 | | المالكي وبان-كي مون خلال المؤتمر الصحفي المشترك |
الأمم المتحدة، (CNN) -- أعلن الأمين العام للأمم المتحدة بان-كي مون السبت عن محادثات جارية بشأن إمكانية توسيع دور المنظمة الدولية في العراق، إلا أنه رهن الخطوة بالأوضاع الأمنية التي أشار رئيس الوزراء نوري المالكي إلى إحراز تقدم كبير في هذا الصدد. وقال مون إن توسيع دور المنظمة الدولية لن يعزز المصالحة الوطنية في العراق فقط بل سيروج للعلاقات الدبلوماسية بين العراق ودول الجوار، إلا أنه أشار إلى أن هناك المزيد الذي يتعين القيام به على الصعيد الأمني قبل أن يستطيع زيادة عدد موظفي الامم المتحدة. وأضاف قائلاً، عقب لقاءات عالية المستوى مع عدد من المسؤولين، من بينهم وزيرة الخارجية الأمريكية كوندليزا رايس "لا يمكن للأسرة الدولية تجاهل العراق، الوقت لتحرك جماعي قد أزف." وأوضح بان أن عدد موظفي المنظمة الأممية سيرتفع في العراق حال توفر المشآت التي تضمن سلامتهم، مشيراً إلى خيارات مطروحة لإقامة مكتب في البصرة، حيث قلصت القوات البريطانية تواجدها في المدينة. بجانب إقامة مكتب دعم في بغداد للتنسيق بين العراق وجيرانه، وفق مون، الذي قال أن تلك الخيارات قد تتبلور إلى صيغة نهائية خلال اجتماع اسطنبول المقرر عقده الشهر المقبل. وشارك في اجتماع السبت المنظمة الدولية، والدول الدائمة العضوية في مجلس الأمن، إلى جانب دول جوار العراق، وممثلين عن الاتحاد الأوروبي، والجامعة العربية ومنظمة المؤتمر الإسلامي. وضم الاجتماع الذي عقد على هامش الجمعية العامة للأمم المتحدة وزيرة الخارجية الإيراني منوشهر متكي، الذي تقود الولايات المتحدة، وحلفاؤها الأوروبيون، تحركاً لفرض عقوبات جديدة ضد بلاده جراء برنامجها النووي المثير للجدل. وتتهم واشنطن إيران أيضا بدعم المسلحين في العراق. وأبلغ بان الاجتماع أن التعاون الإقليمي مهم لتعزيز الجهود العراقية للمصالحة و"تفادي تفاقم التوترات." ومن جانبه قال المالكي إن حكومته حققت تقدماً نحو المصالحة الوطنية مشيراً إلى مشاركة كافة الأطياف العراقية خلال سلسلة من اجتماعات سابقة. وقال للصحفيين بعد الاجتماع مع بان في وقت سابق إن الحكومة سيكون بمقدورها توفير الأمن للأمم المتحدة بشكل سيمكنها من أداء دورها بشكل فعال. ومن المقرر أن يلتقي المالكي، على هامش اجتماعات الجمعية العمومية، بعدد من كبار المسؤولين الأمريكيين على رأسهم الرئيس جورج بوش. وكان مجلس مجلس الأمن الدولي قد وافق بالإجماع في أغسطس/آب على مشروع قرار يقضي بتوسيع دور الأمم المتحدة في العراق، بما يسمح للمنظمة الدولية بلعب دور أكبر في عملية "المصالحة" والحوار الوطني بين مختلف الطوائف العراقية. يهدف هذا القرار لمنح الأمم المتحدة دوراً محورياً لناحية إقامة "حوار إقليمي" يتناول شؤون حساسة، مثل أمن الحدود وتوزيع الطاقة وقضايا اللاجئين، فيما يبدو أنه محاولة أمريكية لإدخال المجتمع الدولي على خط العملية السياسية التي فشلت واشنطن في إنجازها. ووفقاً لنسخة من مشروع القرار، حصلت عليها شبكة CNN، فإن الولايات المتحدة طلبت تمديد تفويض بعثة الأمم المتحدة في العراق "يونامي"، التي انتهت في العاشر من أغسطس/ آب الماضي لعام إضافي. كما يحث المشروع الأمم المتحدة على منح العراقيين المشورة اللازمة على صعيد حقوق الإنسان وتطوير الخدمات المدنية، وترتيب عودة "آمنة ومنظمة" للاجئين العراقيين، وإجراء إصلاحات هيكلية في الأنظمة القانونية والمالية والاقتصادية للبلاد، وتنسيق شؤون الإغاثة مع الجهات المانحة. على أن أبرز ما تضمنه المشروع كان دعوة الأمم المتحدة للعب دور على صعيد رعاية حوار إقليمي حول العراق وآخر سياسي محلي، يهدف إلى إعادة بناء العملية السياسية وإنجاز المصالحة الوطنية. وحددت الأمم المتحدة حضورها في العراق بـ65 موظفاً، بعد هجوم في أغسطس/آب 2003 على مقرها في بغداد قتل فيه 22 شخصا بينهم ممثلها الخاص سيرجيو فييرا دو ميلو. |