CNN.com Arabic
البحـث
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
صدام حسين . . المشهد الأخير
قاضي الأنفال يؤجل المحاكمة حتى 10 يونيو للـ "تدقيق بالأوراق"

1300 (GMT+04:00) - 07/06/07

القاضي محمد عريبي الخليفة
القاضي محمد عريبي الخليفة

بغداد، العراق (CNN) -- أدخل القاضي محمد عريبي الخليفة الخميس قضية الأنفال مرحلتها النهائية برفعه جلسة المحكمة الجنائية العراقية العليا المخصصة للنظر في القضية إلى العاشر من يونيو/حزيران المقبل للتدقيق في أوراقها بعدما تم الانتهاء من كافة إجراءات المحاكمة والاستماع إلى المطالعات النهائية للمتهمين.

ولم يوضح القاضي ما إذا كانت الجلسة ستشهد إصدار الحكم في هذا القضية علماً أن الجلسة الأخيرة كانت قد خصصت للمداخلات النهائية للمتهمين الستة قبل إصدار الحكم، وذلك بعدما استمعت المحكمة إلى مرافعات هيئة الدفاع.

وقد تحدث علي حسن المجيد أبرز المتهمين في القضية وابن عم الرئيس السابق صدام حسين، فقال: "خلال مسؤولياتي الحزبية لم أفرق بين عراقي وآخر، ولم ألتق بأي من المتهمين خلال العمليات التي تمت في منطقة الشمال."

وأضاف المجيد، الملقب بـ"علي الكيماوي"، قائلاً: "لم أصدر أي أوامر لهم (المتهمين) وكل ما قيل عن معتقل نقرة السلمان، والحجّاج، والكلاب التي تأكل البشر، سمعت عنها للمرة الأولى هنا."

وأستطرد قائلاً: "أما السلاح الكيماوي فعلى فرض أنه استخدم، فلست أنا من أمر بذلك، أو اضطلع به، ولا معلومات لدي حوله."

أما المتهم حسين رشيد فقال: "أتمنى أن تعوض مداخلتي عن غياب شهود الدفاع عني.. لقد كنت عسكرياً ملتزماً بواجباتي لخدمة العراق في السلم والحرب، ولكن لا يخفى على أحد أن العسكري يتوجب عليه إطاعة الأوامر." (تفاصيل جلسة المحاكمة لحظة بلحظة)

وأضاف إن "اتفاقيات جنيف تحدد مسؤوليات العسكريين وأسرى الحرب، وهو ما يخرجني من ولاية المحكمة"، وأكد أنه لم يشارك كفاعل أصلي أو شريك في الجرائم المزعومة، ولم يتوافر ما يثبت ذلك، واستطرد أن منصبه لا يمنحه صلاحيات توجيه الأوامر للقوى المقاتلة.

وكشف رشيد أن فريق الحماية الشخصية لعائلته يتألف من ضباط صف أكراد، معتبراً أن ذلك يشكل دليلاً على أنه لم يفرّق يوماً بين عراقي وآخر.

ثم تحدث سلطان هاشم، وهو أيضاً متهم بنفس القضية، فقال "كلفت بقيادة عمليات الأنفال من منصبي في قيادة الفيلق السادس في الثاني من فبراير/ شباط 1988، وانتقلت لقيادة الفيلق الأول في الثاني من أبريل/ نيسان 1988."

وشرح هاشم صلاحيات قائد الفيلق، موضحاً أن صلاحياته تقتصر على تحريك فوج واحد، وعليه العودة إلى القيادة العليا لتحريك قوات أكبر، معتبراً أن حجم القوات التي شاركت في عمليات الأنفال تدل على أن قادة الفيالق لم يكونوا أصحاب السلطة الفعلية، بل أن قيادة الأركان هي التي كانت تتولى هذه العملية.

وأكد أن العمليات التي شارك فيها من قيادة منظومة الشمال، اقتصرت على نقل السيارات المصادرة إلى كركوك.. وقال: "أنا لا أدافع عن نفسي بل عن الجيش العراقي."

وكانت جلسة الأربعاء، قد بدأت بنقاش بين المحامي المنتدب عن علي حسن المجيد والذي يعتبر أبرز المتهمين في هذه القضية، بدعوى أن المحامي يمتلك وثائق بالإنجليزية بحاجة إلى الترجمة، غير أن القاضي طلب منه المباشرة بالمرافعة.

وأعاد المحامي في مطلع مرافعته التذكير بتاريخ تطور الأحداث قائلاً إن الأكراد كانوا يتمتعون بحقوقهم في العراق وقد قاموا بالتحرك ضد الحكومة المركزية بدعم من دول الجوار، مطالباً القاضي بعدم النظر إلى المتهمين على أنهم من أركان النظام السابق.

ولفت المحامي إلى أن عدد القتلى لا يشكل معياراً لتحديد جرائم الإبادة الجماعية متخذاً من قضية دارفور مثالاً لاعتبار أن ما حدث ضد الأكراد ليس إبادة جماعية باعتبار أن الترحيل الإجباري والإخلاء وغيرها تم بهدف ضرب المسلحين.

أما جلسة الثلاثاء قد بدأت بمطالعة لمحامي حسين رشيد محمد معاون قائد أركان الجيش العراقي السابق، بعدما تم خلال الجلسات الماضية تقديم مطالعات دفاعية عن سلطان هاشم وطاهر العاني وصابر الدوري.

وقد بدأ محامي حسين رشيد محمد مرافعته بتوجيه التحية إلى موكله برتبته السابقة، وإلى الجيش العراقي الذي قال إنه "لم يكن يوماً من مصاصي الدماء أو المرتزقة" وأضاف تحية أخرى إلى أرواح ضحايا المقابر الجماعية سائلاً الله أن يكشف في يوم ما هوية قتلتهم.

واستدعت تلك المقدمة اعتراض القاضي محمد عريبي الخليفة الذي قطع الصوت ووجه ملاحظات صارمة إلى المحامي حتمها بعبارة "ابتعد عن كل ما له علاقة بالسياسة والخطب السياسية."

وذكّر المحامي بأن موكله ما يزال يعتبر أسير حرب في بلد محتل على حد تعبيره، مطالباً بمنع محاكمته لهذا السبب خاصة وأنه قد تلقى وعداً بمحاكمته دولياً وفق اتفاقية جنيف.




ملاحظة : تفتح الصفحات في نافذه جديدة. CNN غير مسؤوله عن مضمون المواقع الأخرى.
البحـث
     
© 2008 Cable News Network.
جميع الحقوق محفوظة .A Time Warner Company
التي بموجبها تقدم لك هذه الخدمة.