 | | شركة ''بلاكووتر'' ما زالت تواصل عملها بالعراق |
واشنطن، الولايات المتحدة (CNN) -- علمت CNN أن الشركة الأمنية الأمريكية "بلاكووتر" ستعود لنشاطها العادي في العراق السبت. وقال مصدر أمني رفيع إنّ الشركة ستستأنف السبت، كلّ أنشطتها الاعتيادية مثلما درجت على ذلك قبل الحادث الذي توّرطت فيه وقتل أثناءه مدنيون عراقيون وأثار سخط حكومة بغداد. وقال المتحدث باسم الخارجية الأمريكية طوم كيسي إنّ بلاكووتر وشركتين أمنيتين أخريين تقدمان الحماية لأفراد طاقم سفارة واشنطن ببغداد، استأنفت حماية القوافل المدنية حالة بحالة. ورفض الرئيس الأمريكي جورج بوش توجيه أية انتقادات للشركة بعد اتهامها بقتل 11 مدنياً عراقياً، قائلاً إنه يجب الانتظار لما ستسفر عنه التحقيقات. وقال الرئيس الأمريكي، في مؤتمر صحفي مساء الخميس، إنه سيبحث قضية شركة "بلاكووتر"، التي تقدم خدمات الأمن لدبلوماسيين ومدنيين أمريكيين بالعراق، مع رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي، خلال لقائهما على هامش اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة الأسبوع المقبل. وأعرب الرئيس بوش عن أسفه لمقتل مدنيين عراقيين في حادث إطلاق النار الأحد الماضي، في ساحة "النسور" بمنطقة المنصور في العاصمة العراقية بغداد، برصاص عناصر شركة الأمن الأمريكية. وفي تصريحات نقلتها أسوشيتد برس، قال بوش: "من الواضح أن هناك أبرياء قد لقوا حتفهم، وأنتم تعرفون، هذا يحزنني كثيراً"، مضيفاً القول: "هدفنا هو حماية أرواح الأبرياء، ونحن لدينا الكثير من الرجال الشجعان على المسرح هناك، يعملون بجد لحماية الأبرياء." وكان المالكي قد دعا السفارة الأمريكية في بغداد الأربعاء، إلى البحث عن شركة أمن أخرى لحماية دبلوماسييها بدلاً من "بلاكووتر"، قائلاً إنه لا يمنه قبول "قتل مواطنينا بدم بارد"، واصفاً الحادث بأنه "جريمة"، أدت إلى تزايد "مشاعر الغضب والكراهية" لدى العراقيين. من جانبهم، قال مسؤولو "بلاكووتر" إن موظفي الشركة قاموا بالتصرف بالشكل المناسب، إزاء لهجوم مسلح الأحد، على قافلة لوزارة الخارجية. وفي اتصال هاتفي مع رئيس الوزراء العراقي الاثنين، أعربت وزيرة الخارجية الأمريكية كوندليزا رايس عن أسفها لمقتل مدنيين عراقيين في الحادث. واتفق المالكي ورايس على "إجراء تحقيق يتسم بالنزاهة والشفافية" حول الحادث، الذي بدأ مكتب "الخدمات الأمنية الدبلوماسية" تحقيقاً رسمياً بشأنه، وبدعم من قوات التحالف. وأعلن الناطق باسم الخارجية الأمريكية شون ماكورماك، أن "وزيرة الخارجية تريد ضمان بذل أقصى الجهود، لتفادي خسارة الأرواح البرئية." وأكد ماكورماك أنّ الشركة مازالت تعمل في العراق، قائلاً: "إنها مازالت تواصل أنشطتها وفق العقد الذي أبرمته مع وزارة الخارجية".(المزيد) وكانت السفارة الأمريكية في بغداد قد أكدت الخميس، أن عقد الشركة المذكورة في العراق ما زال سارياً، مشيرة إلى أن "بلاكووتر" تقوم بحماية كبار الشخصيات، وضمان تنقلهم بأمان داخل العراق. وقالت المتحدثة باسم السفارة، ميرامبي نانتونغو، إن الأفراد المتورطين في الحادث لن يغادروا العراق قبل توصل التحقيق إلى نتائج، مشيرة إلى أن لجنة عراقية-أمريكية مشتركة، تضم ثمانية أعضاء من كل جانب، بدأت التحقيق في الحادث. وفي أعقاب الحادث، حظرت واشنطن على كافة دبلوماسيها وموظفيها في العراق التنقل بالبر خارج المنطقة الخضراء المنيعة التحصينات، في خضم تزايد الغضب الشعبي.(التفاصيل) جاء هذا الحظر إثر تراجع الحكومة العراقية عن قرارها سحب ترخيص "بلاكووتر" التي تقدم خدمات الحماية الأمنية للسفارة الأمريكية هناك، وحظرها بصورة دائمة من العمل داخل الأراضي العراقية. وجاء التراجع على لسان الناطق باسم الحكومة العراقية، علي الدباغ، في حديث لـCNN قائلاً: "نحن لا ننوي وقفهم أو سحب ترخيصهم نهائياً، ولكننا نريد منهم أن يحترموا القانون واللوائح هنا في العراق." |