بغداد، العراق (CNN) -- استأنفت المحكمة الجنائية العليا التي تنظر قضية "الأنفال" جلساتها الأحد، برئاسة القاضي محمد عريبي الخليفة، لمتابعة النظر في قضية عملية الأنفال، التي يعتقد أن النظام العراقي السابق، بقيادة الرئيس العراقي الراحل صدام حسين، ارتكب خلالها عمليات إبادة ضد الأكراد في ثمانينيات القرن الماضي. وقد بدأت الجلسة المخصصة للاستماع للمطالعات النهائية التي ستقدمها هيئة الدفاع باحتجاج علي حسن المجيد، بسبب عدم قدرته على التواصل مع محاميه لإعداد لائحة دفاعية، خاصة وأن المجيد كان قد اعترض في الجلسات الماضية على غياب محاميه الأصلي وحضور محامي آخر منتدب من قبل المحكمة. وأعقب ذلك مطالعة لمحامي طاهر توفيق العاني، الذي ذكّر بمطالبة رئيس هيئة الإدعاء الإفراج عن موكله لعدم ثبوت الأدلة بحقه. فيما استعرض محامي سلطان هاشم رسالة قال إنها مرسلة إلى موكله من الجنرال الأمريكي ديفيد بيتريوس، إبان غزو العراق عندما كان الأخير قائداً للفرقة 111 المحمولة جواً، قبل أن يصبح قائد القوات الأمريكية العاملة في العراق. وقد أشاد بيتريوس في الرسالة بهاشم عارضاً للنقاط المشتركة بينهما وفي مقدمتها أنهما "عسكريان يتبعان الأوامر." وكان القاضي محمد عريبي الخليفة، قد قرر تأجيل الجلسة التي كانت مقررة في 16 مارس/ آذار الماضي، مانحاً هيئة الدفاع مهلة نهائية لإعداد لوائحها الدفاعية التي ستسبق إصدار الحكم. وجاء ذلك بعدما طالب أعضاء هيئة الدفاع بتأجيل الجلسة، بدعوى أن القاضي حدد موعدها دون أن يحدد موضوعها، الأمر الذي سارع المتهمون من جهتهم إلى تأييده مذكرين بعجزهم عن إحضار شهود دفاع. وقد أثار الأمر استغراب القاضي باعتبار أن الخبرة القانونية للمحامين تفرض عليهم معرفة طبيعة الجلسة، مما تسبب بإطلاق نقاش مستفيض داخل القاعة. وكانت الجلسات السابقة قد شهدت مطالبة الادعاء بإنزال عقوبة الإعدام بحق علي حسن المجيد، المعروف باسم علي الكيماوي، بالإضافة إلى أربعة متهمين آخرين، فيما طالب ببراءة طاهر العاني، المسؤول السابق بحزب البعث، وإطلاق سراحه من ساحة المحكمة. وقال الادعاء إنه يطالب بتبرئة العاني، الذي كان يشغل منصب سكرتير لجنة شؤون الشمال ومحافظ نينوى، لعدم ثبوت الأدلة بحقه، باعتبار أن تاريخ الوثائق المقدمة ضده سابق لتاريخ وقوع حملة "الأنفال" العسكرية، التي راح ضحيتها ما يزيد على 100 ألف من الأكراد، في ثمانينيات القرن الماضي. ودعا الادعاء رئيس محكمة الأنفال لإطلاق سراح العاني، في حال لم يكن موقوفاً على ذمة قضية أخرى، فيما يعتبر تحولاً في المحاكمة، خاصة وأن القاضي محمد عريبي الخليفة، سبق ووجه التهم رسمياً إليه. |