 | | التحقيق العراقي يحمل الشركة الأمريكية مسؤولية الحادث |
بغداد، العراق (CNN)-- قالت الحكومة العراقية الأحد إن التحقيقات التي أجرتها حول حادثة "بلاكووتر"الخميس خلصت إلى مسؤولية أفراد شركة التعهدات الأمنية الأمريكية في مقتل 11 مدنياً وإصابة نحو 12، بعد أن أظهر شريط فيديو أن عناصرها أطلقت النار دون تعرضها للاستفزاز. وأوضح الناطق باسم الداخلية العراقية، العميد عبد الكريم خلف، أن السلطات المحلية أكملت التحقيقات حول الحادث، وأن خلاصتها تستند على إفادات شهود عيان بجانب شريط الفيديو، الذي التقط من مقر قيادة الشرطة العراقية المجاور لساحة النسور، غربي بغداد. وأوضح خلف، في حديث للأسوشيتد برس، أن ثمانية قضوا على الفور في الحادث فيما لفظ ثلاثة من المصابين الـ15 أنفاسهم لاحقاً، مشيراً إلى إحالة الحادث إلى القضاء العراقي. وقال خلف إن الداخلية العراقية تنظر في ست حوادث إطلاق نار أخرى من قبل متعهدين أمنيين تابعين لشركة "Moyock" الأمريكية، قضى في إحداها ثلاثة أشخاص مصرعهم في السابع من فبراير/شباط الفائت. وأضاف المسؤول الأمني أن نتائج التحقيق أرسلت إلى القضاء العراق، إلا أنه لم يتسن له التأكيد إذا ما كانت الخطوة تعني توجيه تهم جنائية ضد المتورطين. وكان الناطق باسم الحكومة العراقية، علي الدباغ، قد أشار إلى عدم اتخاذ قرار بشأن معاقبة أي من موظفي "بلاكووتر." وأوضح قائلاً من نيويورك، حيث يرافق رئيس الوزراء، نوري المالكي، الذي يشارك في اجتماعات الجمعية العمومية للأمم المتحدة، "التدابير الضرورية التي ستتخذ ستحفظ شرف الشعب العراقي." وأضاف "هناك اجتماعات عالية المستوى قائمة مع الجانب الأمريكي حول هذه القضية." ومن المتوقع أن يثير المالكي القضية خلال لقائه بالرئيس الأمريكي جورج بوش في نيويورك الاثنين. ومن جانبها تتمسك "بلاكووتر" التي توفر الحماية الأمنية للدبلوماسيين الأمريكيين والمسؤولين العراقيين، برواية تعرض متعهديها إلى النار مما أضطرهم إلى الرد بالمثل. ونفت آن تيريل، الناطقة باسم الشركة المتعاقدة مع وزارة الخارجية الأمريكية، علمها بشريط الفيديو، ورفضت مناقشة الحادث بدعوى عقد إلزامي يحظر عليها الخوض في تفاصيل حادث إطلاق النار. ومنحت سلطات الاحتلال الأمريكي عام 2004 المتعهدين الأمنيين والجنود الأمريكيين وبعض المسؤولين الأجانب الحماية من المحاكمة بموجب القانون العراقي. ويشار أن المتعهدين الأمنيين ليسوا عرضة كذلك للمحاكمة بموجب القانون العسكري الأمريكي، الذي يعاقب بمقتضاه الجنود الأمريكيين حال ارتكابهم مخالفات. ويقول مسؤولون عراقيون إن حادثة "ساحة النسور" ستدفع من أجل تعديل توجيهات عام 2004. وكانت الحكومة العراقية قد أعلنت السبت سحب ترخيص "بلاكووتر" وقفها عن العمل داخل العراق، إلا أن الشركة الأمريكية استأنفت مهامها كالمعتاد السبت بعد موافقة الولايات المتحدة للانضمام في التحقيق الجاري. وقال المالكي في وقت سابق إن العراقيين يدفعون من أجل اعتذار ودفع تعويضات للضحايا ومحاسبة المتورطين. وقال هادي العامري، الأمين العام لمنظمة بدر، الاعتراف بارتكاب خطأ وتقديم اعتذار وتعويضات هو المخرج من الموقف. |