بغداد، العراق (CNN) -- رفع القاضي محمد عريبي الخليفة رئيس المحكمة الجنائية العراقية العليا التي تنظر في قضية الأنفال الجلسات إلى الثلاثاء، لمتابعة الاستماع إلى مرافعات هيئة الدفاع عن المتهمين الستة من أعوان الرئيس العراقي الراحل صدام حسين لتحديد مسؤولياتهم في الحملة العسكرية التي تحمل الاسم عينه. وقد بدأت جلسة المحاكمة، والتي شنت في أواخر الثمانينات ضد الأكراد وقيل إنها تضمنت جرائم حرب وأخرى ضد الإنسانية، بمطالعة محامي الدفاع عن صابر الدوري الذي لفت إلى وجود اتهامات موجهه إلى موكله من خارج اللوائح المقدمة. كما ذكّر المحامي بالقاعدة القانونية التي تنفي التجريم دون نص طالباً عدم تجريمه إلا بموجب المواد المحددة في القانون الدولي. وأشار المحامي إلى أن طبيعة مهام الدوري لم تكن تسمح له بالقيام بتلك الجرائم المنسوبة إليه مستعرضاً بالمقابل "واجبات" الدوري في تلك الفترة. يذكر أن المدعي العام في القضية كان قد أشار إلى أنه طلب من القاضي، على المستوى الشخصي، الرأفة بالدوري بسبب ما قال إنها "خدمات" قدمها الدوري لأهل كربلاء عندما كان يحتل منصب المحافظ فيها. وكانت جلسة الأحد قد شهدت احتجاج علي حسن المجيد، ابن عم صدام حسين والمعروف بـ" علي الكيماوي" بسبب عدم قدرته على التواصل مع محاميه لإعداد لائحة دفاعية، خاصة وأن المجيد كان قد اعترض في الجلسات الماضية على غياب محاميه الأصلي وحضور محامي آخر منتدب من قبل المحكمة. وأعقب ذلك مطالعة لمحامي طاهر توفيق العاني، الذي ذكّر بمطالبة رئيس هيئة الادعاء الإفراج عن موكله لعدم ثبوت الأدلة بحقه. فيما استعرض محامي سلطان هاشم رسالة قال إنها مرسلة إلى موكله من الجنرال الأمريكي ديفيد بيتريوس، إبان غزو العراق عندما كان الأخير قائداً للفرقة 111 المحمولة جواً، قبل أن يصبح قائد القوات الأمريكية العاملة في العراق. وقد أشاد بيتريوس في الرسالة بهاشم عارضاً للنقاط المشتركة بينهما وفي مقدمتها أنهما "عسكريان يتبعان الأوامر." وكان القاضي محمد عريبي الخليفة، قد قرر تأجيل الجلسة التي كانت محددة في 16 مارس/ آذار الماضي، مانحاً هيئة الدفاع مهلة نهائية لإعداد لوائحها الدفاعية التي ستسبق إصدار الحكم. وجاء ذلك بعدما طالب أعضاء هيئة الدفاع بتأجيل الجلسة، بدعوى أن القاضي حدد موعدها دون أن يحدد موضوعها، الأمر الذي سارع المتهمون من جهتهم إلى تأييده مذكرين بعجزهم عن إحضار شهود دفاع. |