CNN.com Arabic
البحـث
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
صدام حسين . . المشهد الأخير
تفاصيل الجلسة 52 من محاكمة الأنفال

1347 (GMT+04:00) - 06/05/07

استأنفت المحكمة الجنائية العليا التي تنظر قضية "الأنفال" جلساتها الأحد، برئاسة القاضي محمد عريبي الخليفة، لمتابعة النظر في قضية عملية الأنفال، التي يعتقد أن النظام العراقي السابق، بقيادة الرئيس العراقي الراحل صدام حسين، ارتكب خلالها عمليات إبادة ضد الأكراد في ثمانينيات القرن الماضي.

وقد بدأت الجلسة المخصصة للاستماع للمطالعات النهائية التي ستقدمها هيئة الدفاع باحتجاج علي حسن المجيد بسبب عدم قدرته على التواصل مع محاميه لإعداد لائحة دفاعية، خاصة وأن المجيد كان قد اعترض في الجلسات الماضية على غياب محاميه الأصلي وحضور محامي آخر منتدب من قبل المحكمة.

وأعقب ذلك مطالعة لمحامي طاهر توفيق العاني الذي ذكّر بمطالبة رئيس هيئة الإدعاء الإفراج عن موكله لعدم ثبوت الأدلة بحقه.

واستند المحامي إلى إفادات الشهود ليؤكد أن موكله لم يكن مشتركاً في أي جريمة من الجرائم المنسوبة إلى المتهمين نافياً علم موكله بوجود المقابر الجماعية في محافظة نينوى التي كان يشغل منصب المحافظ فيها.

وقال المحامي إن التسجيلات الصوتية التي نسبت إلى موكله ليست له، حيث لم يرد فيها اسمه بل اسم شخص آخر يدعى طارق العاني، وهو ما أدى إلى وقوع لبس في الأسماء.

وواصل المحامي استعراض سائر الوثائق المقدمة ضد موكله، مفنداً التهم الموجهة بحقه في هذا الإطار، واعتبر أن الوثائق تثبت أن العاني كان "وسيطاً" في نقل الأوامر والتعليمات ولم يكن له أي دور في عمليات الأنفال.

وخلُص المحامي إلى مطالبة المحكمة بأخذ مطالعته ومطالعة رئيس هيئة الإدعاء العام بعين الإعتبار وإسقاط التهم عن موكله.

ثم طلب القاضي من محامي المتهم سلطان هاشم التقدم بمطالعته، فذكّر المحامي بأن موكله تقدم شخصياً من المحكمة وسلّم نفسه إليها رغم معرفته بإمكانية أن يتم الحكم عليه بأقصى العقوبات ولم يختر الفرار من البلاد كما فعل خمسة من قادة الفيالق.

وأظهر المحامي وثيقة قال إنها من القائد العام للفرقة 111 الأمريكية المحمولة جواً قدم فيها القائد، وهو الجنرال ديفيد بيتروس، الذي أصبح لاحقاً قائد القوات الأمريكية العاملة في العراق، التحية لهاشم معتبراً إياه شخصاً جديراً بالاحترام مؤكداً له أنهما عسكريان يتبعان الأوامر.

وقال المحامي إن وكيله ضحية "مكيدة" أعدت بصورة مجافية للحقيقة، موجهاً نقده للقاضي الذي كان يلجأ إلى وصف الكثير من أسئلة الدفاع على أنها "غير مجدية" مما أثر على الدفاع.

كذلك اعترض المحامي على ما شاب الجلسة لجهة الاستماع إلى شهادات بعض الشهود الأكراد الذين أصروا على عدم استخدام اللغة العربية رغم معرفتهم بها.

وأكد بالمقابل أن عدد القرى التي قيل إنها استُهدفت بعمليات الأنفال مبالغ بها، كاشفاً وجود قرى على قائمة الأنفال كانت قد أزيلت منذ العام 1977.

وشكك الدفاع بحقيقة وجود ما يدل في الوثائق على استخدام السلاح الكيماوي كما وشكك بصحة التسجيلات الصوتية والبصرية.

كما سأل المحامي عن الوسيلة التي عرف من خلالها الإدعاء الخطط التي طبقت في عمليات الأنفال ووضعية الفيالق والهيكلية التراتبية المتبعة أثناء تلك المعارك.

وانتقد المحامي أيضاً استخدام الإعاء تعابير "الهمج والبربر" ضد المتهمين نافياً أن يكون أي من أعضاء هيئة الدفاع قد سخر من ضحايا عمليات الأنفال.

ولفتت المطالعة الدفاعية إلى أن الأدعاء وصف المليشيات الكردية المسماة "البشمركة" بأنها ذات تراتبية عسكرية مما يجعلها في مرتبة الجيش العراقي ليخلص إلى اعتبار أن العمليات التي نفذت كانت تستهدف تلك القوات التي تعاونت مع الجيش الإيراني خلال الحرب.

وأشار إلى ضرورة وجود انتهاكات معينة ضمن الأفعال العسكرية لوصف الجرم بأنه "جريمة حرب" وأبرزها التعمد، وأكد أن الوصف الجرمي ينتفي بالتالي عن موكله لعدم وجود القصد العمد خاصة وأن العديد من الشهود أكدوا أنهم شاركوا في القتال ضد الجيش العراقي مما ينفي عنهم صفة المدنية.

كما أشار إلى أن المساعدة التي تلقتها البشمركة من القوات الإيرانية تضفي طابعاً دولياً على المعارك التي كانت دائرة في تلك الفترة.

وذّكر المحامي إلى ما قاله سلطان هاشم في السابق بإنه كان يواجه حكم الإعدام الميداني في حالة عدم تنفيذه الأوامر، واعتبر أن ذلك يؤكد أنه كان ينفذ الأوامر المعطاة إليه وينهي بطلب إسقاط التهم عن موكله أو استطراداً شمله بالعفو.

الإدعاء يعترض على فقرات في مطالعة الدفاع ويبرز وثيقة من رئاسة أركان الجيش إلى سلطان هاشم لاستخدام "العتاد الخاص" ضد الأكراد.

سلطان هاشم يرد قائلاً إن "العتاد الخاص" يطلق بواسطة الطيران أو المدفعية وهذا الأمر في حال تم تنفيذه سيحتاج إلى مشاركة المئات من الجنود ويطعن بالوثيقة بالإشارة إلى أنها لم تتضمن تحديداً لعيار السلاح المستخدم أو القطعات التي يتطلق ذلك العتاد.

وبعد ذلك أعلن القاضي محمد عريبي الخليفة رفع الجلسة إلى الاثنين المقبل في السابع من مايو/أيار لمتابعة النظر في الدعوى.



قصص ذات العلاقة

ملاحظة : تفتح الصفحات في نافذه جديدة. CNN غير مسؤوله عن مضمون المواقع الأخرى.
البحـث
     
© 2010 Cable News Network.
جميع الحقوق محفوظة .A Time Warner Company
التي بموجبها تقدم لك هذه الخدمة.