مقتل نائبه في البرلمان، معتبراً أن اغتياله "مؤامرة واضحة، تستهدف كل لبنان، والاستحقاق الرئاسي، بهدف خلق حالة فراغ دستوري." وأكد الحزب في بيان صدر بعد قليل من اغتيال غانم، أن "جريمة الاغتيال هي حلقة في مسلسل الاغتيالات، الذي طاول شخصيات بارزة، بهدف تقليص الأكثرية البرلمانية، وصولاً إلى إتمام مشروع تعطيل المؤسسات." يذكر أن النائب غانم هو ثاني نائب من حزب الكتائب يتم تصفيته بعد النائب ووزير الصناعة، بيير الجميل، الذي قُتل في نوفمبر/ تشرين الثاني من العام الماضي. من جانب آخر، قال زعيم الحزب الاشتراكي التقدمي، وليد جنبلاط لـCNN إنّ عملية الاغتيال "رسالة دموية"، حيث أنّها تأتي قبل قليل من موعد الانتخابات الرئاسية، بحيث أنّها "ستؤثر على قدرة الأغلبية على انتخاب رئيس حرّ للبنان." من جهته، اعتبر الرئيس الأسبق أمين الجميل، والد الوزير بيير الجميل، في تصريحات لـCNN الاغتيال "أمرا على درجة عالية من الخطورة بالنسبة لمستقبل الديمقراطية في لبنان." يشار أنه قبل نحو ثلاثة شهور، لقي النائب وليد عيدو المناهض لسوريا، مصرعه في انفجار أدى أيضاً إلى مقتل تسعة آخرين، من ضمنهم نجل النائب القتيل، واثنين من حراسه الشخصيين. يذكر أن لبنان شهد منذ أواخر العام 2004 مجموعة من التفجيرات والهجمات التي طال بعضها شخصيات سياسية ونيابية وإعلامية. وتشهد البلاد تصعيداً سياسياً ومذهبياً منذ أشهر بين الحكومة ومعارضيها، حيث اتخذ ذلك التصعيد منحى عنيفا في بعض الأحيان، أسفر عنه سقوط 12 قتيلاً منذ ديسمبر/ كانون الأول الماضي. |