 | | خلف الصراع المسلح أزمة إنسانية |
الأمم المتحدة (CNN) -- التقى وزراء خارجية وأبرز دبلوماسيي 26 دولة في الأمم المتحدة الجمعة، للترويج لاتفاق بشأن تشكيل القوة الدولية الأفريقية الهجينة، المزمع نشرها بإقليم "دارفور" السوداني، ولإعطاء زخم سياسي لمحادثات السلام بين حكومة الخرطوم ومتمردي الإقليم، المقرر عقدها في ليبيا في 27 أكتوبر/ تشرين الأول المقبل. وشددت الحكومة السودانية، خلال الاجتماع، على تقديم الدول الأفريقية مساهمات كافية لتشكيل قوة حفظ السلام في الإقليم، فيما أبدت الأمم المتحدة تحفظاً حول فعالية المهمة دون مساهمات متخصصة من خارج القارة. وأبدت الحكومة السودانية موافقتها على نشر القوة الدولية، على أن تشكل غالبيتها من قوات أفريقية، عقب ضغوط دولية ومفاوضات ماراثونية. وقال وزير الخارجية السوداني، لام أكول، إن الدول الأفريقية تقدمت بمساهمات عسكرية كافية، مشدداً إلى عدم الحاجة للاستعانة بقوات من دول أخرى. وأضاف أكول "الدول الأفريقية قدمت قواتاً تزيد عن الحاجة، نحو 190 في المائة من القوات التي نحتاجها. ما نحتاجه هو الدعم المالي واللوجيتسي." وترى الأمم المتحدة أن قوة أفريقية وحدها قد لا تفي بمعايير الأمم المتحدة التقنية لبعثات حفظ السلام." ومن المقرر أن تستبدل القوة الأفريقية-الدولية الهجين، وقوامها 26 ألف جندي، سبعة آلاف من عناصر حفظ السلام الأفريقية المرابضة حالياً في دارفور، فشلت في وقف العنف الذي أدى لمصرع أكثر من 200 ألف شخص منذ اندلاعه، بجانب تشريد قرابة 2 مليون آخرين من مناطقهم. وحث نائب وزيرة الخارجية الأمريكية، جون نغروبونتي، السودان للانفتاح أمام المزيد من المساهمات غير الأفريقية. وعقب قائلاً في هذا السياق "لا أعتقد أن لدى السودان ما تخشاه فيما يتعلق بالسماح والموافقة على نشر قوات متخصصة غير أفريقية." وأشاد نغروبونتي بعرض العديد من الدول تقديم مساهمات عسكرية ومنها الصين وأوروغواي ونيجيريا ورواندا. وقلل الأمين العام للأمم المتحدة باني كي-مون ورئيس الاتحاد الأفريقي، ألفا عمر كوناري، اللذان ترأسا جلسة الجمعة من شأن الخلافات القائمة حول تشكيل قوة حفظ السلام. وأضاف كي-مون قائلاً: "علينا أن لا نرى هذه القضية كبعض خلاف على قضايا سياسية، هذا النوع من القضايا التقنية يمكن حله عبر النقاش التقني." كما حذر نائب وزير الخارجية الأمريكية من إمكانية فرض عقوبات على قيادات التمرد الدارفوري الرافضة الانضمام إلى محادثات السلام التي تستضيفها ليبيا في 27 أكتوبر/تشرين الأول. ويرهن أحد أبرز قادة التمرد، عبد الواحد نور، مشاركته في المفاوضات بوقف العمليات القتالية ونشر القوات الدولية في الإقليم. وشهد الإقليم الغربي مواجهات جديدة هذا الأسبوع بالرغم من قرار حكومة الخرطوم الالتزام بوقف العمليات العسكرية قبيل محادثات ليبيا. وقالت مصادر تمرد ومن منظمات الإغاثة أن سلاح الجو السوداني قصف ثلاث قرى. |