 | | خلال إحدى الجلسات السابقة للمحكمة |
بغداد العراق (CNN) -- قضت المحكمة العراقية العليا الأحد بعقوبة الإعدام شنقاً بحق علي حسن المجيد، الملقب بـ"علي الكيماوي" ووزير الدفاع العراقي الأسبق، سلطان هاشم أحمد، وحسين رشيد محمد، معاون رئيس أركان الجيش العراقي السابق، بتهم ارتكاب جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية والإبادة الجماعية خلال حملة "الأنفال" التي استهدفت مناطق الأكراد في أواخر الثمانينات.كما قضت بعقوبة السجن مدى الحياة على كل من فرحان مطلك صالح الجبوري وصابر الدوري، وإسقاط كافة التهم عن طاهر توفيق العاني. ويشار أن بث تسجيل وقائع المحاكمة على الهواء يبدأ متأخراً بحوالي نصف ساعة من البدء الفعلي للجلسة. (تفاصيل جلسة النطق بالحكم) ونقلت الأسوشيتد برس أن محمد قاطع رئيس المحكمة، محمد عريبي الخليفة، أثناء تلاوة الحكم مؤكداً أن المتهمين كانوا يدافعون العراق أثناء الحملات التي استهدفت المتمردين الأكراد بدعوى تواطؤهم مع إيران ضد العراق أثناء الحرب بين الدولتين. وهتف قائلاً "ليبارك الله شهدائنا.. ويحيا الجيش العراقي الباسل وليحيا الشعب العراق وحزب البعث والأمة العربية. هذا وقد بدأت المحكمة العراقية العليا الأحد جلسة النطق بالحكم في قضية الأنفال ضد المتهمين الستة من أركان النظام العراقي السابق، أبرزهم حسن المجيد، أبن عم الرئيس العراقي الراحل صدام حسين، بتهم ارتكاب جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية والإبادة الجماعية خلال حملات عسكرية ضد مناطق الأكراد في أواخر الثمانينات. وكانت المحكمة قد أجلت، عقب جلسة وجيزة في العاشر من يونيو/حزيران الجاري، النطق بالحكم في القضية حتى الرابع والعشرين من الشهر الجاري. وحوكم في القضية "علي الكيماوي" وسلطان هاشم أحمد الطائي، وحسين رشيد التكريتي عضو القيادة العامة للقوات المسلحة، وفرحان مطلك الجبوري مدير الاستخبارات العسكرية في المناطق الشرقية. كما حوكم في القضية طاهر توفيق العاني محافظ الموصل السابق وصابر عبد العزيز الدوري قائد المنطقة العسكرية الشمالية السابق ومحافظ كربلاء السابق. وكانت المحكمة العراقية العليا قد وجهت إلى المحكومين تهماً تراوحت بين جرائم الحرب والجرائم ضد الإنسانية والإبادة الجماعية، في قضية عمليات الأنفال التي نفذها الجيش العراقي ضد المناطق الكردية أواخر الثمانينات بدعوى وجود تمرد إنفصالي. ويُعتقد أن تلك العمليات شملت ضربات كيماوية نسقها على حسن المجيد، الذي أطلق عليه خصومه اسم "علي الكيماوي،" يزعم أنها أسفرت عن مقتل عشرات ألاف الأشخاص وتشريد قرى وبلدات بأكملها. وتوقع المدعي العام في القضية، منقذ آل فرعون في حديث لشبكة CNN السبت، أن تكون جلسة الأحد مخصصة للنطق بالحكم، مؤكداً أن أي فترة تأجيل إضافية لن تتجاوز مدتها عشرة أيام. وكان آل فرعون قد كشف في حديث صحفي سابق أنه سيتم توجيه التهم إلى نحو 100 شخص آخرين في القضية ذاتها لاحقاً. وقال المدعي العام إنه طالب المحكمة بإعدام جميع المتهمين باستثناء طاهر العاني، الذي طالب بإسقاط التهم عنه، لافتاً إلى أن المحكمة "غير ملزمة بذلك"، على ما نقلته صحيفة "الاتحاد" التابعة للاتحاد الوطني الكردستاني الذي يتزعمه الرئيس العراقي جلال الطالباني. اهتمام كردي بالحكم ضد "علي الكيماوي" وعلى صعيد ردود االفعل الكردية على الأحكان بحق المتهمين، قالت الكردية سالمة باكتيار، 45 عاماً، فقدت والديها وشقيقيها خلال "الأنفال، إنها تخطط للسفر إلى مدينة السليمانية لمشاهدة النطق بالحكم مع أقاربها عبر التلفاز، نقلاً عن الأسوشيتد برس. وأوضحت أنها بعثت في شراء خروف للتضحية به إكراماً لذكرى ضحايا الحملة والمزيد من البنزين للمولد الكهربائي لضمان تشغيل جهاز التلفزيون، خلال المحاكمة، حال انقطاع التيار الكهربائي. وأضافت قائلة "أريد التأكد من مشاهدة جميع أفراد عائلتي لوجوه المجرمين ساعة النطق باعدامهم.. نذرت أن أودي صلوات حمداً وعرفاناً وذبح خروف في ذكرى عائلتي التي قتلت لأقول لهم إن دمائكم لم تراق هدراً." وقال كوشمان مراد، معلم في مدرسة ابتدائية "إنه سيأخذ باقات من الزهور إلى قبر عائلته ولأقول لهم أن الحلم أصبح حقيقة." |