 | | التوتر قد يشتعل مجدداً بين سوريا وإسرائيل |
دمشق، سوريا (CNN) -- أكدت مصادر عسكرية ورسمية سورية أن دفاعاتها الجوية العسكرية تصدت لعدد من المقاتلات الإسرائيلية، التي اخترقت أجواء البلاد، في وقت مبكر من فجر الخميس، في خطوة من شأنها زيادة التوتر في المنطقة. وقال مسؤولون بمكتب وزير الإعلام السوري لـCNN إن الطائرات الحربية الإسرائيلية التي اخترقت الأجواء السورية من الجهة الشمالية الغربية، عبر البحر المتوسط، ألقت عدة قنابل سقطت بمنطقة مفتوحة، دون أن تسفر عن وقوع ضحايا. ولم يشر المسؤولون إلى ما إذا كانت الطائرات الإسرائيلية قد ألقت بالقنابل قبل أو بعد تدخل الدفاعات السورية. هذا ولم يصدر أي تصريح رسمي عن الجانب الإسرائيلي حول التصريحات السورية. وأكد متحدث عسكري سوري إن الحادث وقع بعد منتصف الليل مباشرة، وأنه لم تحدث أي خسائر بالأرواح أو المعدات. وقالت سوريا إنها تحتفظ لنفسها بحق الرد على التصرفات الإسرائيلية. وفي وقت سابق، قال ناطق عسكري باسم الجيش السوري، إن "الطيران المعادي الإسرائيلي قام بعد منتصف الليل، بالتسلل إلى أجواء القطر العربي السوري، عبر الحدود الشمالية، قادماً من جهة البحر المتوسط، باتجاه المنطقة الشمالية الشرقية، خارقاً جدار الصوت." وأضاف المتحدث أن "وسائط الدفاع الجوي تصدت له (الطيران الإسرائيلي)، الذي أجبرته على المغادرة، بعد ان ألقى بعض ذخائره، دون أن يتمكن من إلحاق أية أضرار بشرية أو مادية." ونقلت وكالة الأنباء السورية "سانا" عن المتحدث العسكري قوله: إن "الجمهورية العربية السورية، تحذر حكومة العدو الاسرائيلي من هذا العمل العدواني السافر، وتحتفظ لنفسها بحق الرد الذي تراه مناسباً." وكان الجيش الإسرائيلي قد قرر نهاية أغسطس/ آب الماضي، إعادة سحب جزء من قواته في هضبة الجولان، بعد استبعاد الحرب مع سوريا، وانتهاء شهور من التوتر على الجبهة السورية - الإسرائيلية، وفق ما أعلن مسؤولون أمنيون إسرائيليون.(التفاصيل) وجاء القرار الإسرائيلي بعد شهور من التوتر المتزايد على طول الخطوط الأمامية بين الجانبين، وتصاعد القلق من احتمال أن يقود ذلك إلى اندلاع حرب بين إسرائيل وسوريا. وشهد الصيف الحالي تزايداً في عدد التقارير الإعلامية التي تتناول تصريحات من قادة البلدين، حول عدم وجود نية لشن حرب، بعد أن سبقتها زيادة محمومة في الأحاديث المتعلقة بأن الحرب أصبحت وشيكة بين الطرفين. وقال مسؤولون إسرائيليون، رفضوا الإفصاح عن هويتهم، إن القوات السورية خففت من حالة جاهزيتها للحرب حالياً، غير أنهم رفضوا التطرق للتفاصيل، نظراً لأن الخطوات التالية التي اتخذها السوريون تتسم بطابع السرية. وكانت التوقعات داخل إسرائيل، حول احتمال أن تشن سوريا حرباً في هضبة الجولان، قد ترسخت إثر مخاوف من أن معارك الصيف الماضي بين القوات الإسرائيلية ومقاتلي حزب الله اللبناني، ربما تكون قد عززت من معنويات سوريا. واندلعت المعارك بين حزب الله وإسرائيل إثر قيام عناصر من الحزب اللبناني بأسر جنديين إسرائيليين، بهدف مبادلتهما بأسرى لبنانيين لدى إسرائيل، وإعادة منطقة مزارع شبعا، مما أدى إلى نشوب معارك شاملة في جنوب لبنان، وقصف متبادل، طال بعض المدن الإسرائيلية لأول مرة منذ إنشاء دولة إسرائيل. ويذكر أن إسرائيل احتلت هضبة الجولان في حرب يونيو/ حزيران عام 1967، واستعادت سوريا شريطاً من الهضبة إثر معارك أكتوبر/ تشرين الأول عام 1973. وفي أعقاب مؤتمر مدريد للسلام عام 1990، وبدء مفاوضات بين الجانبين، طالبت سوريا إسرائيل بإعادة هضبة الجولان والأراضي التي احتلت عام 1967، وليس العودة إلى الحدود الدولية، مما يعني حصول سوريا على موطئ قدم على بحيرة طبريا، وهو الأمر الذي ترفضه إسرائيل، مما أدى إلى انهيار المحادثات بين الجانبين في عام 2000. |